آخر المستجدات
"غاز العدو احتلال" تطالب باستعادة الأسرى الأردنيين.. والغاء اتفاقية الغاز ومحاكمة المسؤولين عنها تواصل الاحتجاجات في الرمثا: اغلاق طرق رئيسة بالاطارات المشتعلة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع احتجاجات لبنان تتصاعد.. و"اتفاق حكومي" على قرارات إصلاحية د. توقه يكتب عن: البيروقراطية والمشاكل الإدارية في الأردن الوطنية للأسرى الأردنيين تطالب الحكومة بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الصهيوني الرزاز : التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية ضرورة الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر
عـاجـل :

مع الممرض والوطن

فراس عوض

التمريض هي مهنة الانسانية، المهنة التي تجمع وتوحد ادوار جميع المهن الصحية فيها في بوتقة واحدة، هي نعمة الله للبشرية، والتي تتجلى بها جميع معاني الانسانية و الرحمة والحب .
مهنة التمريض من اكثر المهن خطورة، وتصنف عالميا في المرتبة السادسة في قائمة المهن الخطرة، وهم من اكثر المهن الصحية التصاقا مع المريض و حلقة الوصل بين جميع الكوادر الصحية والمريض، يتعاملون مع كافة الشرائع المجتمعية، ومعرضين لكل انواع الامراض المعدية والامراض المرتبطة بالوقوف الطويل كالدوالي والامراض المرتبطة بمكانيكية وحركة الجسم كالديسك والانزاق الغضروفي، وغيرها من امراض مرتبطة بالضغط النفسي بسبب السهر خلال الدوام الليلي، اضافة الى الإصابات التي قد تتعرض لها الممرضات كالاجهاضات بسبب عناء العمل والضغط، اضافة الى ما يتعرضوا له احيانا من اعتداءات وعنف نفسي وجسدي ولفظي، الممرضين يصلون الليل بالنهار ويداومون في الأعياد والعطل وايام الثلج، مبتعدين عن اهلهم وعائلاتهم واصدقائهم، منقطعين اجتماعيا بسبب طبيعة دواماتهم الغير مستقرة على الورديات او الشفتات، مما يعرضهم للضغط المتواصل، ولا مكان للأخطاء الطبية في مكان الرعاية الصحية، للممرضين والممرضات والقابلات مطالبات محقة ومشروعة، من العلاوة الفنية والحوافز وغيرها من مطالب مالية وادارية، من شانها النهوض بهم وبالقطاع الصحي، فهم يشكلون نصف العاملين في وزارة الصحة بمختلف الفئات، وهم عصب الوزارة وعصب الرعاية الصحية بالمجمل، ولا يمكن النهوض بالقطاع الصحي دون النهوض بالممرضين من اجل اصلاح القطاع الصحي بالمجمل وتنمية الصحة التي هي من اهم عوامل ومؤشرات تنمية المجتمعات، ان العدالة الاجتماعية تقتضي منا دعم هذه الفئة المظلومة ماليا واداريا، وان تحسين وضع الممرض ينعكس على تحسين الرعاية الصحية، لا يعقل لهذه الفئة التي تشكل اكثر من نصف وزارة الصحة ان لا يكون لهم مجرد اسم في الهيكل التنظيمي للوزارة، في الوقت الذي نتحدث فيه عن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص و التنمية و استثمار الموارد الانسانية كافة، وفي الوقت الذي نتحدث فيه عن العدالة لا نجد وجود لمديرية الجندر ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة تشكل الممرضات معظمها، وكاننا في ردة عن المساواة التي نناضل ليل نهار من أجلها ، التهميش المستمر لهذه الفئة مؤلم وموجع، فهي العصب الابرز لصحة الوطن بأسره.
لم يكن الممرضين والممرضات سوى درعا وجنودا مجهولين لهذا الوطن، يعملون خلف الكاميرات لا امامها ، ولا يرون الكاميرات سوى فوهة بندقية. آن الأوان لانصافهم بمطالبهم المشروعة وتزويدهم بالتعليم والتدريب اللازم، وعلى رأس هذا التعليم، ان تقوم الوزارة باستحداث برنامج اقامة للممرضين لغايات الاختصاص من اجل تحسين الرعاية الصحية والتمريضية، وفق معايير علمية بما يتناسب مع الحالة الوطنية والانفتاح العالمي.