آخر المستجدات
خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الفايز يكتب: الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له د. توقه يكتب عن: فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي الناصر لـ الاردن24: النظام يجيز تعبئة شواغر المحالين على التقاعد بشرط موافقة المالية الناصر يوضح تفاصيل علاوات موظفي القطاع العام مصدر: منح السوريين تصاريح دون رسوم وتمديد فترة تصويب الأوضاع إحدى التزامات مؤتمر لندن حملة الدبلوم العاملون في التربية يلوحون بالتصعيد.. والمعلمين: سيفقدون حقهم بالعلاوات شوارع عمان تكشف فشل الأمانة في تقديم أبسط الخدمات نتنياهو: صفقة القرن "فرصة لن تعود لاسرائيل"
عـاجـل :

من يعلق الجرس؟

حلمي الأسمر
قبل نحو عقدين من الزمان، سألت أول مراقب عام لجماعة الإخوان المسلمين، المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة، عن طبيعة علاقة الجماعة بالنظام، فحدثني عما يشبه اتفاق «الجنتلمان» غير المكتوب، الذي يقوم على التزام الجماعة بعدم التآمر عليه أو «المكر بليل» والعمل تحت مظلته، واحترام قواعد اللعبة بحذافيرها، حتى ولو أخل «الطرف الآخر» ببعض قواعدها!
والحقيقة أنه لم يتغير الشيء الكثير منذ ذلك اليوم، رغم تعاقب ثلاثة من خلفاء «أبي ماجد» رحمه الله، إذ ظلت الجماعة ملتزمة بعدم تجاوز الخطوط التي رسمتها لنفسها هي قبل أن يرسمها النظام لها، وهذا ما أكده لي اثنان من قادتها، هما نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد، ومحمد عقل، أمين سر الجماعة، في سياق حوار معمق، حول مستقبل علاقة الجماعة بالنظام، بعد الأقاويل الكثيرة التي خرجت هنا وهناك، متحدثة عن «شيء» جديد في هذه العلاقة، خاصة بعد «حملة» عنيفة شنتها بعض الكتابات على الجماعة، ونشرت في الصحافة، وتحدثت أيضا عن ثلاثة سناريوهات، حول هذا المستقبل.
سألت زكي بني ارشيد، في سياق ذلك الحوار، عن السبب الرئيس الذي يعيق الإصلاح في الأردن، حسبما تعتقد الجماعة، فقال لي أن الجهة المعنية بالإجابة هم صناع القرار و»ليس نحن».. ثم سألته...»فيما يتعلق بكم أنتم كجماعة .. هل لديكم الاستعداد لتبني وجهة نظر تقوم على فتح صفحة جديدة والالتزام بعدم المطالبة بأي ملاحقة بفتح ملفات فساد سابقة؟» فقال لي: «الذي يحدد موقفنا المصالح الحقيقية للوطن، ولمستقبل الدولة الأردنية، وتقديرنا انه يمكن الحديث في تفصيلات إذا جلسنا حول طاولة حوار وطني جاد» ثم سألت عما إذا كان ثمة موقف إيجابي من هذه المسألة، سعيا وراء إجابة أكثر تحديدا ووضوحا، فقال لي: «هذا لا يتعلق بنا وحدنا، بل يتعلق بشركاء سياسيين وحركات إصلاحية بوسعها تقديم تطمينات مقابل إنجاز الإصلاح» والحقيقة أن ارشيد المح لي على نحو أو آخر بأن لدى الجماعة استعدادا كبيرا للانخراط في مؤسسات المجتمع، والعودة إلى ممارسة تفاعلها السابق معه، وهذا ما استفدته أيضا من حديث محمد عقل، حين أعرب عن أمله في أن لا يبقى الإخوان بانتظار مبادرات الآخرين، للحوار، بل أن يبدأوا هم بالاشتباك مع هؤلاء، للوصول إلى حالة تسمح بعودة الإخوان من صفوف «المقاطعة» إلى الانخراط في الفعاليات السياسية كافة.


خارج النص / بقية
ولعل هذا ما أكدته اكثر من شخصية إخوانية، في وقت سابق، حينما قيل أن مشكلة الإخوان ليس مع «الصوت الواحد» بقدر ما هي مع النزاهة والشفافية!
رئيس مجلس النواب بالإنابة، خليل عطية، ذهب إلى أبعد من هذا، حينما دعا الإخوان إلى المشاركة الفعلية في كل مؤسسات الدولة، بل إنه دعا الحكومة، في حديث مطول لي، أن تبدي ما يمكن أن تسميته «مبادرات» إيجابية للإخوان، فتخصص لهم عددا من مقاعد مجلس الأعيان في تشكيلته الجديدة، فضلا عن «تعيين» محافظين وأمناء عامين وحتى سفراء من الإخوان، وقال أيضا، أن على الإخوان أن يبادروا هم للمشاركة، وترك مقاعد المقاطعة، وبوسعهم العمل من تحت قبة البرلمان لتحقيق كل ما يريدون من تعديلات قانونية وحتى دستورية!
أعتقد أن ثمة رغبة لدى الدولة والإخوان على حد سواء، لإعادة تفعيل «اتفاق الجنتلمان» الذي تحدث عنه أول مراقب عام للإخوان المسلمين، ولكن الحاجة ماسة كما يبدو لمن يعلق الجرس!.
(الدستور)