آخر المستجدات
مؤتمر وارسو: دلالات المكان والأهداف والخلفيات العثور على 12 قنبله يدوية قديمة في البلقاء أمن الدولة: سنحدد موعداً للنظر بقضية الدخان حال عودة الملف من محكمة التمييز غنيمات لـ الاردن24: لن نخضع لأية ضغوطات تخالف ثوابتنا تجاه القضية الفلسطينية الاردن يقدم مذكرة احتجاج دبلوماسية ويدين اجراءات الاحتلال في الاقصى شاهد- الشبان يعيدون فتح باب الرحمة واغلاق كافة ابواب المسجد الاقصى السفير الإيراني للطراونة: حلّ ملف المحتجزين الأردنيين الثلاثة لدى ايران خلال أيام طهبوب تسأل الرزاز عن أراضي الباقورة والغمر: ماذا فعلتم لاسترداد السيادة عليها؟ عشرات المتعطلين عن العمل ينضمون لمسيرة شباب العقبة إلى الديوان الملكي: الوظيفة أو الكفن المجالي يحذر من اغلاق مصانع الجمل: 1200 أسرة كركية ستصبح بلا مصدر دخل! الادارية تلغي احالة موظف ضريبة كشف تهرب وزير مالية عامل من الضريبة على الاستيداع الخصاونة ل الاردن٢٤: (٠) طلب ترخيص للعمل على نقل طلبة المدارس! شحادة لـ الاردن٢٤: أي قرار بتعديل نظام الاستثمار سيكون توافقيا.. وسنغلق بعض القطاعات على الأردنيين انتهاء التسجيل للحج: 28995 عدد المسجلين لهذا العام الثلوج تغلق طرقا في البتراء والشوبك التربية لـ الاردن24: وجهنا انذارت للعديد من المدارس الخاصة.. ووافقنا على ترخيص مدارس جديدة البلديات لـ الاردن24: عطاء لنشر (5) مركبات رادار على الصحراوي قريبا وزير الصحة : رفع حوافز كوادر الصحة 30 % اعتبارا من الدورة الحالية البدور: اخراج الكتب المدرسية من العقد بين المدارس الخاصة وأولياء الأمور احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء
عـاجـل :

مشاهير تروي ظمأها مــن واحــة الســـراب

رندا حتامله

تزامناً مع ثورة الانفوميديا وولوج العالم الافتراضي الاجتماعي يصرّ البعض في هذا العالم على لعب دور المشهور ، راسماً شخصية لنفسه مختلفة تماماً عن حقيقته بدايةً من صوره التي تخضع لعشرات الفلاتر ليبدو أكثر وسامة وأصغر سناً مروراً بالمثاليات التي يُطلقها ويتمثل بها افتراضياً انتقالاً لتصوير حالة اجتماعية مثالية أسرياً متوادة متراحمة متلاحمة يسودها الانسجام المطلق ، متناسياً أنه يعكس حالة لاتشبه حالته مُتحولاً من شخصية عادية على أرض الواقع الى شخصية مشهورة مؤثرة على العالم الافتراضي وتحشد جمعاً غفيراً من ناشطي الفيسبوك الذين يتحولون من دور المتابع الى دور المصفق الذي يتأثر بالمشهور وينقاد لمواقفه في مختلف القضايا البارزة على الساحة الدولية والمحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية ، ويبدأ «المشهور» بممارسة الشهرة وبروتوكولاتها
المشهد الأول
تبدأ المشهورة بنشر صور مائدة الطعام الأنيقة والشهية لتعكس أنها ربة منزل من الطراز الأول ، يبدأ متابعوها بالتعليق والتفاعل بما يرضي غرورها ، وينسى المتابعون ما يدور خلف كواليس صور المائدة فثمة أسرة بأكملها معدتها خاوية تنتظر السيدة حتى تنتهي من التصوير لتشرع أفرادها بالأكل وفي المطبخ عدد من الأطباق التي امتلأت بالطبخ المحروق والطبخ الذي لم ينجح طهوه لأن السيدة كانت منشغلة بالرد على متابعيها
المشهد الثاني
المشهور يبدأ بضخ المنشورات التي تنتقد ممارسات المسؤولين منوهاً أنه يطمح لمدينة فاضلة لاتشوبها شائبة ويشارك متابعيه بصور عائلته التي يظهر فيها الأب الحنون والزوج المثالي ، ويبدأ المتابعون بالتصفيق، خلف الكواليس ، تجد الأب العطوف والزوج المثالي والمنتقد للممارسات الخاطئة ، يعج صندوق الماسينجر الخاص به برسائل يبعث بها متحرشاً بفتيات بعمر الورد .
خلف الكواليس لا عين تلتقط الأخطاء والعثرات التي يُخفيها مشاهير الفيس بوك ، وثمة شوائب كثيرة تخفيها الفلاتر ، يكفي أن تقترب من واقع المشهور في عمله أو بيته لتلتمس التناقضات الكثيرة بين شخصيته المغمورة والمهمشة على أرض الواقع وبين شخصيته المشهورة في سماء العالم الافتراضي، وكل مشهور بحسب النواقص النفسية التي يشعر بها فالأنثى التي تعاني من أنوثة مبتورة تسعى لتجميل نفسها من خلال الفلاتر لتبدو أكثر أنوثة وتجذب العدد الأكبر من المتابعين ، والرجل المهمش اجتماعياً ووظيفياً تجده يحاول جاهداً أن يرسم لنفسه هالة وهمية ليشعر بأهميته فتجده ينظّر بالسياسة أو يرّوج لشائعات تثير الرأي العام ليكسب الجماهيرية ويروي ظمأه افتراضياً مُتناسياً أن هذا الارتواء من واحة العالم الافتراضي لايزيده على الواقع الا وهماً أشبه بمن يمضي في الصحراء متوهماً بنهر ماء وماهو الا واحة السراب.