آخر المستجدات
سفيرة أمريكا الأممية: توقعنا سقوط السماء بعد قرار ترامب.. لكن الغزاوي: الاقتصاد الأردني وفر 2.5 مليون فرصة عمل في 2017 محافظة لـ الاردن24: الجامعة شكلت لجنة تحقيق بخصوص علامة طالب دراسات عليا الملك يؤكد لخادم الحرمين ضرورة تنسيق الموقف العربي وتوحيد الجهود من أجل القدس دعوات لمقاطعة المنتجات والسيارات الامريكية - اسماء طاهر المصري لـ الاردن24: على العرب اثبات موقفهم من قرار ترامب، وقرار الجنائية الدولية "غمزة" قانونية النواب تعلن انعقادها الدائم لرصد اختراقات الاحتلال الاسرائيلي المعاهدات مع الاردن اعتصام امام مجلس النواب يطالب بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الاسرائيلي - صور #الغوها يكتسح تويتر الاردن البحث الجنائي يجدد التحذير من الترويج الإلكتروني لحوادث كاذبة 4 شهداء فلسطينيين و 1778 إصابة برصاص الاحتلال منذ قرار ترمب النواب يحيل قرار المحكمة الجنائية الدولية الى لجنته القانونية لاعداد مذكرة ردّ قانونية عليه اسم شارع الستين في السلط أصبح "القدس عربية" التربية :ندرس عقد امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة سنويا وتقليص المواد الى 7 الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف أعضاء بالكونغرس يطالبون ترامب بالاستقالة على خلفية مزاعم تحرش جنسي تجاوز عددها ال٣٠٠ وكر .. الامانة تدرس سبل التعاطي القانوني مع المباني المهجورة الزبن ل الاردن٢٤: قرار الجنائية الدولية وسيلة ضغط على الاردن العزة يُحذر من تحويل المعاهدات الدولية الى اداة ضغط يتم تفعيلها وتعطيلها حسب مصلحة عرب يعلق على اطلالة السفير السعودي: القانون يحظر على السفراء مخاطبة الاردنيين دون موافقة
عـاجـل :

منتصف الطريق

د. يعقوب ناصر الدين

قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتحسين الخدمات التي تقدمها دوائر الحكومة ورفع كفاءة العمل، وزيادة الإنتاجية، وتطوير الإدارة العامة من خلال تعديل نظام الخدمة المدنية، أمر يبعث على الارتياح، كذلك عزل الموظف ذي التقييم الضعيف من شأنه التخفيف من الترهل، ويشكل دافعا ينطوي على نوع من التحذير للموظفين الذين لا يقومون بواجباتهم على الوجه الأفضل.

لطالما اشتكى متلقي الخدمة من التعقيدات الإدارية، ولكن ليس صحيحا أن المشكلة تكمن في تدني الكفاءة، أو الترهل الإداري وحسب، بل إن الأخطر منهما هو ضعف روح الإدارة، وبطء حيويتها، والأسوأ من ذلك تراجع الشعور بالمسؤولية والمصلحة العامة، تلك المشكلة التي يلمسها المستثمرون ورجال الأعمال والمصالح الاقتصادية أكثر من غيرهم، والتي لا يتم التوقف عندها، رغم أنها الأكثر ارتباطا بالإنتاجية التي يسعى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إلى تحسينها وتطويرها.

من بين شواهد كثيرة على غياب مفهوم المصلحة العامة التي من المفروض أن تلتقي عليها جميع الأطراف، أشير إلى مسألة الرسائل الرسمية الموجهة إلى وزارات ومؤسسات الدولة وإداراتها المختلفة لطلب الموافقة على أمر ما، والتي لا يأت الرد عليها لا سلبا ولا إيجابا، فيتبعها صاحب المصلحة برسالة ثانية وثالثة ورابعة، ويراجع بشأنها مرارا، فلا يجد عليها جوابا مكتوبا ولا شفويا، وكأنه لا توجد مرجعية محددة يفترض أن يأتي الجواب منها، وحتى في حالة الرد السلبي، أي عدم الموافقة على الطلب، لا تكلف بعض الإدارات نفسها عناء ذكر الأسباب!

ثمة حلقة مفقودة في كثير من المعاملات، وكلما أشرنا إلى تلك الحلقة انزلقنا إليها بالشكوى والتذمر، وضرب كف بكف، بينما تراوح القضايا في مكانها لفترة طويلة من الزمن، لا نفعل شيئا من أجل حلها، سوى طرح علامات الاستفهام والتعجب، لنجد أنفسنا واقفين في منتصف الطريق، لا نتقدم خطوة إلى الإمام، ولا مجال للتراجع إلى الخلف، لأن منتصف الطريق في حد ذاته تراجع إلى الخلف!

سأعتبر مقالي هذا رسالة إلى دولة الرئيس على أمل أن نرى في التعديلات المقترحة على نظام الخدمة المدنية ما يتعدى شروط ومعايير الوظيفة العامة إلى حوكمة الوزارات والمؤسسات، التي من شأنها ضبط الأداء، وحسن إدارة الوقت، وتيسير المعاملات، وضمان الإنتاجية وقياس مدى فعاليتها، ورضا الجمهور عنها.