آخر المستجدات
معايير جديدة لترخيص محطات الوقود أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال
عـاجـل :

مقاعد يملؤها الغياب !!

خيري منصور
اتاحت لي الدستور حين عدت بعد غياب تجاوز الثلاثة عقود الى عمان ان استضيف عددا من ابرز المفكرين والادباء العرب تحت عنوان اسبوعي هو الدستور تستضيف، ولا أدري لماذا تذكرتهم جميعا عندما سمعت برحيل الصديق مطاع صفدي، فهل كان ذلك لأنه كان احدهم ؟ ام ان معظمهم غيّبه الموت اجسادا لكنهم اسطع حضورا من الاحياء بما انجزوا؟

 اذكر منهم د . احسان عباس وجبرا ابراهيم جبرا، وهانز كوشلر وعبد الوهاب البياتي والدكتور حسن حنفي والدكتور نقولا زيادة ومطاع صفدي والشاعر محمود درويش والشاعر أدونيس وغيرهم !

 من تبقى منهم على قيد الكتابة والحياة معا نتمنى له طول العمر، لكن من رحلوا تركوا بصماتهم على ورق الجريدة وعلى الايدي التي صافحتهم، ذلك الجيل من الرواد عبدوا لنا طرقات بالغة الوعورة يليق بهم وداع آخر، لأنهم فاضوا عن مساحات قبورهم، وما تبقى منهم في هذا العالم اضعاف ما مضى، وقد لا يعرف ابناء الاجيال الجديدة كم كابد هؤلاء وهم يجترحون آفاقا لحرية التعبير والحداثة، فقد تعرضوا للحصار والتكفير والتخوين، ولولاهم لما كنا الان على ما نحن عليه .

 وقد شهدت السنوات الخس العجاف الاخيرة رحيل معظمهم وكأنه تزامن دراماتيكي بين عقم السياسة ويباب الثقافة في زمن تعالى فيه ضجيج الجعجعة وشح التعبير . 

ان معظم هؤلاء ممن ولدوا في الربع او الثلث الاول من القرن العشرين حين كان العرب يلثغون بنشيد الاستقلال، ويطرقون ابواب العصر والحداثة على استحياء واحيانا بما ورثوه من عكازات الاسلاف ! واذكر ان احدهم قال لي وانا اودعه انه يخشى من خيانة القابلات وهن يستولدن المواهب الجديدة فقد يتقاضين اجرا مقابل الخنق والاجهاض ! لقد تركوا لها في المشهد مقاعد امامية فارغة، لا يملؤها الا غيابهم !!

(الدستور)