آخر المستجدات
الحكومة تحدد موقفها من العفو العام مطلع الشهر القادم.. وتستثني هذه القضايا ‘‘ضريبة الوزن‘‘: احتساب وزن السائق وعدة التصليح والإطارات الاحتياطية نتائج القبول الموحد صباح الاحد.. ومسيئو الاختيار مساء شاهد كيف تحتسب قيمة فاتورة الكهرباء.. والمبالغ الاضافية التي يدفعها المواطن - فيديو زيادين يدعو الحكومة لوقف جولات تسويق تعديلات الضريبة على المحافظات.. ويطالب باعادة الاعفاءات الشيشاني لـ الاردن24: ضبط التهرب الضريبي يوفر المليارات.. ورد المحافظات واضح الرقب ينتقد اصرار الحكومة على اجراء جولاتها رغم قناعتها بالرفض الشعبي المطلق لقانون الضريبة الموت يغيب الكاتب والزميل خيري منصور امانة عمان تتعنت.. والشواربة يتمسك بالبقاء في برجه العاجي! الرواشدة يكتب: كشفتنا حوارات المحافظات.. تربية النواب تبحث شكوى انهاء عقود مدرسين في جامعة عمان العربية بطريقة "تعسفية" غنيمات لـ الاردن24: لا موعد محدد لاعادة فتح المعابر مع سوريا.. والاجتماعات مستمرة عامل وطن يثير مشاعر الاردنيين .. والوزير المصري يبدي امتعاضه ويطلب تكريمه! - صور ابو السكر: زيارة المصري كانت "ارضاء للرئيس".. والحكومة تخلّت عن أهل الزرقاء احالة 26 متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية الرزاز يعلق على احتجاجات المواطنين خلال لقاء الوزراء.. ويحمل النواب عبء تعديل "الضريبة" النواب يشترط خدمة الوزير 10 سنوات للحصول على راتب تقاعدي استمرار مشكلة حجز مركبات المغتربين الاردنيين في المملكة.. والخصاونة: نريد الحفاظ على القطاع الحكومة: هامش المناورة وامكانية التعديل على قانون الضريبة يكاد يكون معدوما مدعوون للامتحان التنافسي لوظيفة معلم - اسماء

محركات بحث جديدة عن المصالحة

عريب الرنتاوي

ثمة ما يشي بأن المنظمة/ السلطة /فتح، باتت أكثر ميلاً للدفع بملف المصالحة الوطنية للأمام... ليس للأمر علاقة بتغير في موقف هذا «الثالوث» من حركة حماس أو سلطة الأمر الواقع في غزة، ولكن ثمة تحديات داهمة، تدرك رام الله أن عواقبها لن تقتصر على إضعاف سلطتها (التي لا سلطة لها)، بل وقد تعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني برمته، أو ما تبقى منه على نحو أدق.
ما يدور حول غزة ويحيط بها من مشاريع سياسية مغلفة بلبوس «إنساني / اقتصادي»، أمرٌ يثير قلق السلطة، ليس لجهة تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال تام بين شطري الوطن المحتل والمحاصر فحسب، بل وقد يصل الأمر حد جعل غزة هي الدولة الفلسطينية، وإلحاق ما تبقى من الضفة الغربية كأجرام مبعثرة، تدور في فلكها.
ويزداد قلق السلطة بفعل ما يتناهى إلى علمها من معطيات شديدة الخطورة والأهمية ... منها، أولاً؛ أن أطرافاً إقليمية وعربية، قد تكون متورطة في هذه المبادرات والمشاريع، ما يضعف قدرة المنظمة والسلطة على الصمود والمقاومة ... وثانياً؛ أن الكثير من مصادر تمويل البرامج «الإنسانية» لغزة، قد تقتطع من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من أهل الضفة الغربية، ومن المساعدات الدولية التي تقدمها دولٌ مانحة إلى السلطة، ما يعني تسريع انهيارها وإفلاسها.
السلطة جهدت وتجهد في أن تكون محور برنامج الإغاثة والمساعدة المقترحة لقطاع غزة، أو على الأقل أن تكون قناة رئيسة لمرورها والإشراف عليها ... لكن لا يبدو أن ثمة فرص حقيقية في الأفق لنجاح هذه المساعي... بعض الفاعلين على خط «غزة أولاً» يريد لحماس أن تكون قناة هذه المبادرات ومحورها، وإن بطريقة مواربة، كأن يجري تشكيل إدارات أو هيئات مستقلة في شكلها، وخاضعة في واقع الأمر لسلطة الأمر الواقع، قطر لاعب رئيس على هذا الخط، ومن خلفها تركيا والحلف الذي يمثله البلدان.
مقابل ذلك، هناك الإدارة الأمريكية وبعض حلفائها من عرب وإقليميين، يريدون شق طريق التفافي ثالث، لا يمر بفتح والسلطة ولا بحماس وسلطتها في غزة ... ما يعني أن عملية إنهاك مزدوجة ومنظمة، سيتعرض لها قطبا الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينيين، وبصورة تشجع على بناء منظومة مصالح وقوى اجتماعية مرتبطة بها، متحررة من سلطة وسطوة قطبي الانقسام... إسرائيل هي اللاعب الأهم على هذا الخط، وهي صاحبة المصلحة الأكبر في تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال لا شفاء منه ولا رجعة عنه... واشنطن ليست بعيدة عن الخيار الإسرائيلي، وإن كانت لا تتماهى معه ولا تتطابق مع مراميه تماماً.
وثمة من لا يزال يتذكر أن المنظمة والسلطة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب، وأن برامج غزة «الإنسانية والاقتصادية» يجب أن تمر عبر السلطة ومن خلال مشاركتها وحضورها، الاتحاد الأوروبي وبعض العواصم العربية الأقل تأثيراً، يقفان خلف هذا الخيار، والسلطة تدرك أنه لا يمكن التعويل على هذه الأطراف، لإحداث تغيير جذري في اتجاه ووجهة سير الأحداث والتطورات.
تحت ضغط الخشية من تهميش السلطة ودفعها إلى حافة الإفلاس، وتحت ضغط التهديد الماثل لما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني عبر مشروع «غزة أولاً، أو بالأخرى «غزة أولاً وأخيراً»، تحركت فتح، عبر الوسيط المصري، لتحريك ملف المصالحة من جديد ... ولا ندري ما الذي يمكن لفتح أن تعرضه على حماس في الجولة المقبلة، ولم تعرضه في الجولات السابقة، وما الجديد في جعبتها هذه المرة، كما أننا لا نعرف إن كانت حماس، قد وصلت إلى استنتاجات مماثلة لتلك التي توصلت إليها فتح مؤخراً وكانت سبباً في تحركها الجديد، أم أنها ما زالت تراهن على «المدخل الإنساني» لتعزيز سلطتها وإطالة أمد بقائها، حتى وإن تطلب إنجاز هذه المهمة، الرقص على حافة «صفقة القرن».الدستور