آخر المستجدات
متحدث باسم إردوغان: امريكا والاردن ستنشران جنودا في درعا الدكتور البراري يكتب عن تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد: قُضي الأمر النقد الدولي يحث الاردن على رفع الاسعار والضرائب من خلال ازالة الاستثناءات طقس معتدل نهارا ولطيف ليلا الجمعة وارتفاع على درجات الحرارة غدا إمهال قطر 10 أيام لتنفيذ مطالب دول المقاطعة - تفاصيل الحكومة تحيل مشروع قانون إلغاء الأعلى للشباب إلى النواب الرزاز يوافق على ترقية معلمين ومنحهم حوافز مالية - اسماء اوبر وكريم تتقدم بطلبات ترخيص.. ومجاهد للشركات: رخّصوا ثمّ ناقشوا الغذاء والدواء ترخص شركة لانتاج الصابون ومواد التجميل من الزيوت المستعملة الخدمة المدنية يطلب دفعة جديدة من خريجي الطب للامتحان الاستباقي - اسماء روسيا: لدينا درجة عالية من الثقة بمقتل البغدادي الامن يكثف انتشاره قبيل عيد الفطر.. وتشديد الرقابة على مخالفات المرور الخطرة الصحة تشكل لجنة تحقيق بوفاة شاب في مستشفى الكرك الحكومي الارصاد: درجة الحرارة في العيد ستتجاوز الـ40 مئوية.. ولا تتعرضوا للشمس إرادة ملكية بقبول استقالة لطوف من عضوية الأعيان الدفاع المدني يدعو إلى انتهاج السلوك الوقائي خلال عطلة العيد التنمية الاجتماعية تعد برنامجا ترفيهيا لنزلائها خلال فترة العيد سعيدات: ترجيح خفض اسعار المحروقات بنسب كبيرة الشهر القادم.. وتثبيت الغاز بينو مبررا كثافة تحرير المخالفات المرورية: لحماية ارواح الناس.. العثور على جثتي طفلين حديثي الولادة بمقبرة قرب مستشفى الرمثا
عـاجـل :

مرض احتكار الحقيقة...

سارة محمد ملحس
التعنّت للأنا والدعاية الذاتية للنفس سماتٌ لعددٍ كبيرٍ من الأمراض؛ بالذات إذا اقترنت بعدم الإدراك ... فلكل منّا جانبه الجاهل الذي إن أدركه سَلِم وإن لم يدركه آذى نفسه وكل من حوله.
أما إذا أضفنا للصفات أعلاه إدّعاء التفرّد الدائم بالمصداقية من خلال توحُّد النظرة والرأي، وقطع خطوط الاستقبال مع الآخرين مع ابقاء خطوط الإرسال (العشوائية) مفتوحة بكثافة وبدون توقّف،، فحقاً إذاً هو مرض احتكار الحقيقة...

يُؤْمِن المريض باحتكار الحقيقة أن الحقيقة لا تتجلَّى إلاّ من خلال أفكاره، ومن يتبنى غيرها يكون خارج الحقيقة وضدّها، فيصادر حق الآخر في الرأي؛ في الأغلب تحت أسرِ خرافة السلطة وغيبية الدين وفي بعض الأحيان تحت غيرهما من مصادر القوة الاجتماعية والمكانة المرموقة في المجتمع. فيُجرِّمُ ويُحرِّم البحث والتمحيص والمقارنة وكل جدل فكري يسعى لإنتاج معرفة نوعية، بالذات في زمن وسائل التواصل الاجتماعي؛ زمن المنابر الفردية المجرَّدة من سقوف المسؤولية، حيثُ كلٌّ يغني على ليلاه حتى أصبحت ليلى مستنسخةٌ مشوّهةٌ تخلو من أصالةٍ ومن حقيقة...

يكون هذا (المرض) مرافقاً بإقناع الشخص لأناه العليا بترك دور تفعيل الضمير على النفس، وإسقاطه على المحيط فيمنح ذاته سلطةً أخلاقية على إدراك الآخرين. بتأطيرهم والحكم على سلوكهم، ضمن أنماط محددة مسبقاً من قبل المريض باحتكار الحقيقة، دون أدنى استيعاب أن أقصر طريق لخسارة الآخر المتلقي - إما خسارة ملموسة أو معنوية- هو حوصلته... فتكون الخسارات جمعية وبالجملة (ولو بعد حين)...

وفِي المقابل إنّ إتّصاف جمهور (مُحتكِرِ الحقيقة) بالرعب من المعرفة، والخوف من العلم بالشيء،، يكون عنصراً أساسياً معزّزا ومثبّتاً لوجود المرض. فلا بد إذاً من التمييز بين الرأي والمعلومة، وبين الانطباع والخبر، ليكون الحكم على تلك المعطيات منوطاً بالمتلقي، فالتفكير هو الحقيقة الساطعة التي لا يمكن للشك الإيجابي إلاّ أن يزيدها إثباتاً.

مرض احتكار الحقيقة هو مرض بؤسٌ لحامله (فرداً كان أم مؤسسة)، وخيم العواقب آجلاً أم عاجلاً، فصحوة المتلقي لن تكون أبداً مسالمة، وعندها سيثور هذا المتلقي (الذي سئم من التبعيّة) حتى على الحقيقة التي يُؤْمِن بها وذلك... لمجرّد الثورة!