آخر المستجدات
مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة مشروع استيطاني لعزل القدس النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور

من هو المظلوم حقا في الأردن؟!

ماهر أبو طير

يشكو الأطباء من انخفاض أجورهم، تلك التي يتم دفعها من المواطن مباشرة، او عبر شركات التأمين، والامر ينطبق على الأطباء العامين، مثلما ينطبق على الأطباء المتخصصين والاستشاريين، في الأردن.

الشكوى على صحة ما فيها، الا انها لا تلغي أيضا، شكوى المواطن من أجور الأطباء، ونحن هنا، نتحدث عن حلقات متسلسلة، فلا يكفي ان يتحدث الأطباء عن اجورهم، ويفصلون الأجور، عن كلفة فحوصات المختبرات، وصور الاشعة، وكلفة المستشفيات، وغير ذلك من إجراءات طبية، والمواطن ينظر الى الامر برمته، ويعتبر ان القطاع الطبي، متطلب ماليا.

مناسبة الكلام، نية مجلس نقابة الأطباء، تعديل كشفيات واجور المنتسبين اليها، والانتهاء من اعداد لائحة اجور طبية جديدة تتناسب مع مقدارالتضخم الذي حصل خلال السنوات الماضية، لرفعها الى وزارة الصحة لاقرارها.

هذا موضوع معقد، ولا يجوز هنا، ان يتم تكبيد المواطنين كلفا، هو عاجز أساسا، عن سدادها، ونحن لانتحدث عن نماذج بسيطة، لاجور عادية، يدفعها المواطن، لكننا نتحدث عن كلف كبيرة، يتم دفعها لاطباء الاختصاص، ويتم دفعها اذا اضطر المواطن للدخول الى سلسلة حلقات العلاج الطبي المختلفة، التي يعد الطبيب من بينها.

نقابة الأطباء تقول إن أي كلف جديدة، لن يدفعها المواطن، بل شركات التأمين، وان المواطن لن يتضرر، وهذا مع احترامي للنقابة غير دقيق، لان شركات التأمين، ستقوم مباشرة، برفع أقساط التأمين، وسوف تسترد هذه المبالغ من المواطن، فهذا المواطن بات في أسوأ حالاته، ولا يعرف لمن يدفع، ولمن لا يدفع!.

الأطباء أيضا، قطاع من الناس، وعليهم التزامات مالية، جراء كلف مهنتهم، او كلف حياتهم العائلية، ولا احد في هذا البلد، يريد طبيبا فقيرا، او مضطهدا، او غير قادر على تغطية نفقاته الشخصية، فهذه المهنة، حساسة جدا، ولابد لصاحبها، ان يعمل في ظروف جيدة.

لكن الالتباس يتعلق بعموميات الكلام، فمن هو على حق، هنا، المواطن الذي يشكو من كلف العلاج عند الأطباء، او يتذمر من أقساط التأمين المؤهلة للارتفاع، ام الطبيب الذي من حقه الا يعيش كادحا او محتاجا، في هذا الزمن؟!.

لكل ذلك، لابد من صياغة دقيقة، لكل هذه القصة، فلا احد يرضى بظلم الطبيب، مثلما لا يجوز ان يتم رفع شعار « الطبيب مظلوم» من اجل تكبيد الناس، كلفا إضافية، اما مباشرة، او عبر ارتداد ذلك على الكلفة الاجمالية لتأمينهم الطبي.

سوف نذكركم غدا، ان شركات التأمين الصحي، ستنتظر تعديل أجور الأطباء، لتعلن بدورها تعديل اقساطها، وبحيث تختبئ وراء قرار الأطباء بتعديل اجورهم، لتحسين احوالها هي أيضا، في هذا الزمن الغريب.

في كل الأحوال نريد من نقابة الأطباء، ان تبذل جهدا، لاقناع مستشفيات البلد، لخفض فواتيرها، وهي فواتير باتت مرتفعة جدا، بما في ذلك الجزء المتعلق بكشفية طبيب الاختصاص، او الاستشاري الذي تتم الاستعانة به وغير ذلك من خطوات.

لابد هنا، من وقفة كاملة مع كل ملف القطاع الطبي، والصحي، حتى لا نصحو على شعار جديد عنوانه « المواطن سيبقى وحده المظلوم» ، وهو الواقع الذي لا ينكره احد؟!.