آخر المستجدات
استحداث قسم الشكاوى في التربية.. اختبار حقيقي يواجه الوزارة والمنظومة التعليمية السماح للبنوك بتأجيل الأقساط حتى نهاية العام الجاري الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب وقفة احتجاجية في دابوق للمطالبة بالإفراج عن الطراونة - فيديو نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين الاعتداء على الأطبّاء.. ثلاثة محاور لاجتثاث هذه الظاهرة تسجيل 20 ألف قضية تهرّب جمركي بقيمة 26 مليون دينار أبو علي: قمنا بـ 20 جولة تفتيشية على كبار المكلّفين.. وتسلمنا 875 طلب تسوية ومصالحة العضايلة: لا نملك احصائية حول الأردنيين الذين فقدوا وظائفهم في الخليج جابر: تغيير آلية عزل مصابي كورونا.. وتسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم التربية تستحدث قسم لمتابعة تظلمات المعلمين في القطاعين العام والخاص الرزاز: منذ بداية 2020 هناك 88 مليون دينار قضايا مال عام منظورة في المحاكم - فيديو الخدمة المدنية يوضح حول الدور التنافسي.. ويؤكد أن احالة من بلغت خدمته 25 عاما للتقاعد يؤثر على الضمان الموافقة على تكفيل الناشط علاء العياصرة العمل: إنهاء خدمات عاملين في مياه اليرموك مخالف لأوامر الدفاع النعيمي يوضح حول موعد نتائج التوجيهي.. ولجنة مشتركة لاقرار آلية بدء العام الدراسي القادم الصرايرة يدعو المتبرعين لصندوق همة وطن لتسديد التزاماتهم.. وتحويل 27 مليون لصندوق المعونة النقابات تنتظر سماع دوي انتخاباتها في "المنطقة الخضراء" مقترضون من صندوق التنمية يطالبون باعادة جدولة القروض.. ودعوة للاعتصام أمام العمل

مفرزة درك

ماهر أبو طير
الاعتداء على الأطباء في المستشفيات اثار شهية كثيرين بحثا عن حلول لهذه المشكلة، واحد الاقتراحات التي قدمها نائب معروف، كان وضع «مفرزة درك» في كل مستشفى حماية للأطباء وكوادر الصحة من ممرضين وغيرهم.

الاقتراح يعبِّر عن نخوة، لكنه لا يعبر عن عبقرية، ويعبر عن افلاس في الحلول على غير مستوى، حيث يصبح الحل الأمني هو المتاح والوحيد، وكأن جهاز الدرك تنقصه مهمات جديدة من هذا القبيل تزيده تعبا واستنزافا.

الاقتراح لافت للانتباه، وهو ليس جديدا، وإن كان لا يختلف عن عشرات الاقتراحات السابقة المتعلقة بمواقع اخرى، وقد سمعنا سابقا عن اقتراح بوضع مفرزة درك في كل جامعة منعا للعنف الجامعي، ومفرزة درك في كل حي، من اجل منع العنف الاجتماعي بين الاقارب والجيران، ومفرزة درك عند كل مسيرة ومظاهرة لمنع الفوضى، ومفرزة درك بعد كل اختفاء لمواطن او حادث سير، منعا لغضب الجماهير، ومفرزة درك لحماية كل مركز امني او محافظة من الغضبات الشعبية التي لا ترحم، ومفرزة درك بعد كل مباراة وقبلها.

بهذه الطريقة يصبح لازما زيادة عدد المنتسبين الى جهاز الدرك، اضعاف ما هو عليه، وتخصيص موازنة مالية بلا سقف لتغطية كل هذه المواجهات.

هذه ليست حلول منطقية، و تشير فعليا الى أننا شعب لا نحسب حسابا إلا للقمع والعصا، وأننا بحاجة الى جهاز متكامل للفصل بيننا، ولربما تخرج علينا عبقريات لتقترح انشاء جديد تحت مسمى «هيئة التحجيز القومي» لمواجهة كل هذا العنف.

بدلا من هذا لا بد من معالجة المشاكل من جذورها، وأول الحلول مراجعة القوانين التي تتساهل في حالات كثيرة، وتساوي بين الاعتداءات والتجاوزات.
ثانيها التخلي عن ثقافة «بوس اللحى» بين الناس، لأننا في حالات كثيرة غضبنا لهذا او ذاك، فكانت النتيجة ان سامح بحقه متكرما علينا وعلى أهل المعتدي، فاتحا الباب لغيره لتكرار الاعتداءات، لمَ لا ، ورأسمال القصة فنجان قهوة، ودعاء بأن يخزي الله الشيطان؟!

ثم ان هذا الملف تتوجب معالجته اجتماعيا، وسياسيا، فهو يعبر عن الذات المتضخمة التي تسمح لانسان بالاعتداء على آخر، دون ان يحسب حسابا لأحد، ويعبر ايضا عن انحدار اجتماعي، ومحنة اقتصادية تتجلى بهذه الخشونة اليومية.

لا يمكن هنا تبرير الاعتداءات بوجود تأخير او تكاسل في الخدمات الطبية، ولا يخلو الأمر من اخطاء طبية او أخطاء في التشخيص في حالات اخرى، إلاَّ أن هذا كله تقرره جهات مختصة، وليس أحد اقارب المريض ممن يعتقد ان الطبيب قد فرط في واجباته، وهذا أحد أوجه المشكلة، اي ادِّعاء الجاهل ان الطبيب اخطأ، ولا بد من معاقبته، فنصبح أمام حالة من الجهل المركب، تضخم الذات، وتحديد شكل العقوبة.

علينا أن نعترف أن بلدا فيه اكثر من سبعة عشر مليون قطعة سلاح، ويتم اطلاق النار فيه عند الطهور، و النجاح والرسوب، لا يمكن وقف العنف فيه بمفارز درك، إذ قد يصبح ذات الدرك في هذه الحالة بحاجة الى مفارز لحمايته منا، ولا بد من حل عميق وجذري يعترف بأسس المشكلة، لا مظهرها، ويضع حدا لكل هذه الفوضى الخلاّقة .

Mtair@addustour.com.jo


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies