آخر المستجدات
الملك يتحدث عن العلاقات الأردنية الإسرائيلية: هي في أسوأ حالاتها الآن اعتصام حاشد في المفرق للافراج عن المعتقلين.. وتنديد بالتعاطي الأمني مع مطالب الناشطين - صور بعد ليلة دامية.. 3 قتلى وعشرات المصابين بمواجهات في بغداد بعد اتهامه رسميا بالفساد.. نتنياهو يواجه المجهول: عليه تسليم جميع مناصبه جلسة للنطق بالحكم على الشيخ رائد صلاح الأحد صداح الحباشنة: مجلس النواب الحالي هو الأسوأ بتاريخ المملكة.. والنواب تآمروا مع الحكومة على الشعب طقس الجمعة.. أجواء باردة والحرارة تلامس الصفر المئوي ليلاً شاهد- مسلمة حبلى تتعرض لضرب وحشي في أستراليا والدوافع عنصرية لهذه الاسباب تم الغاء مسيرات العودة اليوم وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء باردة نسبيا اليوم وغدا المعتصمون أمام الديوان الملكي يعلنون تعليق اعتصامهم بعد الاستجابة لمطالبهم العطيات: بدأنا استقبال طلبات استملاك الأراضي في ثلاث محافظات نتنياهو يفتح النار على النيابة: ما يحدث انقلاب ومحاولة لهدر دمي مركز العدل: قرار نقابة المحامين استهداف لمحامي الفقراء خيارات نتنياهو الثلاثة بعد تقديم لائحة اتهام ضده معتصمو الرابع ينددون بتدهور الأوضاع الإقتصادية ويطالبون بمواجهة قرار ضم غور الأردن للإحتلال رسميا- المدعي العام يتهم نتنياهو بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال شقيق وأبناء عمومة أسير لدى الاحتلال مهددون بالسجن عشر سنوات في الأردن المتعطلون عن العمل في المفرق: خايف ليش والجوع ذابحك؟!
عـاجـل :

مش مبينة !

أحمد حسن الزعبي
في البداية تكون ردة الفعل كبيرة ، والغضب في أقصى حالاته ، والولولة مستمرة فيما لو تعرّضت سيارة أحدنا لضربة من سيارة أخرى أو تم الرجوع على عمود كهرباء أو «حفّ» الجناح في «سنسلة»...يحاول صاحب السيارة ان يمسح بيده مكان الضربة ثم ينظر إليها من عدة زوايا ليراها كيف تبدو وهو يردد غضبان أسفا: « لا حول ولا قوة الا بالله»...وعندما يصل البيت يغيب ساعتين ثم يعود من جديد ليتفقد سيارته متلمّساً مكان الضربة ،ثم يحاول جاهداً ان يعمل «بولش للطعجة « لكن الضربة تكون قد أخذت شكلاً مقعراً في جسم السيارة .. ثم يواسي نفسه قائلاً في سره: «يعني مش مبينة كثير كثير»...ويبدأ يفكر كيف سيأخذها ، والى أي محل حدادة ودهان سيتجّه ، يتذكر أنه ربما تبقى عند المصلّح أسبوعا كاملاً وبذلك يكون قد تعطل عن عمله اليومي، فيؤجل فكرة الإصلاح الى قادم الأيام...
في الصباح الباكر وقبل الخروج إلى دوامه، يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة وبنفسيه يحتلها الرضا المزيّف يقول: لا الحمد لله ..»مش مبينة»...ومع الأيام يعتاد الأخ على منظر «الضربة» بل تصبح علامة فارقة شهية عنده ، فعندما يضعها في موقف سيارات بالأجرة...أو في موقف صالة أفراح فانه يستطيع تمييزها من الضربة «اللي مش مبينة» عن باقي سيارات الموقف...
وينسى الموضوع مع مرور الوقت ، ويلغي فكرة التصليح من باله تماما بما ان الضربة «مش مبينة»...الى ان تتعرض سيارته لضربة من مجهول فوق الغماز الأيمن...بالبداية تكون ردة الفعل كبيرة، والغضب في أقصى حالاته والولولة مستمرة..يمسح بيده فوق الغماز، ثم ينظر إلى زجاج الغماز المشعور من عدة زوايا وهو يردد « لا حول ولا قوة الا بالله» وعندما يصل البيت ويأخذ غفوة قسرية ثم يصحو..يعود من جديد ليتلمس الضربة الجديدة يم يحاول جاهداً عمل «بولش بيتي» للطعجة ..لكن الضربة أخذت شكلاً مقعراً جديداً في جسم السيارة...وبعد ساعات من «الصدمة» وبشعور أخف يقول في نفسه : يعني « مش مبينة كثير كثير»...ثم يبدأ يفكر من جديد ، هل يستغني عن السيارة لإصلاح الضربتين؟..لكن ربما تطول المدة ويتعطل عن دوامه...في الصباح الباكر يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة ويقول في سره محاولاً إقناع نفسه برضا مزيف جديد : لا الحمد لله « مش مبينة»..ومع الايام يعتاد على منظر الضربة الجديدة بل يصبح لديه علامة فارقة جديدة يستطيع ان يميزها من مسافة بعيدة....وينسى موضوع التصليح من جديد لحين حدوث ضربة ثالثة...فتمر بنفس «البروسيجر» وتلغى فيكرة التصليح حسب حسب قانون «مش مبينة»..وهكذا..
نحن نتعامل مع قضايا الفساد بنفس طريق معاملاتنا لـ»طعجات» سياراتنا ،أولها نغضب ونحتج ونحتدّ ونحاول جاهدين اصلاحها...ثم نتقبلها مع مرور الوقت، حتى تصبح علامة شهية تميز البلد عن غيره...ويبقى يتنامى التغاضي وغض الطرف عن الإصلاح الى ان نصل لنظرية القناعة المزيّفة ..لا الحمد لله «مش مبينة»..
غطيني يا كرمة العلي...بكروكا..

الراي