آخر المستجدات
القرارعة لـ الاردن24: نرفض الزيادة الأخيرة على رواتب المتقاعدين.. واعتصام أمام الضمان الاثنين الطفايلة في مسيرة وسط البلد: تحية لأبناء بني حسن.. ولتسقط اتفاقية الغاز جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع سلامة يكتب: صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي
عـاجـل :

نِصاب السحور

أحمد حسن الزعبي
أكثر عبارة باتت ترعبني قبيل الفجر هي: «بدّك تتسحر»؟؟..يعني بالكاد أكون قد أمسكت في ذيل غفوة ، أو ركبت في عربة النعاس الأخيرة وبدأت جفوني ترتاح ، والجسد يرخي عضلاته والاحلام تتشكّل..حتى يطلق الباب صريراً ثنائياً من المفصلين..يتبعه صوت شخص من قلب العتمة يخاطبني بصرامة واضحة: « بدك تتسحّر؟ «..أفتح العين اليمنى فلا أرى في المشهد سوى مروحة سقفية سوداء ونيون أسود بينهما جسد ورأس ويدان مسنودتان الى الخصر ينتظر جوابي بالرفض او القبول ليقوم بباقي الإجراءات الأخرى...انها العتمة لوّنت كل شيء بصبغة النوم الأسمر..
لماذا عندما يصحو احدنا تظهر صورته وكأنه: «باقي يتهاوش مش كاين نايم»؛ الشعر منفوش الأنف مورّم ، العينان منفّختان ، الفم منحرف الى اليسار درجتين، وتطريز المخدّة البارز يرسم وردة على جلد الخدّ الأيسر...و ما ان يتيمّم أحدنا بقطرات قليلة من المغسلة حتى يمضي كما تمضي البكمات في النزول ...»حال الجير ومنزّل الهاند بريك» صحيح انه يمشي بهدوء ودون ضجيج لكن من غير كوابح في نفس الوقت ، لذا من الممكن جداً أن يطأ أحدنا صحن اللبن أثناء حرب العبور بين الفرشات..
أول أمس أخذت بنصف عين مبصرة لقطة عامة للأولاد وهم يجلسون على السحور ، بصراحة أنهم أقرب إلى منظر «الأسرى» منه الى منظر المتسحرين...عبود مثلاً ارتدى ملابسه على عجل استجابة لصفّارات الإنذار التي أطلقت من المطبخ ، فأصبحت نمرة الفانيلا ظاهرة للعيان أسفل حلقة ، بينما القبّة الواسعة « تتدلى حتى منتصف ظهره،يمسك كوب قمر الدين دون ان يرشف او يترك تماماً مثل الحراس الليليين عندما يغفون على كتف الواجب... أما حمزة فباءت كل محاولاته بالفشل وهو يطارد قطعة بطيخ صغيرة على شكل هرم في الشوكة وهي تلوذ منه في الصحن الدائري وعندما انتبهت انه لا يستطيع غرزها والظفر بها نظرت جيداً الى طريقة مسك الشوكة فانفجرت من الضحك رغم ان المشهد مأساوي برمته ..لقد كان يمسك أسنانها بيده بينما طرفها الأملس مصوب نحو البطيخة ..
**
ما يؤرقني ان السحور الذي يهمّني لأتقوّى به في اليوم التالي على الصيام ..بدأ يفقد نصابه شيئاً فشيئاً...والقعدات تهرّب هنا وهناك عن سبق نعس و»تجبّد»...بينما ما زال الافطار يجمع من هب ودب وبهمم عالية ونفسيات مفتوحة للغاية ...
الخلاصة، ان إفطار الثامنة وسحور الثالثة والنصف صباحاً بات لا يختلف كثيراً عن الوضع النيابي بشكل عام ...الجلسة اللي فيها مصلحة الأعضاء بحضرونها..والتي فيها مصلحة الوطن بهرّبونها...
وسحّريني يا كرمة العلي

الرأي