آخر المستجدات
الافراج عن العجلوني والحموز.. وتعليق اعتصام الصحفيين الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور العرموطي يسأل الرزاز: هل تطبق الورقة النقاشية للملك؟ ولماذا تم ترويع عائلة ابو ردنية؟! الصحة لـ الاردن24: سنعقد اتفاقية جديدة مع الامن.. وسنغلظ العقوبات على المعتدين على كوادرنا مصدر لـ الاردن24: اللجنة الثلاثية لبحث رفع الحدّ الأدنى للأجور لم تجتمع! غنيمات لـ الاردن24: لا مجال لمزيد من الضرائب.. والاطار الوطني للاصلاح سيضعه فريق يمثل جميع القطاعات المعاني يكشف لـ الاردن24 خطة الوزارة في التعامل مع الطلبة الدارسين في السودان واوكرانيا وفاتان واصابات بالغة بحادث تصادم في المفرق استثناء مجالس اللامركزية من تخفيض النفقات الرأسمالية بعد 5 أشهر من وقفها.. الصناعيون ينتظرون انجاز استراتيجية الطاقة لبدء مشاريع الطاقة المتجددة أحمد أبو غوش يحقق المركز الثاني في بطولة العالم للتايكواندو الصحة تكشف حيثيات اعتداء موظف في مستشفى الامير الحسين على اشقائه جرش: ضبط مصنع يعيد تصنيع اللبنة باستخدام مواد مسرطنة.. واتلاف نحو طن مواد لبنية - صور د. الحسبان يكتب: "الجغرافيون الجدد" إذ يحاولون العبث بالتاريخ وبالخرائط بترا: الحكومة لن تزيد تعرفة الكهرباء الإعتداء على طبيب أسنان وتكسير اضلاع من قفصه الصدري التربية تصرف مخصصات المكرمة الملكية لأبناء المعلمين
عـاجـل :

ممحاة ووطن

أحمد حسن الزعبي
كنا صغاراً..نحسن التضييع ولا نحسن البحث، نحسن التأفف ولا نحسن الشكر..نحسن السؤال ولا نحسن الجواب..مثلاً كنا نقلب البيت رأسا على عقب بحثاً عن ممحاة ، او قلم نصف مبري ، او فردة جوارب مثقوبة ..حتى لو كانت بين ايدينا أو أمام ناظرينا، فجأة يغفلها الانتباه، و تضيع عن مغناطيس النظر ، فنبدأ بنبش الأشياء وقلبها وصوتنا يعلو شيئا فشيئاً بالمناداة :يُمّه شفتي لي محّايتي!.فتردّ وهي منهمكة بين الغسيل والجلي والتكنيس وترتيب ما خرّبناه بعبارة تقرأ على وجهيّ الجدّية والسخرية: «غمّض عيونك»بتشوفها..!.حتى اللحظة لم نعرف هل كانت تقصد أمهاتنا بــ»أغمض عينيك» ذلك المعنى المعاكس تماماً أي افتح عينيك جيداً تراها»..ام انها كانت تقصد بالفعل «أغمض عينيك» لترى في شاشة ذاكراتك أين وضعت أغراضك...
الغريب ان عبارة «أغمض عينيك» كان لها مفعولا سحريا في العثور على الأشياء..فمجرد ان نسمع صوت الوالدة وهي تطلب أن نغمض أعيننا أثناء البحث ..كنا فجأة نتذكّر أين وضعنا أشياءنا..فنكتشف ان الممحاة في وسط كتاب العلوم، وأن القلم في الجيب السري للحقيبة وان فردة الجوارب فوق الخزانة..والأشد غرابة في سحر «إغماض العينين» ان الباحثين في إحدى الجامعات البريطانية توصّلوا مؤخراً إلى ما توصلت إليه أمي قبل نصف قرن.. حيث قالوا في إحدى دراساتهم أن إغماض العينين هو أفضل طريقة لاسترجاع الذكريات، وقد يساعد في العثور على الأشياء الضائعة مثل مفاتيح السيارة والهاتف المتحرك والنظارة.. «أغمض عينيك لتبصر أشياءك الضائعة «...ترى هل هي عبقرية الأمهات الفطرية التي لم تتغير أو تتلون او تتلوث على مدار عقود البساطة التي عشنها دون تعقيد او فلسفة او «فذلكة»..أم أنها عبارة كانت تقال في خضّم العمل اليومي والتعب والإنهاك..فهي الأم والشغّالة والمربّية والطاهية وحارسة البيت وعاملة البناء...وهل إغماض العينين فعّالاً في استرجاع الأوطان الضائعة كما هو في حال استرجاع «الممحاة»... آآه يا أمي...وصفتك لم تعد تجدي: لقد أغمضنا أعيننا كي نسترجع فلسطين...فضاعت العراق.. ثم أغمضا أعيننا كي نسترجع فلسطين والعراق..فضاعت سوريا...هل نغمض أعيننا بعد؟..لم نعد نبصر يا امي سوى خيمة لجوء ممتدة من المحيط إلى الخليج..الراي