آخر المستجدات
إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN"
عـاجـل :

مشرق يهودي!

ماهر أبو طير
المشروع الإسرائيلي، متدرج على ماهو معروف، قلب المشروع فلسطين، وأطرافه ممتدة لتشمل كل الهلال الخصيب أي العراق وسورية الطبيعية، ومصر أو بعض مصر.
معنى الكلام الذي يقال إن الشعب الفلسطيني المخذول من أمته، لا يقف في وجه هذا المشروع حماية لنفسه فقط، إذ هو الواجهة القومية والدينية التي تتصدى لهذا المشروع.
كل طفل فلسطيني يتم قتله، كل شهيد، كل أسير، كل بناء يسقط، كل هذا يجري نيابة عن منطقة بأكملها، وليس عن فلسطين وشعبها لوحدهم.
المشهد مؤلم جدا إذ ترى لاجئي فلسطين في غزة، يصبحون لاجئين من جديد، وكأن قدر الفلسطيني أن يبقى مشردا في بلده وغير بلده، وكل عشر سنوات موجة لجوء جديدة، وليس مهما من أين الى أين، فما هو المهم العنوان الذي يقول: لا بيت لك ولا عنوان؟!.
خذلان الفلسطيني، ليس خذلانا له فحسب، بل استقطاب للإسرائيلي ليتمم كل مشروعه، وليأتي الى كل المنطقة، ولو قرر الفلسطينيون الاستسلام الجماعي، لارتاحت إسرائيل، ومضت في اتمام بقية مشروعها، نحو اولئك الذين نجوا وظنوا أن ترك الفلسطيني وحيدا لمصيره، سيؤدي الى نجاتهم، فيما ضعفه واستسلامه، يعنيان فعليا هلاكهم لاحقا.
المشروع الاسرائيلي توراتي، يريد حكم كل هذه المنطقة، والاستحواذ على مواردها بحيث تقوم اسرائيل الكبرى، مملكة اليهود، وشعوب المنطقة يصيرون عبيدا لهم، وبين يديها ماء ونفط وثروات المنطقة، فيما هم يعلنون دولتهم العظمى.
من ملامح المشروع تحطيم كل جوار فلسطين، كل الهلال الخصيب، بهذه الحروب التي تم اشعالها في العراق وسورية والخراب في مصر، والفتن النائمة في لبنان، فوق تحطيم البنى الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية لكل شعوب المنطقة.
كان بإمكان غزة أن تطأطئ رأسها، او أن تخفض مقاومتها حتى تعيش مثل أي «ديوث»،لكنها لم تفعل، وقد أبت إلا أن تحقق عدة نتائج بهذا الدم، أبرزها إحياء الروح الجمعية بين الفلسطينيين في العالم،هذه الروح الوجدانية التي تم السعي -مرارا- لإضعافها وتقسيمها، ثم لطم العرب على وجوههم وتذكيرهم ليس بحقوق فلسطين عليهم، بل ببقية المشروع الإسرائيلي، الموجه ضدهم،وفلسطين مطلعه وبدايته، وليس خاتمته، محذرة العرب من الدياثة السياسية.
منذ أن ولدنا ونحن نسمع الأمهات وهن يصرخن قائلات «حسبي الله ونعم الوكيل» من مذابح صبرا وشاتيلا وما قبلها وصولا الى الشجاعية ورفح، والله يسمع ويعرف ويعلم، لكنك تتأمل الأمَّة التي تركت فلسطين، وشعبها، ومنحتنا حق الدعاء على إسرائيل.
الدعاء دون فعل، لاي جلب أي نتيجة، فيما العرب بات سقفهم شعبيا، قبل رسميا، الدعوة لجمع المؤن الغذائية والأدوية لغزة، وكأنهم يقرون بعجزهم وان العالم ليس معهم، فتصير المؤونة الغذائية سقف التضامن الأعلى مع الشعب الفلسطيني، فنوصيهم بجودة الغذاء، والتأكد من تواريخ الصلاحية، حتى يبقى شرفهم القومي مصاناً من أي شبهة.
مذابح غزة المؤلمة، بطولة المقاومين، تقول الكثير، غير أن يدا واحدة لا تصفق، والاستفراد بغزة ومقاومتها، بكل هذه الآلة العسكرية، وتدمير بناها الوجدانية، وسكوت العالم، أمر لا يمكن رده حتى بهدنة أو تهدئة، فالهدنة تعني جدولة المشكلة جذريا، وغزة فرع المشكلة، وفلسطين هي العقدة، واحتلالها هو الكارثة، والسكوت عليها، سيجلب الإسرائيلي الى فراش أمهات الظانين أنهم نجوا، وتركوا غزة وكل فلسطين لمصيرها.
واضحة جدا كما الشمس، هناك قرار دولي وعربي بتصفية المقاومة كليا في غزة، وإلا ما استفرد اليهود بالأطفال والناس بهذه البشاعة؟!.
هذه معركة فاصلة فإذا نجت غزة نجوتم جميعا، واذا سقطت، سقطت آخر القلاع في فلسطين، وعليكم جميعا أن تنتظروا دوركم، والفاتورة مضاعفة، فاتورة الاحتلال، وفاتورة التواطؤ والسكوت.
إذا سقطت غزة، انقلب المشرق العربي إلى مشرق يهودي ظاهراً وباطناً، بعد أن انقلب الى يهودي سرا، فبقيت بيننا وبين المجاهرة غزة فقط.

الدستور