آخر المستجدات
الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد انتخابات نقابة الأطباء: 3700 مقترع حتى الرابعة عصرا د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" الخدمة المدنية يعلن وظائف دولية شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ازمة "الاوتوبارك" تتصاعد عقب اندلاع مشاجرة بين موظفي المشروع وعضو غرفة تجارة اربد أهل الهمة تعلن عزمها الطعن بانتخابات طلبة الجامعة الاردنية حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية (الأردنية) تعلن نتائج انتخابات مجلس اتحاد طلبتها الجديد البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة التربية لـ الاردن24: تعديلات جديدة على نظام اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل خارجية فلسطين تصف صفقة القرن بـ "العيدية" المرفوضة: كيان فلسطيني في غزة! العجارمة لـ الاردن24: توقيف الموظفين الذين يخضعون للتحقيق عن العمل سلطة تقديرية للوزير خبير يردّ على الوزير السابق سيف: ليست كذبة.. والدراسات تثبت وجود نفط وغاز بكميات اقتصادية الهواملة يهاجم الرزاز: أحلامك وردية.. ودعم لاءات الملك لا يكون بانهاك المواطن الأوقاف لـ الاردن24: تعبئة شواغر الائمة خلال أسابيع.. وخطة لتغطية احتياجات المساجد في رمضان الخدمة المدنية يعلن المرشحين لوظائف الفئة الثالثة ويدعوهم للمقابلات - اسماء ومواعيد الصايغ ل الاردن٢٤: لجنة لحصر وتثمين أراضي المواطنين في المحطة لتعويضهم من أراضي الدولة
عـاجـل :

منشطات سياسية

ماهر أبو طير
كل هذه الأخبار السيئة التي تأتيك عن المسجد الاقصى، لم تعد تحرك في الناس، شيئاً، وهذه التدفقات الاخبارية المصورة والمكتوبة، أدت الى بلادة الكثيرين، بدلا من تحريك مشاعرهم.
في الاعلام سر خطير، فكثرة الاعادة، على اهميتها، تتحول في مرات الى أداة لتجميد المشاعر، والخبر المؤلم يصير عاديا، من القتل الى القصف، مرورا بكل مانراه في المشرق الذبيح، ومغربه قيد الالتحاق، والعقدة هنا ليست في الاعلام، لكن في الوجدان الشعبي الذي يتبلد بطريقة غريبة.
ليس أدل على ذلك ان اغلبنا اليوم، يتابع شاشة التلفزة، وبعضنا يتناول العشاء او الحلويات او المشروبات، بكل استرخاء، وهو يتفرج على الاف الجثث المنثورة في العالم العربي، وتلك الجثث التي تنتظر دورها، ومابدلت تبديلا، وان كانت مازالت تسعى على قدمين.
في مقالة لامعة لكاتب صحفي موريتاني، فكرة مهمة، يسأل الاستاذ عبدالله اسحق عن ذكرى حرق منبر صلاح الدين في المسجد الاقصى وكيف مرت، دون اي تفاعل، على الرغم من كل تهديدات اسرائيل للاقصى، وفي ظل هذا الانهمار للاخبار ولوسائل الاعلام المصورة والمكتوبة، وتدفقات الاخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟!.
يستذكر بألم كيف ان كل أهل قريته الموريتانية نهاية الستينيات انخرطوا في بكاء وكأنهم في حالة حداد، اثر تدفق الاخبار يومها، عن حرق الاقصى، برغم ضعف الاعلام يومها، وبعد المسافة بين شقيقين؟!.
الفكرة لافتة للانتباه، لان الشبكة العصبية الوجدانية بين العرب والمسلمين في تلك الايام، كانت حية وتتسم بالقوة والطهر والحيوية والنقاء، ولم تكن تلك القرية الموريتانية بحاجة الى الف نشرة اخبار لادراك حجم الكارثة والمصيبة، ولم يكونوا بحاجة الى مليون بوست عبر الاتصال الاجتماعي، لتنهمر دموعهم على الاقصى، ولا لكل هذه المنشطات السياسية التي نراها اليوم، ولم تعد تجدي نفعاً.
الشبكة العصبية الوجدانية بين العرب والمسلمين هذه الايام، ضعيفة، منسوب الاتصال عبرها منخفض جدا، فوق تدفقات الكراهية والتنابز الجهوي والاقليمي والديني والطائفي والمذهبي والقبلي، ومثل هذه الشبكة المقطعة، غير مؤهلة اساسا لانسياب أي هم قومي ولاديني، ولاقادرة ايضا على تحمل اي نبضات ألم، تتجاوز نبضات الفرد وانانيته واطماعه وهمومه الشخصية.
تهديد الاقصى بات خبراً عادياً، مثلما بات خبر القتل يوميا في كل مكان، بل ان الفروقات فقط، تتجلى بالاستغراب مرات ازاء عدد القتلى وكيف تجاوز المعدل اليومي، او لان القتل شمل عاصمة هادئة، وبات عادياً جداً، ان يتعامل الاعلام مع تسع عواصم ذبيحة في ليلة اخبارية واحدة؟!.
مايراد قوله اليوم، إن انعاش الشعور بكوننا امة واحدة، وتنظيف العصب العام من كل الاثام والخطايا والامراض، مهمة مقدسة، لان اتلاف الشبكة الوجدانية كان مقصودا ومدروساً حتى تتفرق هذه الامة الى بقايا بشرية في الجبال والوديان لايربطها رابط، ولاتقوم لها قائمة، ولاتهدد احداً.
هذا هو حالنا اليوم، ودليله الساطع هذا الموت السريري ازاء تهديد مقدس، مثل الاقصى، فلا يثير اي رد فعل، ولاعصبية، ولاغيرة، قد تثيرها كلمة بين جارين، او خلاف على ناقة شاردة.

الدستور