آخر المستجدات
«النقل العام».. مشكلات لا حصر لها وحلول في الأدراج! المجالي يستهجن رفض العيسوي ارسال طائرة لنقل مواطن أصيب بجلطة دماغية في السعودية “التربية تحذر المدارس الخاصة من حرمان الطلبة تبعا لأمور مالية غنيمات تستقبل أمهات شهداء البحر الميت.. وأبو سيدو: الرزاز حاول استباق الاعتصام امام قصر الحسينية بني هاني لـ الاردن24: عطاء السوق المركزي بعد شهر رمضان.. والمسلخ قبل نهاية العام مجلس الوزراء يقر النظام المعدل لنظام الابنية والتنظيم بعمان غرايبة يؤكد دور الحكومة في إيجاد بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار المعطلون عن العمل امام الديوان الملكي: لن نقع في فخّ الوعود مجددا - صور الملك: عمري ما رح أغير موقفي بالنسبة للقدس.. هذا خط أحمر.. وشعبي كله معي توقيف مقاول ومهندس بالجويدة جراء تجاوزات في تنفيذ طريق بالجنوب غداة عيد الأم.. الملك يعلن عن مفاجأة مفرحة للغارمات خالد رمضان لـ الاردن24: صفقة القرن مسار بدأ تنفيذه بتواطؤ عربي رسمي.. ونحتاج إلى ثورة بيضاء التربية تعمم على المدارس: نتائج الدورة التكميلية لن تعتمد في قوائم أوائل المملكة الامن يحقق بمقتل رجل وامرأة داخل منزل في خريبة السوق مراد لـ الاردن24: مستمرون بضبط سوق العمل.. ولجنة دراسة أوضاع العمالة الوافدة تواصل عملها الخارجية: لا أردنيين ضمن ضحايا انهيار سقف مسجد في الكويت السلايطة لـ الاردن24: لا نصّ قانوني يلزمنا بعرض نتائج الفرز على الأبواب.. وحددنا موعد انتخابات الفروع ذنيبات ل الاردن٢٤: دمج عدة بطاقات في الهوية الذكية.. و"حجز الرخص" يعيق اضافتها للبطاقة الأردن .. الرزاز وكل هذه العواصف أبو حسان ل الاردن٢٤: اتصالات لاعادة فتح وتشغيل المنطقة الحرة السورية الأردنية
عـاجـل :

مشرق يهودي!

ماهر أبو طير
المشروع الإسرائيلي، متدرج على ماهو معروف، قلب المشروع فلسطين، وأطرافه ممتدة لتشمل كل الهلال الخصيب أي العراق وسورية الطبيعية، ومصر أو بعض مصر.
معنى الكلام الذي يقال إن الشعب الفلسطيني المخذول من أمته، لا يقف في وجه هذا المشروع حماية لنفسه فقط، إذ هو الواجهة القومية والدينية التي تتصدى لهذا المشروع.
كل طفل فلسطيني يتم قتله، كل شهيد، كل أسير، كل بناء يسقط، كل هذا يجري نيابة عن منطقة بأكملها، وليس عن فلسطين وشعبها لوحدهم.
المشهد مؤلم جدا إذ ترى لاجئي فلسطين في غزة، يصبحون لاجئين من جديد، وكأن قدر الفلسطيني أن يبقى مشردا في بلده وغير بلده، وكل عشر سنوات موجة لجوء جديدة، وليس مهما من أين الى أين، فما هو المهم العنوان الذي يقول: لا بيت لك ولا عنوان؟!.
خذلان الفلسطيني، ليس خذلانا له فحسب، بل استقطاب للإسرائيلي ليتمم كل مشروعه، وليأتي الى كل المنطقة، ولو قرر الفلسطينيون الاستسلام الجماعي، لارتاحت إسرائيل، ومضت في اتمام بقية مشروعها، نحو اولئك الذين نجوا وظنوا أن ترك الفلسطيني وحيدا لمصيره، سيؤدي الى نجاتهم، فيما ضعفه واستسلامه، يعنيان فعليا هلاكهم لاحقا.
المشروع الاسرائيلي توراتي، يريد حكم كل هذه المنطقة، والاستحواذ على مواردها بحيث تقوم اسرائيل الكبرى، مملكة اليهود، وشعوب المنطقة يصيرون عبيدا لهم، وبين يديها ماء ونفط وثروات المنطقة، فيما هم يعلنون دولتهم العظمى.
من ملامح المشروع تحطيم كل جوار فلسطين، كل الهلال الخصيب، بهذه الحروب التي تم اشعالها في العراق وسورية والخراب في مصر، والفتن النائمة في لبنان، فوق تحطيم البنى الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية لكل شعوب المنطقة.
كان بإمكان غزة أن تطأطئ رأسها، او أن تخفض مقاومتها حتى تعيش مثل أي «ديوث»،لكنها لم تفعل، وقد أبت إلا أن تحقق عدة نتائج بهذا الدم، أبرزها إحياء الروح الجمعية بين الفلسطينيين في العالم،هذه الروح الوجدانية التي تم السعي -مرارا- لإضعافها وتقسيمها، ثم لطم العرب على وجوههم وتذكيرهم ليس بحقوق فلسطين عليهم، بل ببقية المشروع الإسرائيلي، الموجه ضدهم،وفلسطين مطلعه وبدايته، وليس خاتمته، محذرة العرب من الدياثة السياسية.
منذ أن ولدنا ونحن نسمع الأمهات وهن يصرخن قائلات «حسبي الله ونعم الوكيل» من مذابح صبرا وشاتيلا وما قبلها وصولا الى الشجاعية ورفح، والله يسمع ويعرف ويعلم، لكنك تتأمل الأمَّة التي تركت فلسطين، وشعبها، ومنحتنا حق الدعاء على إسرائيل.
الدعاء دون فعل، لاي جلب أي نتيجة، فيما العرب بات سقفهم شعبيا، قبل رسميا، الدعوة لجمع المؤن الغذائية والأدوية لغزة، وكأنهم يقرون بعجزهم وان العالم ليس معهم، فتصير المؤونة الغذائية سقف التضامن الأعلى مع الشعب الفلسطيني، فنوصيهم بجودة الغذاء، والتأكد من تواريخ الصلاحية، حتى يبقى شرفهم القومي مصاناً من أي شبهة.
مذابح غزة المؤلمة، بطولة المقاومين، تقول الكثير، غير أن يدا واحدة لا تصفق، والاستفراد بغزة ومقاومتها، بكل هذه الآلة العسكرية، وتدمير بناها الوجدانية، وسكوت العالم، أمر لا يمكن رده حتى بهدنة أو تهدئة، فالهدنة تعني جدولة المشكلة جذريا، وغزة فرع المشكلة، وفلسطين هي العقدة، واحتلالها هو الكارثة، والسكوت عليها، سيجلب الإسرائيلي الى فراش أمهات الظانين أنهم نجوا، وتركوا غزة وكل فلسطين لمصيرها.
واضحة جدا كما الشمس، هناك قرار دولي وعربي بتصفية المقاومة كليا في غزة، وإلا ما استفرد اليهود بالأطفال والناس بهذه البشاعة؟!.
هذه معركة فاصلة فإذا نجت غزة نجوتم جميعا، واذا سقطت، سقطت آخر القلاع في فلسطين، وعليكم جميعا أن تنتظروا دوركم، والفاتورة مضاعفة، فاتورة الاحتلال، وفاتورة التواطؤ والسكوت.
إذا سقطت غزة، انقلب المشرق العربي إلى مشرق يهودي ظاهراً وباطناً، بعد أن انقلب الى يهودي سرا، فبقيت بيننا وبين المجاهرة غزة فقط.

الدستور