آخر المستجدات
ابو غوش يفوز بالميدالية الذهبية في بطولة ال grand prix العالمية ‘‘الأمانة‘‘: 100 منزل مهجور في عمان لطفي البنزرتي على أعتاب تدريب منتخب الأردن مشاجرة مسلحة بين مجموعتين في اربد مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات لمحمود درويش الاردن يطرح عطاء لشراء 100 الف طن من القمح الحسين: مافيا تأمين غير مرخصة تحتال على الاردنيين باسم شركات التأمين.. والاسعار محددة تهريب الخبز.. مزحة أم إهانة لعقول الناس؟! الجشع ضرّ ما نفع.. اتلاف 300 طن بطاطا نتيجة سوء التخزين في السوق المركزي اربد: العثور على قنبلة قديمة بمنطقة سحم.. والامن يطوق المكان - صور الامانة: مهنة علاقات عامة وكتابة أخبار صحفية من المنزل معمول بها منذ عام 2012 نتنياهو: لا تنازل عن غور الاردن.. وإلا فستكون ايران وحماس بدلا منا اعتماد نسبة مئوية على كشف العلامات واشتراط تحقيق 50% من مجموع علامات كل مادة وفاة ثلاثة أشخاص على الطريق الصحراوي بمنطقة الحسا جديد موسى حجازين والزعبي.. اغنية "الملقي نفض جيوب الكل" - فيديو الرزاز: العنف أصبح ظاهرة مجتمعية في الاردن .. والوزارة تتعامل مع أي حالة اعتداء على حدة الخصاونة يهاجم الوطني لحقوق الإنسان: قدم خلاصات مغلوطة.. ويبدو أن بريزات غير مطلع! القضاء العراقي يأمر بإلقاء القبض على نائب رئيس إقليم كردستان الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية "بداية عمان" تقرر تصفية شركة الصقر الملكي للطيران اجباريا
عـاجـل :

مرض احتكار الحقيقة...

سارة محمد ملحس
التعنّت للأنا والدعاية الذاتية للنفس سماتٌ لعددٍ كبيرٍ من الأمراض؛ بالذات إذا اقترنت بعدم الإدراك ... فلكل منّا جانبه الجاهل الذي إن أدركه سَلِم وإن لم يدركه آذى نفسه وكل من حوله.
أما إذا أضفنا للصفات أعلاه إدّعاء التفرّد الدائم بالمصداقية من خلال توحُّد النظرة والرأي، وقطع خطوط الاستقبال مع الآخرين مع ابقاء خطوط الإرسال (العشوائية) مفتوحة بكثافة وبدون توقّف،، فحقاً إذاً هو مرض احتكار الحقيقة...

يُؤْمِن المريض باحتكار الحقيقة أن الحقيقة لا تتجلَّى إلاّ من خلال أفكاره، ومن يتبنى غيرها يكون خارج الحقيقة وضدّها، فيصادر حق الآخر في الرأي؛ في الأغلب تحت أسرِ خرافة السلطة وغيبية الدين وفي بعض الأحيان تحت غيرهما من مصادر القوة الاجتماعية والمكانة المرموقة في المجتمع. فيُجرِّمُ ويُحرِّم البحث والتمحيص والمقارنة وكل جدل فكري يسعى لإنتاج معرفة نوعية، بالذات في زمن وسائل التواصل الاجتماعي؛ زمن المنابر الفردية المجرَّدة من سقوف المسؤولية، حيثُ كلٌّ يغني على ليلاه حتى أصبحت ليلى مستنسخةٌ مشوّهةٌ تخلو من أصالةٍ ومن حقيقة...

يكون هذا (المرض) مرافقاً بإقناع الشخص لأناه العليا بترك دور تفعيل الضمير على النفس، وإسقاطه على المحيط فيمنح ذاته سلطةً أخلاقية على إدراك الآخرين. بتأطيرهم والحكم على سلوكهم، ضمن أنماط محددة مسبقاً من قبل المريض باحتكار الحقيقة، دون أدنى استيعاب أن أقصر طريق لخسارة الآخر المتلقي - إما خسارة ملموسة أو معنوية- هو حوصلته... فتكون الخسارات جمعية وبالجملة (ولو بعد حين)...

وفِي المقابل إنّ إتّصاف جمهور (مُحتكِرِ الحقيقة) بالرعب من المعرفة، والخوف من العلم بالشيء،، يكون عنصراً أساسياً معزّزا ومثبّتاً لوجود المرض. فلا بد إذاً من التمييز بين الرأي والمعلومة، وبين الانطباع والخبر، ليكون الحكم على تلك المعطيات منوطاً بالمتلقي، فالتفكير هو الحقيقة الساطعة التي لا يمكن للشك الإيجابي إلاّ أن يزيدها إثباتاً.

مرض احتكار الحقيقة هو مرض بؤسٌ لحامله (فرداً كان أم مؤسسة)، وخيم العواقب آجلاً أم عاجلاً، فصحوة المتلقي لن تكون أبداً مسالمة، وعندها سيثور هذا المتلقي (الذي سئم من التبعيّة) حتى على الحقيقة التي يُؤْمِن بها وذلك... لمجرّد الثورة!