آخر المستجدات
المعلمين تنفي التوصل لاتفاق مع الحكومة.. وتؤكد استمرار الاضراب قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا الاوقاف تنفي استدعاء خطيب جمعة أشاد بالمعلمين وأيّد موقفهم للوزير ذنيبات .. كيف يكون ترحيل الازمة وتجاهل التفاهمات انجازا وبطولة ؟ الزعبي لـ الاردن24: درسنا الطاقة الاستيعابية للجامعات قبل اعلان القبول الموحد.. والعدد طبيعي د. توقه يكتب عن مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي الداخلية تؤكد سلامة اجراءات تجديد جواز سفر مطلوب بحادث حريق جمرك عمان رغم تعميم الوزارة.. اضراب المعلمين يحافظ على نسبة 100%.. والمحافظات: اصرار كبير العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا الخصاونة لـ الاردن24: ندرس تغيير آلية دعم نقل طلبة الجامعات 72 ساعة تحدد مصير نتنياهو! بدء تقديم طلبات الانتقال من الجامعات والتخصصات - رابط التقديم عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم
عـاجـل :

مش مبينة !

أحمد حسن الزعبي
في البداية تكون ردة الفعل كبيرة ، والغضب في أقصى حالاته ، والولولة مستمرة فيما لو تعرّضت سيارة أحدنا لضربة من سيارة أخرى أو تم الرجوع على عمود كهرباء أو «حفّ» الجناح في «سنسلة»...يحاول صاحب السيارة ان يمسح بيده مكان الضربة ثم ينظر إليها من عدة زوايا ليراها كيف تبدو وهو يردد غضبان أسفا: « لا حول ولا قوة الا بالله»...وعندما يصل البيت يغيب ساعتين ثم يعود من جديد ليتفقد سيارته متلمّساً مكان الضربة ،ثم يحاول جاهداً ان يعمل «بولش للطعجة « لكن الضربة تكون قد أخذت شكلاً مقعراً في جسم السيارة .. ثم يواسي نفسه قائلاً في سره: «يعني مش مبينة كثير كثير»...ويبدأ يفكر كيف سيأخذها ، والى أي محل حدادة ودهان سيتجّه ، يتذكر أنه ربما تبقى عند المصلّح أسبوعا كاملاً وبذلك يكون قد تعطل عن عمله اليومي، فيؤجل فكرة الإصلاح الى قادم الأيام...
في الصباح الباكر وقبل الخروج إلى دوامه، يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة وبنفسيه يحتلها الرضا المزيّف يقول: لا الحمد لله ..»مش مبينة»...ومع الأيام يعتاد الأخ على منظر «الضربة» بل تصبح علامة فارقة شهية عنده ، فعندما يضعها في موقف سيارات بالأجرة...أو في موقف صالة أفراح فانه يستطيع تمييزها من الضربة «اللي مش مبينة» عن باقي سيارات الموقف...
وينسى الموضوع مع مرور الوقت ، ويلغي فكرة التصليح من باله تماما بما ان الضربة «مش مبينة»...الى ان تتعرض سيارته لضربة من مجهول فوق الغماز الأيمن...بالبداية تكون ردة الفعل كبيرة، والغضب في أقصى حالاته والولولة مستمرة..يمسح بيده فوق الغماز، ثم ينظر إلى زجاج الغماز المشعور من عدة زوايا وهو يردد « لا حول ولا قوة الا بالله» وعندما يصل البيت ويأخذ غفوة قسرية ثم يصحو..يعود من جديد ليتلمس الضربة الجديدة يم يحاول جاهداً عمل «بولش بيتي» للطعجة ..لكن الضربة أخذت شكلاً مقعراً جديداً في جسم السيارة...وبعد ساعات من «الصدمة» وبشعور أخف يقول في نفسه : يعني « مش مبينة كثير كثير»...ثم يبدأ يفكر من جديد ، هل يستغني عن السيارة لإصلاح الضربتين؟..لكن ربما تطول المدة ويتعطل عن دوامه...في الصباح الباكر يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة ويقول في سره محاولاً إقناع نفسه برضا مزيف جديد : لا الحمد لله « مش مبينة»..ومع الايام يعتاد على منظر الضربة الجديدة بل يصبح لديه علامة فارقة جديدة يستطيع ان يميزها من مسافة بعيدة....وينسى موضوع التصليح من جديد لحين حدوث ضربة ثالثة...فتمر بنفس «البروسيجر» وتلغى فيكرة التصليح حسب حسب قانون «مش مبينة»..وهكذا..
نحن نتعامل مع قضايا الفساد بنفس طريق معاملاتنا لـ»طعجات» سياراتنا ،أولها نغضب ونحتج ونحتدّ ونحاول جاهدين اصلاحها...ثم نتقبلها مع مرور الوقت، حتى تصبح علامة شهية تميز البلد عن غيره...ويبقى يتنامى التغاضي وغض الطرف عن الإصلاح الى ان نصل لنظرية القناعة المزيّفة ..لا الحمد لله «مش مبينة»..
غطيني يا كرمة العلي...بكروكا..

الراي