آخر المستجدات
وزارة الصحة: اطلاق حملة تطعيم شامله ضد مرض الحصبة في مخيم الازرق فورن بوليسي تسرب وثيقة سرية لكوشنر عن صفقة القرن بعد مرور ثمانية ايام على اعتصامهم المفتوح..متعطلو المفرق يلوحون بالتصعيد والعودة للديوان السعيدات ل الاردن٢٤: استحالة مادية تمنع اصحاب مستودعات الغاز من الترخيص ابو صعيليك: ضبط النفقات لا يعني عدم وفاء الحكومة بالمبالغ المالية المترتبة عليها لمختلف القطاعات الاردن يدين تفجيرات كنائس وفنادق سيرلانكا كناكرية يطلب صرف رديات الضريبة لمستحقيها..وابو علي:سنباشر الصرف الاثنين القادم بعد الرخصة..عدم التزام اوبر بالمعايير الدولية وتخلي بعض السائقين عن السلوكيات المهنية تحذير من تشكل السيول في الاودية والمناطق المنخفضة! - تفاصيل الطفل أمير لا يملك إلا ضحكته البريئة.. ووالده يستصرخ: أنقذوا ابني سريلانكا.. مقتل 129 وإصابة المئات في تفجيرات بكنائس وفنادق الأردن ومواجهة "صفقة القرن".. صمود أم استجابة للضغوط؟ - تحليل الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل ..وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون السنتهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد
عـاجـل :

مطالبة النواب بعدم حبس المدين

المهندس سميح جبرين
بعد تحويل قانون العفو العام لمجلس النواب وقيام اللجنة القانونية بدراسته وتوسيع مظلة الشمول بحيث أضافت جميع مخالفات السير بكافة درجاتها وكذلك الجنح والجرائم التي يتم فيها أسقاط الحق الشخصي.

وعلى خلفية النقاش الدائر بين النواب بما يتعلق بهذا القانون ، اجتهد مجموعة من النواب ووقعوا عريضة يطالبون بها بعدم سجن المدين ، وبغرض تحقيق ذلك نادوا بتعديل الفقرة " ج " من المادة 22 من قانون التنفيذ والتي تنص على ما يلي " لا يجوز ان تتجاوز مدة الحبس تسعين يوما في السنة الواحدة عن دين واحد ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة اخرى بعد انقضاء السنة".

سنفترض هنا بأن مطلب النواب هذا مبعثه النية الطيبة ، مستندين على مقولة أن حبس المدين لن يجدي نفعاً لكون المدين سيكون عاجز عن العمل والأنتاج بغرض تسديد الدين.

وهنا نقول بأن هذا الكلام قد ينطبق على المدينين الذين أصابهم عسراً حقيقياً في أعمالهم لأسباب كثيرة ، أبرزها تراجع الاقتصاد الوطني بشكل عام وارتفاع الضرائب والأسعار مع تراجع بالقدرة الشرائية عند المواطنين مما تسبب بكساد بضائع التجار والصناعيين الذين بالعادة يقترضون من البنوك لتمويل تجارتهم وصناعاتهم وبعد أتمام دورتهم التجارية يقومون بسداد قروضهم مع تحقيق هامش من الربح . فهذه الفئة من الدائنين المتعثرين لا بأس من المطالبة بوقف حبسهم وإعطائهم الفرصة للبدء بأعمالهم من جديد.

على السادة النواب أن لا يذهبوا بعيداً بمطلبهم هذا ، فهناك مدينين لا يجدي معهم سوى الحبس ، فبعض أصحاب النوايا المبيتة الذين يستثمرون ثغرات بعض القوانيين في عدم تسديد ديونهم ، والذين يخاطبون الدائن بمقولة " لن أسدد ، واذهب و اركب أعلى ما في خيلك ، فسأماطلك بالقضاء ، وبالنهاية سأسدد دينك بقيمة عشرة دنانير شهرياً " لا بد من التصدي لهم من خلال القانون ، فكما يطالب النواب بتعديل الفقرة " ج " من المادة 22 من قانون التنفيذ ، فكذلك يجب تعديل الفقرة " أ " من نفس القانون ، هذه المادة التي تعمل على تشجيع بعض النفوس المريضة للاستدانة وبنية عدم الوفاء بسداد الدين ، حيث تتيح هذه المادة من القانون للمدين بعمل تسوية مع الدائن وذلك بسداد ما قيمة 25% من قيمة الدّين وتسديد باقي الدّين على فترات زمنية غير محددة بالقانون وقد تطول لعشرات السنين.

إن هذه الفقرة " أ " من المادة 22 من قانون التنفيذ تقول لأصحاب النوايا المبيتة بصريح العبارة ، أقترضوا وامتنعوا عن التسديد ، وادفعوا دائنكم لإقامة دعوى قضائية ضدكم ، بحيث تأخذ هذه الدعوى بالمتوسط مدة أربع سنوات ما بين محاكم البداية والاستئناف والتمييز وما يتخللها من تعقيدات تبليغات المحاكم التي تستهلك الكثير من الوقت لضمان أن يكون التبليغ قانونياً ، وعدم حضور جلسات المحاكم واستغلال المدد الزمنية القانونية بأقصاها لاستئناف وتمييز قرارات المحاكم . وفي نهاية المطاف سيتم الحكم عليكم بدفع قيمة الدين ، فعندها تلجؤون لمنطوق الفقرة " أ " من المادة 22 من قانون التنفيذ التي تجيز لكم عمل تسوية مع الدائن ، وبذلك تفوزون بقرض طويل الأمد رغماً عن أنف الدائن الذي يكون في الغالب مواطن مثقل بالألتزامات المادية ، ما يؤدي لخراب بيته جراء هذه التسوية.

وهنا ومن أجل التمييز ما بين المدين " المعسر الحقيقي الذي يتوجب مراعاة ظروفه " والمدين الذي يستغل ثغرات القانون للاستدانة بغرض عدم الوفاء بدينه أو على الأقل المماطلة بالتسديد ، لا بد من أن يكون هناك بعض التعديلات على أجراءات التقاضي وخاصة عندما يكون الدين بين أفراد " أشخاص طبيعين " ، بحيث يتم إلزام كل من الدائن والمدين بالمثول تحت القسم أمام القاضي والاستماع لأقوالهم في أول جلسة محكمة ، لما في ذلك من اختصار كثير من الوقت في شرح وفهم جوهر القضية ، وبعد ذلك يتولى المحامين تقديم الأدلة والمرافعات والدفوعات الورقية ، كما يتوجب أن يستنير القاضي بالسجل القضائي للمدين ليتبين له إن كان هذا المدين له أسباقيات في قضايا التمنع عن السداد وغيرها من الجنح والجرائم.