آخر المستجدات
العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا حزبيون ل الأردن 24 : تعديل قانون الانتخابات لتطوير الحياة السياسية وتغيير نظام القوائم وطريقة احتساب الأصوات "الجرائم الالكترونية" تنصح بحماية الحسابات على مواقع التواصل الخصاونة ل الأردن 24 : حل مشكلة تصدير المنتجات الزراعية .. وسنحدد قائمة أسعار للصيف والشتاء مصدر رسمي ل الأردن 24: لانية لتمديد الدوام في معبر جابر ولن نتنازل عن إجراءاتنا الأمنية استشهاد الأسير نصر طقاطقة في العزل الانفرادي بسجن "نيتسان" الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي ومراقبي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز الطراونة ينفي تسلمه مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز: اسألوا من وقّعها.. عاطف الطراونة: لن أترشح للانتخابات القادمة.. وقانون الانتخاب يحتاج تعديلات جوهرية نقيب الممرضين: رجل أمن عام يعتدي على ممرض في مستشفى معان الصحة: صرفنا الحوافز كاملة.. والنقص في المبالغ المسلّمة سببه تطبيق قانون الضريبة ابو عزام والمومني يطلقان دراسة حول دور المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية - نص الدراسة

من يوقف هذا الانهيار؟!

ماهر أبو طير

ملف القطاع الصحي، في الاردن، متروك، بطريقة التساؤلات ونحن نتحدث هنا، عن القطاع العام، ومستشفياته، الذي يتراجع بطريقة مرعبة جدا، بذريعة عدم وجود اموال لادامة الخدمات الصحية، والكل يشكو من وضع القطاع الصحي الحكومي، فأطباء الاختصاص يتركون القطاع ويغادرونه، نحو فرص افضل في القطاع الخاص، والكلام عن اكثر من مئتي طبيب مختص يخرجون سنويا، بعد ان اكتسبوا خبرات كبيرة، وتم الاستثمار بهم، لكن اوضاعهم تدفعهم للخروج، بما يعني افقار هذا القطاع، واضعافه، والامر يمتد ربما الى قطاع الممرضين والممرضات الذين يعانون ايضا من اوضاع صعبة.

الذي يسمع حكايات الناس في مستشفيات القطاع الحكومي، يصاب بذهول، فأساسا انت لا تجد سريرا لاجراء عملية، ووضع المستشفيات من الداخل سيىء للغاية، من حيث المعاملة والخدمات، وبقية القضايا المتعلقة بوضع المستشفى طبيا وخدماتيا، ولو قام اي مسؤول بزيارة مفاجئة الى المرضى في هذه المستشفيات لسمع كلاما مؤلما عن انهيار الخدمات، وتراجع نوعية الاجهزة المستعملة وغير ذلك، وهذا الامر يمتد الى مواعيد الاطباء، وحصة كل طبيب من المرضى، وما يجري في اقسام الطوارئ من ضغوطات، في ظل كل هذا الضغط على الموارد الصحية في البلد.

تمتد مشكلة القطاع الصحي، الى ملف التأمينات والاعفاءات، التي تراجعت الى حد كبير، وبرغم التحذيرات من المس بهذا القطاع وحق الناس في العلاج، الا ان الجهات الرسمية تتذرع بكونها تنفق مبالغ مالية كبيرة جدا، على تغطية العلاج مجانا او جزئيا، ولم تجد هذه الجهات حلا، للتخلص من الكلفة المالية، الا تجفيف هذه التأمينات او الاعفاءات، في مواقع عدة، وحشرها في جهات محددة، تفيض اصلا، بأحمالها.

قد يحتمل الانسان ان لا يجد من يمول تعليمه، وقد يحتمل ان لا يجد فرصة عمل، اما العلاج، فكان الاصل تأمينه وادامته وحمايته، حتى نترك للناس قطاعا واحدا، يشعرهم بالامان في حياتهم، لكن حين تمتد حمى التقشف، والتراجعات الى القطاع الصحي، الذي كان مضربا للمثل، فاذا به، ينهار سريعا، فإن من الواجب السؤال عن السياسات التي تترك هذه القطاع ليخرب، وكيف يمكن ان نقتنع ان هذه ادارة حكيمة للمؤسسات؟!.

نحن حصرا، لا نتحدث عن الحكومة الحالية، حتى لا تبدو القصة، تصفية للحسابات، نتحدث عن قطاع بدأ بالتراجع التدريجي على مدى سنوات متصلة، وبقيت الحكومات المتتالية تتفرج عليه، او تكفينا هم السؤال بزيارة تفقدية، امام عين الناس والاعلام، لكنها زيارات لا تغير من الواقع شيئا، فلا المستشفيات تكفي الناس، ولا خدماتها الطبية كافية، ولا نظافتها مرضية، ولا مستقبلها يؤشر على الخير في ظل تفريط هذا القطاع بأهم الكفاءات، وفوق ذلك تحويلهالى قطاع مثقل، بهذه الهموم، والاندفاع اكثر نحو حرمان الناس من ابسط حقوقهم، بذرائع مالية، لا يجوز ذكرها اصلا.