آخر المستجدات
فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور نحو 6 آلاف موظف أحيلوا على التقاعد من الصحة والتربية.. والناصر: تعبئة الشواغر حسب الحاجة والقدرة الوحش لـ الاردن24: الحكومة تحمّل المواطن نتائج أخطائها.. وعليها الغاء فرق أسعار الوقود فوبيا تسيطر على مالكي مركبات هايبرد.. وخبير يشرح حيثيات احتراق بطارية السيارة الكيلاني لـ الاردن24: محاولات عديدة لاقحام مستثمرين في قطاع الصيدلة.. ونرفض تعديل القانون لا أردنيين على حافلة المدينة المنورة المحترقة بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور المعلمين: تكبيل مرشد تربوي بالأصفاد في المستشفى بعد شكوى كيدية عاملون لدى "كريم".. بين مطرقة السجن وسندان الاستغلال والاحتكار! مجلس الوزراء يقرّ تعديلات جديدة على مشاريع قوانين لنقل اختصاصات روتينية للوزراء المختصّين اعتصام حاشد أمام مقرّ الصليب الأحمر في عمان للافراج عن اللبدي ومرعي - صور التنمية تحيل ملف التحقيق بفرار قاتل الطفلة نبال للمدعي العام
عـاجـل :

نِصاب السحور

أحمد حسن الزعبي
أكثر عبارة باتت ترعبني قبيل الفجر هي: «بدّك تتسحر»؟؟..يعني بالكاد أكون قد أمسكت في ذيل غفوة ، أو ركبت في عربة النعاس الأخيرة وبدأت جفوني ترتاح ، والجسد يرخي عضلاته والاحلام تتشكّل..حتى يطلق الباب صريراً ثنائياً من المفصلين..يتبعه صوت شخص من قلب العتمة يخاطبني بصرامة واضحة: « بدك تتسحّر؟ «..أفتح العين اليمنى فلا أرى في المشهد سوى مروحة سقفية سوداء ونيون أسود بينهما جسد ورأس ويدان مسنودتان الى الخصر ينتظر جوابي بالرفض او القبول ليقوم بباقي الإجراءات الأخرى...انها العتمة لوّنت كل شيء بصبغة النوم الأسمر..
لماذا عندما يصحو احدنا تظهر صورته وكأنه: «باقي يتهاوش مش كاين نايم»؛ الشعر منفوش الأنف مورّم ، العينان منفّختان ، الفم منحرف الى اليسار درجتين، وتطريز المخدّة البارز يرسم وردة على جلد الخدّ الأيسر...و ما ان يتيمّم أحدنا بقطرات قليلة من المغسلة حتى يمضي كما تمضي البكمات في النزول ...»حال الجير ومنزّل الهاند بريك» صحيح انه يمشي بهدوء ودون ضجيج لكن من غير كوابح في نفس الوقت ، لذا من الممكن جداً أن يطأ أحدنا صحن اللبن أثناء حرب العبور بين الفرشات..
أول أمس أخذت بنصف عين مبصرة لقطة عامة للأولاد وهم يجلسون على السحور ، بصراحة أنهم أقرب إلى منظر «الأسرى» منه الى منظر المتسحرين...عبود مثلاً ارتدى ملابسه على عجل استجابة لصفّارات الإنذار التي أطلقت من المطبخ ، فأصبحت نمرة الفانيلا ظاهرة للعيان أسفل حلقة ، بينما القبّة الواسعة « تتدلى حتى منتصف ظهره،يمسك كوب قمر الدين دون ان يرشف او يترك تماماً مثل الحراس الليليين عندما يغفون على كتف الواجب... أما حمزة فباءت كل محاولاته بالفشل وهو يطارد قطعة بطيخ صغيرة على شكل هرم في الشوكة وهي تلوذ منه في الصحن الدائري وعندما انتبهت انه لا يستطيع غرزها والظفر بها نظرت جيداً الى طريقة مسك الشوكة فانفجرت من الضحك رغم ان المشهد مأساوي برمته ..لقد كان يمسك أسنانها بيده بينما طرفها الأملس مصوب نحو البطيخة ..
**
ما يؤرقني ان السحور الذي يهمّني لأتقوّى به في اليوم التالي على الصيام ..بدأ يفقد نصابه شيئاً فشيئاً...والقعدات تهرّب هنا وهناك عن سبق نعس و»تجبّد»...بينما ما زال الافطار يجمع من هب ودب وبهمم عالية ونفسيات مفتوحة للغاية ...
الخلاصة، ان إفطار الثامنة وسحور الثالثة والنصف صباحاً بات لا يختلف كثيراً عن الوضع النيابي بشكل عام ...الجلسة اللي فيها مصلحة الأعضاء بحضرونها..والتي فيها مصلحة الوطن بهرّبونها...
وسحّريني يا كرمة العلي

الرأي