آخر المستجدات
عاطف الطراونة: “النواب” سيمنح العفو العام صفة الاستعجال الامن يغلق الدوار الرابع أمام حركة المرور - فيديو وصور الرزّاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام" مدعوون لمقابلات شخصية ووظائف في مختلف الوزارات - أسماء انتهاء اعتصام الرابع بعد جولات كرّ وفرّ واعتداء على معتصمين ومندوب الاردن24 - صور الزبن لـ الاردن24: سأتابع شكاوى عدم التزام كوادر صحية بالدوام الرسمي.. ونتخذ الاجراءات اللازمة الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام والسير بمراحله الدستورية - تفاصيل الطباع لـ الاردن24: سنقاضي وزارة الطاقة لتعويض اصحاب المركبات المتضررة من البنزين السفارة الأميركية تنفي اصدار تحذيرات في الأردن سعد العلاوين موقوف بسبب سؤال وُجه إليه أثناء مشاركته في اعتصام السفارة الامريكية مصدر لـ الاردن24: الحكومة لن تُخفض ضريبة المبيعات على السلع والخدمات مقتل جنديين وإصابة آخرين بعملية إطلاق نار قرب رام الله اخضاع مهندسين وزراعيين في التربية للتحقيق بسبب الاضراب.. والنقابات تبحث التصعيد اليوم غنيمات: الدولة ليست بعيدة عن الاردنيين وهمومهم.. والمعارضة الخارجية "مخربون" ٢٠١٨ من اسوأ السنوات على القطاع الخاص: ٢٠٠ ألف شيك مرتجع.. وتراجع بنسبة ٣٥% اغتيال أشرف نعالوه منفذ عملية بركان بنابلس الاخوان المسلمين تحذر من عواقب المماطلة وغياب الارادة.. وتطالب بوقف العمل بقانون الضريبة شباب يرتدون سترات صفراء يعتصمون ويغلقون طريقا في الطيبة احتجاجا على اوضاعهم المعيشية المخابز: تكبدنا خسائر غير مسبوقة بعد رفع الدعم عن الخبز.. و400 مخبز معروضة للبيع رمان يطالب الرزاز باعادة النظر في الضريبة على مركبات الهايبرد: سيُعمق حالة الشلل والركود
عـاجـل :

مشاهير تروي ظمأها مــن واحــة الســـراب

رندا حتامله

تزامناً مع ثورة الانفوميديا وولوج العالم الافتراضي الاجتماعي يصرّ البعض في هذا العالم على لعب دور المشهور ، راسماً شخصية لنفسه مختلفة تماماً عن حقيقته بدايةً من صوره التي تخضع لعشرات الفلاتر ليبدو أكثر وسامة وأصغر سناً مروراً بالمثاليات التي يُطلقها ويتمثل بها افتراضياً انتقالاً لتصوير حالة اجتماعية مثالية أسرياً متوادة متراحمة متلاحمة يسودها الانسجام المطلق ، متناسياً أنه يعكس حالة لاتشبه حالته مُتحولاً من شخصية عادية على أرض الواقع الى شخصية مشهورة مؤثرة على العالم الافتراضي وتحشد جمعاً غفيراً من ناشطي الفيسبوك الذين يتحولون من دور المتابع الى دور المصفق الذي يتأثر بالمشهور وينقاد لمواقفه في مختلف القضايا البارزة على الساحة الدولية والمحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية ، ويبدأ «المشهور» بممارسة الشهرة وبروتوكولاتها
المشهد الأول
تبدأ المشهورة بنشر صور مائدة الطعام الأنيقة والشهية لتعكس أنها ربة منزل من الطراز الأول ، يبدأ متابعوها بالتعليق والتفاعل بما يرضي غرورها ، وينسى المتابعون ما يدور خلف كواليس صور المائدة فثمة أسرة بأكملها معدتها خاوية تنتظر السيدة حتى تنتهي من التصوير لتشرع أفرادها بالأكل وفي المطبخ عدد من الأطباق التي امتلأت بالطبخ المحروق والطبخ الذي لم ينجح طهوه لأن السيدة كانت منشغلة بالرد على متابعيها
المشهد الثاني
المشهور يبدأ بضخ المنشورات التي تنتقد ممارسات المسؤولين منوهاً أنه يطمح لمدينة فاضلة لاتشوبها شائبة ويشارك متابعيه بصور عائلته التي يظهر فيها الأب الحنون والزوج المثالي ، ويبدأ المتابعون بالتصفيق، خلف الكواليس ، تجد الأب العطوف والزوج المثالي والمنتقد للممارسات الخاطئة ، يعج صندوق الماسينجر الخاص به برسائل يبعث بها متحرشاً بفتيات بعمر الورد .
خلف الكواليس لا عين تلتقط الأخطاء والعثرات التي يُخفيها مشاهير الفيس بوك ، وثمة شوائب كثيرة تخفيها الفلاتر ، يكفي أن تقترب من واقع المشهور في عمله أو بيته لتلتمس التناقضات الكثيرة بين شخصيته المغمورة والمهمشة على أرض الواقع وبين شخصيته المشهورة في سماء العالم الافتراضي، وكل مشهور بحسب النواقص النفسية التي يشعر بها فالأنثى التي تعاني من أنوثة مبتورة تسعى لتجميل نفسها من خلال الفلاتر لتبدو أكثر أنوثة وتجذب العدد الأكبر من المتابعين ، والرجل المهمش اجتماعياً ووظيفياً تجده يحاول جاهداً أن يرسم لنفسه هالة وهمية ليشعر بأهميته فتجده ينظّر بالسياسة أو يرّوج لشائعات تثير الرأي العام ليكسب الجماهيرية ويروي ظمأه افتراضياً مُتناسياً أن هذا الارتواء من واحة العالم الافتراضي لايزيده على الواقع الا وهماً أشبه بمن يمضي في الصحراء متوهماً بنهر ماء وماهو الا واحة السراب.