آخر المستجدات
مجلس التعليم العالي يقرر زيادة عدد مقاعد القبول في الجامعات الرقب لـ الاردن24: ادارة حكومة الملقي المتخبطة قد تُفشل فكرة اللامركزية عربيات يوعز بالتحفظ على أموال 100 مستثمر ومستأجر لعقارات الاوقاف احالات على التقاعد في التربية والصحة و مختلف الوزارات - اسماء اعلان المعلمين المرشحين للاعارة في الامارات - اسماء أعمال شغب في "طيبة إربد" احتجاجا على نتائج الانتخابات معان: إطلاق نار على محولات كهرباء في الحسينية المومني: القينا القبض على متورطين بالاعتداء على صناديق الموقر ونلاحق البقية محتجون على نتائج الانتخابات يغلقون طريق الكرك الأغوار - صور ريال مدريد يجدد فوزه على برشلونة ويتوج بلقب "السوبر" الملك سلمان يأمر بإرسال طائرات لاستضافة حجاج قطر "الهيئة" تعلن نتائج الانتخابات البلدية واللامركزية - اسماء الكلالدة: 6622 مرشحا تنافسوا على 2444 مقعدا دعم نواب لمرشحين في البلديات محظور وغير قانوني.. فمن يحاسبهم؟! نجاح الإخوان المسلمين في الأردن رسالة للداخل والخارج الطاقة الذرية تنفي تراجع "روس اتوم" عن الاستثمار بالمحطة النووية الأردنية 15،45 % نسبة التوجيهي الراسبين في المدارس.. وهذه أسباب الاخفاق الملك يتحدث عن التهدئة على الحدود الجنوبية.. ويشيد بجهود الهيئة المستقلة راصد: انتهاكات وخروقات عديدة خلال الانتخابات.. وانتشار لظاهرة بيع الاصوات الملك يحيي صمود المقدسيين الدائم بالدفاع عن المسجد الأقصى

مدرسة مكسرة قد تنتهي بعطوة!

د. مهند مبيضين
لم تكد تمضي أيام على ورقة الملك النقاشية حول التعليم، حتى طالعنا الإعلام أمس بخبر اعتداء مواطنيين على مدرسة في إحدى مناطق العاصمة، خبر كان يمكن أن يمر اعتيادياً، لو أنه اعتداء من قبل مواطن على صاحب مخبز غشه في الخبز أو قصاب أو عامل محطة وقود مارسا الغش، مع أن العنف غير مبرر والأفضل التوجه للقانون.
لكن لنتصور الفعل الذي قد يكون حدث في المدرسة كي تعاقب من قبل من هاجموها بتلك الطريقة البشعة، والتي طالت ممتلكات المدرسة وسيارات المعلمين الغلابى التي قد تكون مشتراة لا بل بالتـأكيد على نظام القروض.
الافتراض الأول أن معلماً أساء لطالب أو زجره أو ضربه، وأن أحد الطلاب أبرق لوالده وأهله برسالة نصية أو صوتية عبر الواتس آب فحضروا للمدرسة ممتلئين بالغضب ولم يفكروا للحظة بما يفعلون، ولم يجدوا المدرس المعني بالأمر فانهالوا غضباً على مرافق المدرسة وسيارات المعلمين.
الافتراض الثاني، أن هناك مشكلة عائلية خارج حدود المدرسة وانتقلت إليها، وهذا مستبعد، والافتراض الثالث أن الأهل اكتشفوا أن المدرسة لا تعلم كما يجب ولا تقدم أفضل ما لديها فأرادوا الإصلاح بالقوة. وكل ما ذكر هو محض تفكير بأسباب الفعلة غير المقبولة من طرف الأهالي.
قد يكون هناك معلم صلف أو شديد، وقد يكون هناك طالب مشاكس ووقح استدعت أفعاله غضب المدرس، وفي جميع الحالات لا يمكن اللجوء للعنف وتدمير ممتلكات مدرسة ربما لم تأت إلا بعد مطالبات حثيثة ببنائها.
الذين اعتدوا على ممتلكات المدرسة ربما لا يعون أن الأردنيين بنوا مدارسهم الأولى من تبرعات الاهالي، وأنهم قدموا الغالي والنفيس في سبيل التعليم، وكان الناس يفضلون تأديب أبنائهم بأقصى السبل كي يتعلموا الاحترام وقيمة العلم.
اليوم الأفكار عديدة حول حماية المعلمين والمدارس، لكن المجتمع غاضب أكثر مما يجب، يرفضون الكاميرات ولا يقبلون بها، وهي سبيل جيد للرقابة والحماية، ويرفضون مديراً أو معلماً صلباً متمسكاً بالقانون، ويعتدون على المدير قبل المعلم، فكيف يمكن أن نتقدم والحالة هكذا؟
كل ما يمكن قوله إن التعليم هو الخيار الأخير والأول، وما رد الاعتداء وحفظ كرامة المعملين، إلا بتطبيق أقصى العقوبات على من يقومون بالصور المختلفة من الاعتداءات، والتي باتت تتكرر وتخيف المعلمين كثيراً، لا بل تجعل منهم قادة بلا سلاح وقدوة بلا حماية وأصحاب رسالة بدون أنصار، فتنتهي الأمور بفنجان قهوة وصلحة.