آخر المستجدات
عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم "التعليم العالي"يسمح للطلبة العائدين من السودان بالالتحاق بأي جامعة غير أردنية الممرضين: اتفاق على زيادة الحوافز.. وصرف علاوة العمل الاضافي وبدل الاقتناء الافراج عن الناشطة نهى الفاعوري بكفالة موظفون في الامانة يحتجون أمام جناح الادارة.. والأمن يحول دون وصولهم إلى مكتب الأمين - صور المعلمين لـ الرزاز: تواضع وانزل من برجك العاجي.. والوفد الحكومي ليس صاحب صلاحية ولا فهم لملف التعليم الحباشنة لـ الاردن24: سأطعن بقرار نقل النظر في القضية من الكرك النواصرة لـ الاردن24: لم نتلقّ أي ردّ رسمي من الحكومة على دعوتها للحوار الخدمة المدنية يعلن أسماء 1800 ناجحة في الامتحان التنافسي لوظيفة معلم الحكومة ترحب بدعوة نقابة المعلمين للحوار.. ولكن في وزارة التربية آلاف المعلمين بمسيرة في الكرك: لا دراسة ولا تدريس.. حتى يرضخ الرئيس "التعليم العالي" تنشر إحصائيات مسيئي الاختيار والحد الادنى للقبول بالتخصصات في الجامعات الزعبي لـ الاردن24: لجان لمتابعة شكاوى تسجيل الطلبة بالجامعات الخاصة بغير التخصصات الأصلية الكلالدة ل الاردن 24 : لا يمكن نقل الناخبين إلا بضوابط ولا يجوز إصدار كشوفات إلا في العام المقبل “القبول الموحد” تعلن أسماء فئة إساءة الاختيار - رابط اضراب المعلمين يدخل أسبوعه الثاني.. والنقابة لـ الاردن24: نسبة الالتزام 100% التعليم العالي يعلن نتائج القبول الموحد وثيقة بنرمان.. وثيقة الإجرام الممنهج لإحتلال العالم العربي
عـاجـل :

ملف یختبر قدرة الرئیس وحکومته

ماهر أبو طير
تثور عاصفة من التساؤلات في الأردن حول أسعار الأدویة، والواضح أن ھناك صراعا بین جھات عدة،
حول الأدویة وأسعارھا، سواء أسعار الأدویة المحلیة أو تلك المستوردة.

نماذج كثیرة تم الإعلان عنھا لبعض أنواع الأدویة تباع في الأردن بشكل مرتفع، مقارنة بتركیا ومصر
وسوریة، بما یثبت أن ھناك ربحا كبیرا یتجاوز المنطق، فیما المعنیون یحاولون تبریر ھذه الارتفاعات
بوسائل مختلفة، لھا علاقة بأسعار الشركات الأجنبیة، أو سبب رخص الدواء الأردني خارج الأردن، مقارنة
بداخل الأردن.

 والواضح أن الصراع یرتبط فعلیا بربح المستودعات أو الوكلاء، والمعاییر التي تحدد استیراد
ھذا الدواء أو حجبھ عن السوق المحلیة، إضافة إلى ما یمكن اعتباره وجود شبكة دوائیة متضامنة مع بعضھا
البعض، ولھا نفوذھا وامتدادھا وتتجنب خفض أسعار الأدویة، لغایات الربح، بعد أن ثبت أن القصة مالیة
فقط، ولا علاقة لھا بأي جانب إنساني.

ھذا الواقع یأخذنا إلى خلاصات متعددة، أولھا این دور الحكومات طوال السنوات بشأن أسعار الأدویة، فوق
الضرائب المفروضة علیھا، ولماذا تجنبت اغلب الحكومات الدخول الى ھذا الملف الحساس الذي وصل فیھ
الأمر في بعض الحالات إلى تھدید متنفذین بوقف استیراد بعض أنواع الأدویة، ولو كانت ھناك إرادة سیاسیة،
وقانونیة لتمت معاقبة كل من یھدد بذلك.

من جانب آخر، لا نرید ان تختلط الحقائق بالمشاعر، وبحیث یتم شن حملة ظالمة على مستوردي الدواء أو
منتجیھا أو المستودعات، لأننا وسط ھذه الأجواء قد نكتشف ان القضیة تحولت الى مجرد غضب وغل أعمى
على صناعة الدواء في الأردن، او على القطاعات التي تستورد الدواء أو توزعھا أو تبیعھا، وبھذا المعنى علینا
أن نكون حساسین جدا، حتى لا تختلط الأمور، فیتم ظلم ھذا القطاع الحساس، وبھذا المعنى نرید جھة
متخصصة وخبیرة، قادرة على اصدار قائمة بأسماء الاف أنواع الادویة واسعارھا ھنا، ومقارنتھا بأسعار
تركیا، مثلا، او مصر، أو أي بلد آخر، وتبریر فروقات الأسعار، واذا ما كانت الفروقات ترتبط بقضایا
ملف یختبر قدرة الرئیس وحكومة أخرى، ام بمجرد رغبات من الذین یعملون في ھذا القطاع في الأردن، لغایات المزید من الربح.


حكومة د. عمر الرزاز مطالبة بفتح ھذا الملف والوصول إلى حلول بشأنھا، وإعادة الأسعار إلى رشدھا، اذ لا
یعقل أن تتفرج على ھذا الملف وتتركه دون تدخل وبشكل واسع، وبما یضمن التخفیف عن المریض الأردني،
وبنفس الوقت لا یتم التسبب بأضرار لقطاع الأدویة في الأردن، انتاجا أو استیرادا، لكن في كل الأحوال لابد
من عقلنة الأسعار، وعدم ترك الدواء لمجرد التجارة دون حدود، وكأن البلد غابة من الفوضى، لا یستطیع
أحد وضع حد لاحد فیھا، وبقسوة، أیضا، لكل من یلوح بھذه اللعبة الخطیرة، التي تقترب من حد الشروع
بالقتل، خصوصا التھدید بوقف استیراد بعض أنواع الأدویة!

برغم أن ھناك أدویة ھنا أغلى بكثیر من مثیلاتھا في دول قریبة، إلا أن ھناك أدویة ھنا ارخص بكثیر من
مثیلاتھا في دول ثانیة، وھذا یعني أن ھناك حالة من التشویش، ولا ینھي ھذه القضیة إلا التدخل الرسمي،
لمراجعة كل ملف الأدویة المصنعة محلیا والمستوردة، وأیضا ملف المستلزمات الطبیة، وكلفتھا المرتفعة،
وضرورة الغاء كل أنواع الضرائب الرسمیة أیضا على الأدویة المحلیة والمستوردة، فھي ضرائب غیر
أخلاقیة، ولا یجوز أساسا فرضھا، وتتساوى أي حكومة تفرض ضریبة على الدواء، مع التاجر الجشع الذي
لا تھمھ سوى أرباحھ التي یتم تكدیسھا، وبھذا المعنى تصیر المعالجة مطلوبة من كل الأطراف، بما في ذلك
الحكومة التي علیھا ان تعفي الادویة من الضرائب، وان تقدم لنا وجھا أخلاقیا وانسانیا، قبل محاسبتھا
للاخرین أیضا.

ھذا الملف اختبار لحكومة الرزاز، وربما اذا افلحت في معالجتھا بحیث لا یتضرر المواطن، ولا مصنع
الأدویة ولا الوكیل ولا الموزع، تكون قد حققت امرا عظیما، وھو أیضا اختبار لقدرة الحكومة على اكتشاف
عالم آخر سري، لا نراه في ھذا البلد، بشأن الأدویة وأسعارھا، وكیفیة إدارة ھذا العالم، طوال السنین الفائتة.