آخر المستجدات
المحاسبون الأردنيون يضربون احتجاجاً على تعديلات قانون ضريبة الدخل معتصمو السلط يؤكدون دعمهم النقابات المهنية مجلس النقباء يؤكد التزامه بالاضراب لحين سحب مشروع الضريبة الجديد الشيشاني يخاطب الملقي حول اقتطاع 20 دينارا من موظفي الصحة - وثيقة المجالي : سنعري النواب المتنفعين مقابل تمرير قانون الضريبة تنقلات دبلوماسيين في وزارة الخارجية (اسماء) توقعات بارتفاع اسعار المحروقات.. والتضارب بين تسعيرتي الطاقة والمصفاة مؤشر خلل خليل عطية: إلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا خطأ كبير.. وهناك اتفاقيات اكثر سوءا 27 ألف طالب وطالبة "توجيهي" يتقدمون لامتحان إلكتروني في الحاسوب ايفكو الهندية تستحوذ على حصة في الفوسفات عبر شركة كيسان والتي تأسست عام 2005 الملقي يلتقي النقابات الاثنين.. والعبوس لـ الاردن24: اضرابنا قائم وسنضع مطالبنا أمام الرئيس الملقي يلتقي غدا ممثلي النقابات والقطاعات الاقتصادية النقابات المستقلة تدعو عمال الاردن للمشاركة في اضراب الاربعاء احتجاجا على تعديلات الضريبة المقاولين والمهندسين ترفضان السماح لـ "فجر المصرية" بالعمل على انبوب الغاز الاسرائيلي هنطش يهاجم الوزير الخرابشة: الضغوط الأمريكية لا تبرر لك مثل هذه التصريحات! وفيات الاحد 27-5-2018 النقابات المهنية تعمم على منتسبيها الالتزام بالاضراب عن العمل الاربعاء علوش: الموقف الاردني فيه رسائل ايجابية.. وقانون (10) يشجع عودة اللاجئين الآليات تبدأ بحفر أراضِ ابسر أبو علي لمد "انبوب الغاز الاسرائيلي".. والأهالي يحذرون (صور) صندوق النقد يجتمع سراً باللجنتين المالية والاقتصادية لاقناعهم بالموافقة على قانون الضريبة
عـاجـل :

مسماران في نعش «إسرائيل» 1-2!

خيري منصور

يعيش كيان العدو الصهيوني في فلسطين هذه الأيام أزهى أيامه، أو هكذا يبدو الأمر، فكثير مما كانوا يحلمون به في غابر الأيام أصبح واقعا، حيث يتودد لهم حثالة ممن انسلخوا عن عروبتهم، وتنكروا لمائة عام من التخريب الذي أحدثه هذا الكيان في جسد الأمة، ناهيك عن جرائمه التي غدت تستعصي على العد، ولن يكون آخرها مذبحته البشعة في قطاع غزة، وإعدام أكثر من خمسين متظاهرا سلميا، عبروا بطريقة مشروعة عن حقهم في العودة إلى ديارهم التي سلبها منهم، ولا عجب والحالة هذه، أن ترى كثيرين من سكانه في حالة نشوة بـ «النصر» حيث يرون «عدوهم» المفترض وقد خلّع أسنانه بيديه، وكسر قناته، وجرد شعبه من الرجولة، وأسلم مقدرات أمته كي تكون لعبة بيديه، أما من يمكن أن نطلق عليهم لقب «حكمائه» فلهم شأن آخر، ووجهة نظر مختلفة، إذ يرون ما لا يرى هؤلاء، سواء كانوا من المنتشين أو المستسلمين، بل إنهم يضعون الكيان في حالة ميئوس منها!
فكيف هذا؟
الأمر متعلق بنقطتين على جانب كبير من الأهمية، وهما ليستا من بنات أفكاري، ولا «مزاعمي» بل هما من بنات أفكار هؤلاء «الحكماء» الذين يرون النصف الفارغ من كأس الكيان، بل هما مسماران خطيران يُدقان بكل قوة في نعش «إسرائيل»، وسيبدو أثرهما الكبير الذي لا يمكن السيطرة عليه، أو تداركه على الإطلاق، خلال السنوات القليلة القادمة، حتى مع مزيد من الاستسلام العربي الرسمي لإملاءات الصهاينة، والتوسل لرضاهم!
الأمر الأول، جاء في سياق اجتماع نادر عبر مقابلة مشتركة وغير مسبوقة مع ستة من قادة الموساد أجرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، لعدد عشية عيد الفصح من ملحق «7 أيام»، وقبل أيام من احتفالات ما يسمونه «عيد الاستقلال السبعين» للكيان، ونشرت ملخصا لها
يديعوت يوم 27/3/2018 بعنوان «الرؤساء يتحدثون»، فماذا قالوا؟ وكيف يرون مستقبل «دولتهم» بعد سبعين عاما على قيامها؟
ما هو مخصص من مساحة لمقالتي لا يتسع لسرد كل ما يجب سرده، ولهذا سأخصص مقالين لهذا الأمر، ملتمسا العذر من القارىء على هذا التجزيء القسري!
المسمار الأول، تحدث عنه بإفاضة كل الستة «الحكماء» وكلهم أعمارهم تفوق عمر «دولتهم» باستثناء الأخير، وهم تسفي زمير (93)، ناحوم أدومي (88)، شبتاي شفيت (78)، داني ياتوم (73)، افرايم هليفي (83) وتمير باردو (65)..
خلاصة قمة رؤساء الموساد هي: «الدولة في وضع ميؤوس منه»، نعم هكذا، وهي خلاصة كم أتمنى أن يقرأ تفاصيلها بتمعن كل من يتحدث عن مستقبل واعد من التعاون «العربي الإسرائيلي» ويسرف في رسم صورة وردية عن علاقات مشتركة وشراكة بين العرب واليهود!
«أشعر بسوء شديد في ما يحصل في الدولة اليوم. فالخراب عميق وشامل جدا. لا توجد خطوط حمراء، لا يوجد محظور». هكذا يصف شبتاي شفيت المشهد، فيما يعرب الستة «عن تخوف شديد من الاتجاه الذي تسير فيه الدولة في مستهل العقد الثامن من وجودها»، ويشرح شفيت: «كرجال استخبارات، فان القدرة الأهم لدينا هي توقع المستقبل، ولهذا أجدني اسأل نفسي أي دولة أنا سأخلف لأحبابي، ولا أستطيع أن أجد جوابا»، «المشكلة هي مشكلة القيم، الشروخ»، يقول باردو بقلق. «نحن بحاجة الى زعامة يمكنها أن توجه الدفة بين الأزمات إلى الأماكن الصحيحة. ولأسفي الشديد، هذا ليس موجودا اليوم»!.
وإلى الغد إن شاء الله، لنكمل ما بدأناه، لعل فيه ما يبرد نار القهر الذي يكاد يأكل صدورنا، ونحن نرى هذا «العلو» غير المسبوق لـ «بني إسرائيل»!.

الدستور