آخر المستجدات
أبو عبيدة : مليون صهيوني سيكونون بدائرة صواريخنا اقتصاديون: تعديلات ضريبة الدخل تزيد انكماش الاقتصاد.. واللجنة اضاعت وقت الجميع شكاوى من تجاوزات في تعيين رؤساء ومديري المدارس المهنية في وزارة التربية - تفاصيل قرار اسرائيلي بالتصعيد وحديث عن بدء استعداد القوات البرية الاردن يؤكد خطورة التصعيد في غزة ويدعو للتحرك الفوري لوقف العدوان عليها قناة الأقصى تعود إلى الهواء رغم قصفها بطائرات الاحتلال الصهيوني مجلس الوزراء يوافق على تعديل أسس منح الجنسية للمستثمرين الدرك يطلق الغاز المسيل للدموع باتجاه محتجين يطالبون بالافراج عن سعد العلاوين اسماء المرشحين لحضور امتحان محلل نظم في الصحة صداح الحباشنة يصف تصريحات الحكومة وتعديلات لجنة الاقتصاد بمسرحية من انتاج الحكومة واخراج اللجنة الاتصالات تعمّم رسائل تحذيريّة للمواطنين حول حالة الطقس الرزّاز يحيل 30 مخالفة جديدة في البلديات إلى "مكافحة الفساد" شارع ابو السوس يتحول إلى مصائد للمركبات 3 شهداء- رشقات صاروخية وقصف إسرائيلي بالقطاع رشاد تهاجم قانون الجرائم الالكترونية.. وتعبر عن تضامنها مع دعاس الأمن يحيل شخصا نشر مقطع فيديو مفبرك لانقاذ أطفال خلال مداهمة السيول لهم للمدعي العام حالة عدم استقرار جوي تؤثر غدا على المملكة.. والارصاد تحذر من تشكل السيول المعلمين تدعو إلى وقفة أمام قصر العدل تضامنا مع موقوفات قضية البحر الميت محكمة الاستئناف تبرئ مركز حماية وحرية الصحفيين ورئيسه التنفيذي برنامج شبيه بـ خدمة العلم العام القادم.. والرزاز ينفي تعرضه لضغوطات في قضية الدخان
عـاجـل :

محركات بحث جديدة عن المصالحة

عريب الرنتاوي

ثمة ما يشي بأن المنظمة/ السلطة /فتح، باتت أكثر ميلاً للدفع بملف المصالحة الوطنية للأمام... ليس للأمر علاقة بتغير في موقف هذا «الثالوث» من حركة حماس أو سلطة الأمر الواقع في غزة، ولكن ثمة تحديات داهمة، تدرك رام الله أن عواقبها لن تقتصر على إضعاف سلطتها (التي لا سلطة لها)، بل وقد تعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني برمته، أو ما تبقى منه على نحو أدق.
ما يدور حول غزة ويحيط بها من مشاريع سياسية مغلفة بلبوس «إنساني / اقتصادي»، أمرٌ يثير قلق السلطة، ليس لجهة تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال تام بين شطري الوطن المحتل والمحاصر فحسب، بل وقد يصل الأمر حد جعل غزة هي الدولة الفلسطينية، وإلحاق ما تبقى من الضفة الغربية كأجرام مبعثرة، تدور في فلكها.
ويزداد قلق السلطة بفعل ما يتناهى إلى علمها من معطيات شديدة الخطورة والأهمية ... منها، أولاً؛ أن أطرافاً إقليمية وعربية، قد تكون متورطة في هذه المبادرات والمشاريع، ما يضعف قدرة المنظمة والسلطة على الصمود والمقاومة ... وثانياً؛ أن الكثير من مصادر تمويل البرامج «الإنسانية» لغزة، قد تقتطع من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من أهل الضفة الغربية، ومن المساعدات الدولية التي تقدمها دولٌ مانحة إلى السلطة، ما يعني تسريع انهيارها وإفلاسها.
السلطة جهدت وتجهد في أن تكون محور برنامج الإغاثة والمساعدة المقترحة لقطاع غزة، أو على الأقل أن تكون قناة رئيسة لمرورها والإشراف عليها ... لكن لا يبدو أن ثمة فرص حقيقية في الأفق لنجاح هذه المساعي... بعض الفاعلين على خط «غزة أولاً» يريد لحماس أن تكون قناة هذه المبادرات ومحورها، وإن بطريقة مواربة، كأن يجري تشكيل إدارات أو هيئات مستقلة في شكلها، وخاضعة في واقع الأمر لسلطة الأمر الواقع، قطر لاعب رئيس على هذا الخط، ومن خلفها تركيا والحلف الذي يمثله البلدان.
مقابل ذلك، هناك الإدارة الأمريكية وبعض حلفائها من عرب وإقليميين، يريدون شق طريق التفافي ثالث، لا يمر بفتح والسلطة ولا بحماس وسلطتها في غزة ... ما يعني أن عملية إنهاك مزدوجة ومنظمة، سيتعرض لها قطبا الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينيين، وبصورة تشجع على بناء منظومة مصالح وقوى اجتماعية مرتبطة بها، متحررة من سلطة وسطوة قطبي الانقسام... إسرائيل هي اللاعب الأهم على هذا الخط، وهي صاحبة المصلحة الأكبر في تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال لا شفاء منه ولا رجعة عنه... واشنطن ليست بعيدة عن الخيار الإسرائيلي، وإن كانت لا تتماهى معه ولا تتطابق مع مراميه تماماً.
وثمة من لا يزال يتذكر أن المنظمة والسلطة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب، وأن برامج غزة «الإنسانية والاقتصادية» يجب أن تمر عبر السلطة ومن خلال مشاركتها وحضورها، الاتحاد الأوروبي وبعض العواصم العربية الأقل تأثيراً، يقفان خلف هذا الخيار، والسلطة تدرك أنه لا يمكن التعويل على هذه الأطراف، لإحداث تغيير جذري في اتجاه ووجهة سير الأحداث والتطورات.
تحت ضغط الخشية من تهميش السلطة ودفعها إلى حافة الإفلاس، وتحت ضغط التهديد الماثل لما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني عبر مشروع «غزة أولاً، أو بالأخرى «غزة أولاً وأخيراً»، تحركت فتح، عبر الوسيط المصري، لتحريك ملف المصالحة من جديد ... ولا ندري ما الذي يمكن لفتح أن تعرضه على حماس في الجولة المقبلة، ولم تعرضه في الجولات السابقة، وما الجديد في جعبتها هذه المرة، كما أننا لا نعرف إن كانت حماس، قد وصلت إلى استنتاجات مماثلة لتلك التي توصلت إليها فتح مؤخراً وكانت سبباً في تحركها الجديد، أم أنها ما زالت تراهن على «المدخل الإنساني» لتعزيز سلطتها وإطالة أمد بقائها، حتى وإن تطلب إنجاز هذه المهمة، الرقص على حافة «صفقة القرن».الدستور