آخر المستجدات
التعليم العالي تعلن بدء تقديم طلبات التجسير اعتبارا من الاثنين - تفاصيل الامن يثني شخصا يعاني اضطرابات نفسية عن الانتحار في مستشفى الجامعة - فيديو العبادي يكتب: عن اية ثقافة نتحدث.. فلنقارن جمهور الفعاليات الثقافية بالحفلات الغنائية! الجمارك تضع اشارة منع سفر على عدد من أصحاب مكاتب التخليص.. وأبو عاقولة يطالب برفعها 23 ناديا ليليّا في عمان.. ووزير الداخلية: ما جرى مؤخرا يحدث في جميع دول العالم النواب يسمح بتعديل بطاقة البيان للمنتجات المخالفة.. واعادة تصدير المنتجات المخالفة إلى غير بلد المنشأ خالد رمضان ينسف مزاعم الحكومة بخصوص تعديلات قانون المواصفات: 80% من دول العالم تشترط بلد المنشأ بني هاني لـ الاردن24: انهاء ظاهرة البسطات نهاية الشهر.. ولن نتهاون بأي تجاوزات من قبل الموظفين البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المركبات بـ”الحرة” الناصر ل الاردن 24 : الحكومة ستعلن عن الوظائف القيادية الشاغرة خلال الشهر الحالي المعاني لـ الاردن24: جميع الكتب متوفرة بالمدارس.. والتنسيق مستمر مع ديوان الخدمة لتعيين معلمين الخصاونة ل الأردن 24: نعمل على تطوير خدمات النقل العام وشمول المناطق غير المخدومة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط!

من يريد الانتفاضة..الفلسطينيون ام اسرائيل؟!

ماهر أبو طير
بتنا نسمع في كل مكان ذات السؤال حول الانتفاضة الثالثة اذا اندلعت، واذا ماكانت مصلحة فلسطينية او اسرائيلية، وايهما يريدها اكثر؟!.
والسؤال محرج، لاعتبارات وطنية واخلاقية، وكأن الانتفاضة هنا صارت في بعض اوجهها مطلب اسرائيلي، للاطاحة بالسلطة الوطنية او انهاء المشروع السياسي الفلسطيني، وترسيم صورة الفلسطينيين باعتبارها عنيفة وتميل الى القتل، وسط مناخات تريد اسرائيل عبرها ان تتساوى فيها مع بقية الضحايا.
لكن التيار الذي يرى هذا الكلام، يسقط من حساباته تفاصيل اخرى، فهو يتناسى اساسا ان الشعب الفلسطيني مخنوق ومحاصر، من كل الجهات، فلا حل سياسي في الافق، ولا يجد دعما لان يقاوم اسرائيل، ولا احد يريد له اي حل.
كل الحلول منبوذة، ويتم رفضها، هذا فوق الانقسام الداخلي، وتصادم المشاريع الفلسطينية، بين اجنحة العمل الفلسطيني الداخلية.
هذا استعصاء كبير، فلماذا يلام الشعب الفلسطيني اذا قاوم، ويلام اذا لم يقاوم، ويلام اذا اراد انتفاضة، ويلام ان لم يحقق شيئا سياسيا، فهو الملام في كل الحالات من ناحية التقييمات، والكلف النهائية؟!
لدينا هنا جيل في فلسطين ليس له علاقة بكل التنظيمات، جيل يشاهد التهديدات الاسرائيلية للاقصى، والقدس، وهو جيل العشرينات الذي استيقظ على الدنيا بعد اوسلو، فلم يجد اليوم، الا العودة الى ذات التعبيرات الوطنية عن الموقف من الاحتلال الاسرائيلي.
لا يمكن ان يقال لهؤلاء ان لاتقاوموا، وان عليكم انتظار ثمار العمل السياسي، وهم يرون حال الاستعصاء سياسيا، والحنق اقتصاديا، وتهديدات اسرائيل للمسجد الاقصى، ولايمكن ان نقبل ان يقال لهم، انهم بتضحياتهم ودمهم، يخدمون اسرائيل ايضا، اذ ان مفارقة مؤلمة وجارحة، فسكوتهم يخدم اسرائيل، وغضبهم يخدم اسرائيل، فعن اي طاحونة نارية نتحدث هنا، حين نضعهم بين طرفيها، في كل الحالات.
في اجتهادي المتواضع، اسرائيل لاتريد انتفاضة ثالثة، ولاتحتملها اصلا، كما ان السلطة الوطنية الفلسطينية تلتقي مع اسرائيل بذات الموقف.
مابينهما فان الشعب الفلسطيني المنهك اساسا، قد لايجد مخرج نجاة له سوى انتفاضة ثالثة، ولو كانت هناك مرجعيات حقيقية في فلسطين هذه الايام، لما تم الوقوف في وجه احد، من الغاضبين ، وكلنا يعرف ان الخشية عند كثيرين، من انفلات الشارع الفلسطيني لصالح تشكيل قيادة شعبية جديدة بمعزل عن الحاضنات التقليدية.
بعض المحللين «العقلانيين» يقولون ان اسرائيل تريد انتفاضة ثالثة للتذرع بالعنف الفلسطيني، وفقا لتعبيراتهم من اجل تقسيم الحرم القدسي، وفرض مخططهم مثلما يريدون، وهذا كلام ايضا يصب مثل السم في الدم العربي والفلسطيني، لاننا نساوي هنا بين من يقاوم، وبين من يسكت، وبينهما كل شيء يخدم اسرائيل، من البشر الى الحجر.
الانتفاضة الفلسطينية مصلحة للفلسطينيين، مصلحة لاعادة تشكيل الواقع، وتشكيل قيادة جديدة، بمعزل عن الحاضنات التي تحولت وظيفتها الى تجميد الناس وتقليم اظافرهم، مصلحة للمسجد الاقصى لانه عنوان لها، مصلحة لانه يعيد توحيد الشعب الفلسطيني بدلا من تقسيمات غزة والضفة والقدس والثمانية واربعين، مصلحة لان نقف في وجه الاحتلال، بالدم وغير الدم.


(الدستور)