آخر المستجدات
الزعبي معلّقا على وجود (8) آلاف فقير "جائع": المجتمع الأردني متكامل تواصل الأجواء الباردة ودرجات الحرارة تلامس الصفر بالبادية الشرقية تفويض مديري التربية بتأخير دوام المدارس أو تعطيلها حسب الحالة الجوية المعتصمون في الكرك: خيمتنا سقفها السماء.. ونرفض عروض الـ 100 دينار - صور القبض على مرتكب حادث دهس وقع في منطقة علان ونتج عنه وفاة حدث واصابة آخر المظاهرات تجتاح إيران وسقوط قتيل على الأقل تصريحات دائرة الإحصاءات تفتح شهيّة فقراء ستوكهولم وحزانى برلين النسور يهاجم المصري والشواربة: الفزعة لا توقف غرق الشوارع.. والعليق عند الغارة لا ينفع إنقاذ 16 شخصاً حاصرتهم مياه الأمطار في الطفيلة غزّة تغزل نشيدها: موت وحريّة الطراونة ل الاردن 24 : لن نكون بوقا لأحد.. وسنعلن موقفنا من المناهج بعد انتهاء المؤتمر حالات إعياء وإغماء أمام الديوان الملكي.. والمعتصمون: لن نتراجع الخضيري يستهجن قيام نقيب المقاولين بإغداق الأعطيات من أموال النقابة تخفيض عدد المقبولين في كليات الصيدلة وإخضاع الخريجين لامتحانات النقابة العام المقبل فيديوهات وصور - المياه تتلف عشرات المزارع في منطقة الازرق .. والمزارعون "يدبون الصوت " مصدر رسمي ل الاردن ٢٤:هناك صعوبات في احالة الموظفين الذي امضوا ٢٥ عاما في الخدمة للتقاعد المصري ل الاردن ٢٤: نجري دراسة هيدرولوجية حول التغير المناخي في الاردن البطاينة ل الاردن ٢٤: لا تمديد لفترة تصويب الاوضاع للعمالة الوافدة استعادة الأردن لأراضي الغمر يوقف استنزاف إسرائيل للمياه الجوفية والسطحية استمرار فرصة الأمطار الرعدية الليلة وغدا السبت وتحذيرات من السيول
عـاجـل :

مكالمة لم تعد سرية مع الدقامسة

ماهر أبو طير

كانت الساعة تشير يومها الى الخامسة عصراً،عام سبعة وتسعين،واذ خرجت من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية،متوجهاً الى حيث اسكن،اذ كنت اعمل آنذاك في لندن،واذ بسائق التاكسي الاسود يسألني من اين جئت،فأجبته انني قادم من الاردن؟!.

لحظتها ناولني طبعة مسائية من صحيفة تابلويد بريطانية،لااذكر اسمها،قائلا هل سمعت عن حادثة قتل الاسرائيليات،على يد عسكري اردني،وغلاف الصحيفة،كان قد حمل العناوين الاساسية للقصة بالاضافة الى صورة ملونة؟!.

كانت تلك اول معرفة لي بقصة الجندي احمد الدقامسة،ومابين تلك القصة قبل ستة عشر عاماً،ومطالبة مائة واحد عشر نائباً لرئيس مجلس النواب بالتدخل لاصدار عفو خاص عن الدقامسة،تاريخ طويل من قصة الجندي السجين،وهو تاريخ حفل بتفاصيل كثيرة.

خلال عام الفين وسبعة،اتصل بي احمد الدقامسة،من رقم محجوب،من داخل سجنه،ليشكو اوضاعه الصحية والنفسية وبعده عن اهله،طالبا فقط تحسين ظروف حياته،ولم يتطرق يومها في المكالمة الى مطلب الافراج عنه،اذ ان سقفه كان تحسين سجنه فقط.

بسبب سوء الحظ،او حسن النية،اتصلت بمسؤول مهم جداً،قائلا له ان الدقامسة بحاجة الى تحسين ظروفه،وانه اتصل بي،مطالباً ببضعة مطالب،والمسؤول بدلا من ان يشعر قليلا بحال السجين،ولو من باب حقوق الانسان،جن جنونه،حول كيفية تسرب هاتف خلوي الى الدقامسة،وبدلا من تحسين ظروف حياته،ارسل من يفتش سجنه،ويصادر هاتفه المهرب،وبقيت ظروفه كما هي.

تسببت تلك الحادثة بعقدة كبيرة في داخلي،لان القصد كان تحسين ظرفه،لا الوشاية عليه آنذاك،ومن هذه الزاوية فإن بعض المسؤولين لايفرقون حتى الان بين الحكم القانوني،وحقوق السجين التي يستحقها،وذاك المبدأ المستحدث الذي يقول ان اهانة السجين عقوبة فوق عقوبة الحبس،وهذا هامش مفتوح للمجتهدين في هذه الفنون.

هذه الايام تعود قضية الدقامسة الى السطح،والدقامسة الذي يعاني من الامراض،شبع سجناً،ولابد من ان مطالبة مائة واحد عشر نائباً بإطلاق سراحة،مطالبة مهمة،ولايمكن القفز عنها،ولاتجاوزها،ولاطمس حبر اخبارها،لان عدد الموقعين كبير.

رئيس وزراء سابق وقبل سنوات وفي تصريح له قال ان البعض يتعاطف مع الدقامسة،ويعتبره بطلا،فيما يرى ذات الرئيس ان الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،معتبراً ان اطلاق سراحه غير وارد،لانه مسّ الشرف العسكري!!.

لابد من اطلاق سراح الرجل،اذ يكفيه السجن كل هذه السنين،وبضعة سنين اخرى،ضمن مدة حكمه،لن تغير من الواقع شيئاً،خصوصاً،اننا امام مطالبة نيابية كبيرة بعفو خاص،وقد سبق ان شمل ذات العفو الخاص تجار مخدرات وقتلة وغيرهم من محكومين.

في كل الحالات،لامفر امام الجميع من التجاوب مع مذكرة النواب،اياً كان تكييفها القانوني،ولم يبق من حكم الرجل الا بضعة سنين،والاولى رده من غربته الى اهله وعائلته،وسنبقى نسأل عن مصير المذكرة النيابية،حتى لاتختفي فجأة في الادراج؟!.

الافراج عن الدقامسة لن يزلزل الدنيا،ولن يضر البلد،وفي اطلاق سراحه،ارتداد داخلي ايجابي على كل المستويات الشعبية والسياسية والاجتماعية.

القصة بحاجة الى ارادة وجرأة فقط.
الدستور