آخر المستجدات
الحباشنة ل الاردن٢٤: حيدر الزبن أبعد عن المواصفات بسبب رفضه تعديلات القانون توجيه تهمة جديدة للمعتقل نعيم ابو ردنية ترامب سيقرر قريبا موعد الكشف عن صفقة القرن.. وردود فعل قوية من أعضاء مجلس الأمن تعديلات "الجامعات": تباين في الآراء حول آلية تعيين الرؤساء توقيف مدير أراضي جنوب عمان السابق وسبعة آخرين بقضايا فساد جديدة تفاهمات مع النقابات تضرب معايير العدالة في تطبيق قانون الضريبة.. نظام الفوترة الوطني ليس وطنيا الكيلاني لـ الاردن24: اعضاء مجلس النقابة ليسوا فوق القانون.. ولا منزلة لنا فوق زملائنا اتفاق الاطباء واطباء الاسنان مع الضريبة: اعتماد دفتر "سنوي" دون اشتراط تسجيل التفاصيل ابو علي: توافقنا على الفوترة مع الجميع باستثناء المحامين.. والنظام يحدد أركان الفاتورة ومدة الاحتفاظ الرزاز يتفقد موقع تسريب الفوسفوريك ويوجه باتخاذ اجراءات تحفظ سلامة العاملين والبيئة لماذا تحرم الحكومة أبناء العشائر حقّهم في منافسة عادلة على المقاعد الجامعية؟ المعاني لـ الاردن24: تحديد عدد الطلبة الذين سيقبلوا في الجامعات الرسمية خلال اسبوعين “أمن الدولة” تخلي سبيل متهمْين بقضية الدخان ‎التربية لـ الاردن24: تعبئة 900 شاغر جديد قريبا.. وانتهاء أعمال الصيانة قبل بدء العام الدراسي ‎ترجيح تثبيت أسعار المشتقات النفطية للشهر الحالي الربابعة ل الأردن 24 : الإضراب في مستشفى الجامعة مفتوح وهناك ضغوط تمارس على الكوادر التمريضية مصدر رسمي لـ الاردن24: لا نية لدى الحكومة بفتح الدستور أو محاولة طرحه للنقاش 450 شخصا يتنافسون على منصب أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية الأردن يكذب إعلام إسرائيل: لا اتفاق على غلق "باب الرحمة" في الأقصى البدور : تعديلات " الجامعات " و "التعليم العالي " تطال اسس تعيين مجالس الامناء ورؤساء الجامعات
عـاجـل :

ممحاة ووطن

أحمد حسن الزعبي
كنا صغاراً..نحسن التضييع ولا نحسن البحث، نحسن التأفف ولا نحسن الشكر..نحسن السؤال ولا نحسن الجواب..مثلاً كنا نقلب البيت رأسا على عقب بحثاً عن ممحاة ، او قلم نصف مبري ، او فردة جوارب مثقوبة ..حتى لو كانت بين ايدينا أو أمام ناظرينا، فجأة يغفلها الانتباه، و تضيع عن مغناطيس النظر ، فنبدأ بنبش الأشياء وقلبها وصوتنا يعلو شيئا فشيئاً بالمناداة :يُمّه شفتي لي محّايتي!.فتردّ وهي منهمكة بين الغسيل والجلي والتكنيس وترتيب ما خرّبناه بعبارة تقرأ على وجهيّ الجدّية والسخرية: «غمّض عيونك»بتشوفها..!.حتى اللحظة لم نعرف هل كانت تقصد أمهاتنا بــ»أغمض عينيك» ذلك المعنى المعاكس تماماً أي افتح عينيك جيداً تراها»..ام انها كانت تقصد بالفعل «أغمض عينيك» لترى في شاشة ذاكراتك أين وضعت أغراضك...
الغريب ان عبارة «أغمض عينيك» كان لها مفعولا سحريا في العثور على الأشياء..فمجرد ان نسمع صوت الوالدة وهي تطلب أن نغمض أعيننا أثناء البحث ..كنا فجأة نتذكّر أين وضعنا أشياءنا..فنكتشف ان الممحاة في وسط كتاب العلوم، وأن القلم في الجيب السري للحقيبة وان فردة الجوارب فوق الخزانة..والأشد غرابة في سحر «إغماض العينين» ان الباحثين في إحدى الجامعات البريطانية توصّلوا مؤخراً إلى ما توصلت إليه أمي قبل نصف قرن.. حيث قالوا في إحدى دراساتهم أن إغماض العينين هو أفضل طريقة لاسترجاع الذكريات، وقد يساعد في العثور على الأشياء الضائعة مثل مفاتيح السيارة والهاتف المتحرك والنظارة.. «أغمض عينيك لتبصر أشياءك الضائعة «...ترى هل هي عبقرية الأمهات الفطرية التي لم تتغير أو تتلون او تتلوث على مدار عقود البساطة التي عشنها دون تعقيد او فلسفة او «فذلكة»..أم أنها عبارة كانت تقال في خضّم العمل اليومي والتعب والإنهاك..فهي الأم والشغّالة والمربّية والطاهية وحارسة البيت وعاملة البناء...وهل إغماض العينين فعّالاً في استرجاع الأوطان الضائعة كما هو في حال استرجاع «الممحاة»... آآه يا أمي...وصفتك لم تعد تجدي: لقد أغمضنا أعيننا كي نسترجع فلسطين...فضاعت العراق.. ثم أغمضا أعيننا كي نسترجع فلسطين والعراق..فضاعت سوريا...هل نغمض أعيننا بعد؟..لم نعد نبصر يا امي سوى خيمة لجوء ممتدة من المحيط إلى الخليج..الراي