آخر المستجدات
الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب الحكومة تعلن الأسبوع المقبل الحزمة الرابعة حول الخدمات وزارة العمل : "أكاديميات التجميل" لم تزودنا بإتفاقيات التشغيل هل يعلن ترامب "صفقة القرن" قبل تشكيل الحكومة بإسرائيل؟ البطاينة لـ الاردن24: تعديلات قانون العمل إلى النواب قبل نهاية الشهر الحالي سيف لـ الاردن24: مستمرون بترخيص شركات النقل المدرسي الموافقة على تخزين مواد مشعة في مادبا يثير قلقا واحتجاجا بين الأهالي - وثائق خارجية النواب: صفقة غاز الاحتلال خاسرة ويجب محاسبة من وقع عليها مهندسو القطاع العام يحتجون على اتفاق نقابتهم مع الحكومة.. ويلوحون باجراءات تصعيدية “الأردنية” تخفض رسم “الموازي” للطلبة العائدين من السودان إلى النصف الامانة: زيادة المستخدمين والعمال 15 دينارا والموظفين والمتقاعدين 30 إلى 100 دينار تعليق إضراب موظفي الزراعة إثر الشروع بتنفيذ مطالبهم ‎تحويل طلبة إلى المدعى العام إثر مشاجرة جامعة العلوم الاسلامية - فيديو النداء الأخير لمجلس النواب: سبعة خطوات لإسقاط اتفاقية الغاز
عـاجـل :

نقش على الروح

ماهر أبو طير


صوت حزين، لا تعرف من اين يستسقي حزنه. هل شربت روحه الحزن من المسجد الاقصى في القدس، ام من الحرم الابراهيمي في الخليل التي ولد فيها عام 1925؟!.

في حزنه، فتح مبين يدق قلبك، واذ تسمعه تدمع عيناك، لان في صوته نورا ربانيا يمحو الظلمة والظلمات، وكأن الحزن يد في كفها نهر اسرار، يغسل كل مالحق بك من اثقال.

هو الشيخ محمد رشاد الشريف، مقرئ المسجد الاقصى، الذي يعيش هذه الايام في عمان، امد الله في عمره، واذ تسمع تلاوته عبر اليوتيوب او عبر تنزيل كل القرآن بصوته، تكتشف كم في هذا الصوت من امداد سماوي؟!.

كأنه يتلو في السماء، فتأتي معه السقيا، عسلا يصب على القلب، يسقي عطشه، يداوي امراضه من رياء وكذب فوق المخفي والمستور، عن الخلق، لا عن الله.

كان يرتحل من الخليل ليذهب الى المسجد الاقصى ليتلو القرآن، ومفتي الخليل الشيخ عبدالله طهبوب ارسله الى الاذاعة الفلسطينية عام 1941 من اجل تلاوة القرآن بعد ان استمع الى صوته الجميل.

ريحانة طيبة، تفيض بهذا العطر على الناس، وكان من يسمعه في ذاك الوقت يقول ان هذا محمد رفعت آخر، ومحمد رفعت مقرئ مصري شهير في ذاك الوقت، وهو ذاته حين سمعه قال هذا هو محمد رفعت فلسطين.

تأسف اذ يصبح صوت القرآن اليوم مرتبطا بالعزاء فقط، واحدهم دخل الى بيت جاره فسمع صوت القرآن مرتفعا فطلب خفضه، لانه يذكره بقرآن العزاءات، وهكذا يصبح القرآن لدى البعض جنائزيا ومرتبطا بالموت، فيما هو شجرة الحياة وأصلها وسرها النوراني.

أسفك لا يتوقف، اذ ان اغلب الاجيال الجديدة تجد نفسها في رموز ليست ذات قيمة، وتافهة احيانا، من مستويات مختلفة، ومقرئ القرآن غائب في رمزيته وكونه نقشا على الروح، نقشا لا يزول، لانه ليس نقشا بشريا، بل وراء كل حرف جنة من الرضى والنور، جنة اعدت للسادة، ومن مثل اولئك الذين يقرأون القرآن اناء الليل واطراف النهار، من سادة حقا.

لهذه الريحانة الطيبة، قصة تفك لك اصل الحزن في صوته، اذ ان نجله المسمى «امام» استشهد عام 2001 وعمره خمسة وعشرون عاما حين كان خارجا من الحرم الابراهيمي في الخليل والذين اغتالوه هم اولئك الذين اغتالوا وطنا بكل ما فيه، اي الاحتلال الاسرائيلي.

«يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون». صدق الله العظيم.
(الدستور )