آخر المستجدات
أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم

مرحلة ما قبل «قرص العجة»!

حلمي الأسمر
حينما قرأت بالأمس خبر الحكم بإعدام 529 من أنصار الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي، تذكرت السخرية المريرة التي اطلقها الكاتب المصري المعروف فهمي هويدي، في مطالعته للمشهد القضائي المصري، والمفارقات العجيبة التي يزخر بها، بعد ان كان أمثولة يحتذى بها، في دنيا القضاء العربي!

فهمي هويدي، توقف في مقالة له، عند اعتبار الاشتراك في مظاهرة سلمية جناية، في حين أن قتل وإحراق 37 نفسا جنحة، ويسأل، على هامش قضية الناشط علاء عبد الفتاح الذي أفرج عنه مؤخرا بكفالة: لماذا يلقى في السجن أصلا هو وزملاؤه ونظراؤه من شباب ثورة 25 يناير ؟

ويجب، ساخرا بمرارة: «لن نتوقف أمام المفارقة المفجعة المتمثلة في اعتبار مشاركة علاء في مظاهرة سلمية جناية، وهي أعلى مراتب الجريمة، الأمر الذي ترتب عليه إحالته إلى محكمة الجنايات، في حين أن قتل وإحراق 37 مواطنا كانوا مُرحّلين إلى سجن أبو زعبل اعتبر جنحة بحسبانه جريمة أقل خطرا الأصل في عقوبتها ألا تزيد على السجن 3 سنوات»، ويخلص هويدي إلى الاستخلاص الأهم، الذي يشكل طوق نجاة لمصر واهلها، وربما للأمة بأسرها: ولعل أهم رسالة يجب أن نتلقاها مما جرى ويجرى أنه بغير استعادة روح يناير 2011 الجامعة، فلن يتسنى للثورة أن تحقق أهدافها، لذا لزم التنويه!

وهنا، تحديدا، مربط الفرس، فكل ما جرى ويجري في مصر، محاولة يائسة وبائسة، لإعادة عقارب الزمن إلى الوراء، عبر إعادة فصل مكونات قرص «العجة» إلى مكوناته الأصلية: البيض والطحين، والملح، والفلفل الأسمر، والبقدونس، والبصل، فتخيلوا أي عبث يمكن أن يُبذل في محاولة مستحيلة كهذه، واي فوضى ستصيب «المطبخ» أثناء بذل الجهد لاستخلاص تلك المكونات، وإعادتها إلى سيرتها الأولى، وأنى لهم ذلك!

الحقيقة أن ما اصاب علاء عبد الفتاح، وهو ناشط «ثوري» من غير الإسلاميين، لا يقارن بما يجده الإسلاميون المناهضون للانقلاب، فقد تمتع أخيرا بحريته، وأفرج عنه بكفالة، أما معتقلو الإسلاميين، فهم يجدون ألوانا من العذاب والمعاناة، والأحكام المتعسفة، مما لا يتسق أبدا مع «فداحة الذنب» الذي ارتكبوه، إن كان ثمة ذنب أصلا، فكل ما «اقترفوه» هو نوع من الدفاع عن النفس، وإبداء الرأي، فيما يجري في بلادهم، ويغير مسارها، من حال مستقر إلى حال مضطرب، يبدو انه يقتفي أثر الجزائر في «عشربتها» السوداء، حين انقلب عسكرها على حكم الصندوق، ودخلت في نفق الحرب الأهلية التي اودت بحياة مئات الآلاف من أرواح ابنائها، ولم تزل تتأرجح حتى الآن!


(الدستور)