آخر المستجدات
التربية تؤكد استمرار تفويض صلاحيات تعطيل وتأخير الدوام لمديري التربية أجواء باردة وماطرة اليوم ومنخفض قطبي غدا ترامب يستعجل عرض "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية ذبحتونا: نتائج صندوق دعم الطالب تمهيد لإقرار القروض البنكية وتحويل الطلبة إلى غارمين تعديلات على أسس وآليات تقديم الخدمات الأساسية والتكميلية ضمن برنامج الدعم التكميلي البريزات : لا تقويض لنظام الحكم ولا تغيير لكيان الدولة في نشاط الحراكيين خبراء: الحكومة تحاول تغطية فشلها بالتنقيب عن السيولة في مدخرات الضمان مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم تصريح عمل المياومة (الحر) بشكل دائم تخفيض ضريبة المبيعات على 76 سلعة أساسيّة وغذائيّة اعتباراً من شباط قانونيون لـ الاردن24: قرار النواب لا يلغي اتفاقية الغاز.. والقانون قد لا يرى النور مجلس الوزراء يوافق على السير بإجراءات ترخيص ثلاث جامعات طبية خاصة فرانكشتيان جديد يبتلع أمانة عمّان.. اختزال الدولة في شركات! الحكومة توضح حول مقترح قانون حظر استيراد الغاز الاسرائيلي: سندرس توافقه مع الدستور والاتفاقيات احتجاج في العقبة على أسس توزيع الأراضي: آلية تثير الريبة.. وغير عادلة - صور #غاز_العدو_احتلال تهاجم النواب وقرارهم: مجلس شريك ومتواطئ الزبيدي يكتب عن تباطؤ نمو الطاقة المتجددة في المملكة.. ارشيدات لـ الاردن24: قانون منع استيراد الغاز من الاحتلال سيحظر استيراده منذ صدوره في الجريدة الرسمية النواب يوافق على مقترح بقانون لحظر استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي تزامنا مع مناقشة قانون يحظر استيراده من الاحتلال.. اعتصام أمام النواب للمطالبة بالغاء اتفاقية الغاز جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة
عـاجـل :

ميشيل العكاوي، وداعش!

حلمي الأسمر
نصارى بلادنا، منا، ونحن منهم، ثقافة وحضارة، وانتماء لهذه الأرض الطيبة، وما فعلته «داهش» بنصارى العراق لا يقره عقل ولا دين، ولا منطق، رغم ما أصابنا ويصيبنا من مشاعر هياجة جراء العدوان الصهيوني الوحشي على غزة، الذي لا يفرق بين نصراني ومسلم هناك، لا نستطيع أن ننسى محنة أهلنا النصارى في العراق، الذين عاشوا محنة غير مسبوقة في هذه البلاد، ولا يمكن لنا أن نصمت عليها!
نقرأ عما جرى هناك، ونعجب، فعلى أبواب منازل المسيحيين في مدينة الموصل شمال العراق، وُضع حرف نون للدلالة على الهوية النصرانية لسكان البيوت المعنية. خيّر تنظيم الدولة الإسلامية أهل المنطقة الأولين بين دفع الجزية أو الرحيل أو حد السيف.
على الجانب الآخر من الدنيا، في فلسطين تحديدا، ينتظر ميشيل، رمضان بفارغ الصبر لإيقاظ المسلمين في عكا من نومهم لتناول السحور ويدأب على الصوم يومين معهم تضامنا وتأكيدا على اللحمة الوطنية. ويواظب ميشيل أيوب(38 عاما) كل ليلة على القيام بدور «المسحراتي» في بلدته رغم انتمائه للدين النصراني، للسنة العاشرة على التوالي.
يقول مراسل «القدس العربي» في فلسطين: داخل بيته المتواضع استقبلنا بزي فلسطيني فولكلوري واستهل حديثه بالقول إنه يفعل ذلك احتراما للصوم والصائمين ومساهمة في تعزيز اللحمة الوطنية في مرحلة تكثر فيها الانشقاقات.
أيوب شاب في غاية الرشاقة وصوته حنون جدا يواظب على التجوال بين أحياء بلدته حاملا واحدة من أدواته، الطبلة ليلا، ويعمل من أجل لقمة عيشه في البناء والترميمات نهارا. تزدان جدران منزله بأعمال فنية من صنع يديه خاصة الأعمال الخشبية وأبرزها للسيدة العذراء مريم. ولا يكتفي بوضع أناشيد دينية رقيقة بل يضمنها معان تربوية.
ومن هذه الأناشيد:
اصحى يا نايم وحد الدايم
رمضان كريم يا رمضان
قول نويت ان حييت شهر الصيام
وبالفجر القيام
اصحى يا نايم وحد الدايم رمضان كريم
مسحراتي منقراتي ومنجراتي دواليب زمان
ما تشكو يا ناس من دقة شاكوشي
يا ناس حبايب يا ناس جيران
انا قلبي دايب على البيبان
لا ظني سيئ ولا جبان.
وعن ذلك يقول إنه أصلا يرى نفسه حاملا رسالة تربوية اجتماعية مفادها أن المسلمين والمسيحيين أخوة وشعب واحد يقيمون في وطن واحد ويلتقون في التوحيد بالله. وتطرب الآذان لسماعه وهو ينشد أناشيد السحور ويقرع طبلته التراثية التي يحبها ويقول متوددا إنها «تحكي معي أسألها فتجيب بصوتها الرنان الحنون».وهو اليوم يستعد لجولات استثنائية داخل أحياء بلدته في ساعة مبكرة من ليلة القدر يقوم فيها بتلاوة الأسماء الحسنى لله.
مضيفا «عاهدت ربي على مواصلة مشواري هذا حتى يأخذ بوداعتي».
ميشيل، النصراني، الفلسطيني، ماذا ستفعل به داعش، لو وصلت إلى «هناك» وأي كارثة ستحل بهذه الأمة، لو قيض لها ان تمتد سيطرتها إلى هذه الديار؟
هل يكفي الاعتذار لنصارى الموصل، ولكل شركائنا في الوطن والمصير في الشرق؟

الدستور