آخر المستجدات
الجامعات الرسمية تنسب بقبول (46,5) الف طالب باستثناء "التكنولوجيا" عطيه يطالب الحكومة بإلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلية.. واستعادة الباقورة والغمر ممدوح العبادي يتحدث عن أصل فكرة العقد الاجتماعي: فكرة مريبة طرحها البنك الدولي.. ومروان المعشر خبراء: بند "فرق اسعار المحروقات" جباية .. وأين يذهب مبلغ نصف مليار العائد منها؟! "الواسطات" تستنزف مخزون الأدوية في المحافظات.. والصحة ترد الطباع يطالب النواب بربط الغاء ضريبة الوزن على المركبات بالثقة: المعارض خاوية الزعبي يهاجم "منصة تقدم".. و"مأجورين" اسأوا للعشائر الاردنية ومجلس النواب الظهراوي يهاجم وزيرة السياحة ويطلب ضمّ الضفة الغربية لتصبح تحت القيادة الاردنية الشواربة يجري تنقلات واسعة بين مديري المناطق والمديرين التنفيذيين في الأمانة - أسماء د. حسن البراري يكتب: لماذا يتنمّر أنصار الرزاز على مجلس النواب؟ الصحة: المرض الغامض في المفرق هو "اللشمانيا".. والحشرة هي "ذباب الرمل" مجلس النواب يحيل النائب غازي الهواملة إلى لجنة السلوك تواصل الاعتصام امام مكاتب "كهرباء اربد" في الرمثا احتجاجا على "فرق اسعار المحروقات" "التعليم العالي" يصادق على السياسة العامة للقبول في الجامعات الأردنية للعام 2018/2019 الخصاونة يشن هجوما لاذعا على الحكومة: وزيرة تطلب الثقة من فاسدين، وعطوة الـ100 يوم بدعة دستورية التربية تبدأ بمراجعة وتدقيق علامات التوجيهي.. والنتائج منتصف الشهر القادم دار الدواء تغلق أبوابها .. ومئات العاملين يواصلون الاضراب قانونيون لـ الاردن24: اتفاقية الامن العام وسلطة المياه غير قانونية وتخالف الدستور "الصناعة والتجارة": لا تغيير على أسعار خبز الحمام والكعك ارتفاع معدل التضخم: خلل في الاوضاع الاقتصادية.. وارتفاع في نسب الفقر والبطالة

محاربة خطاب الكراهية في المناهج المدرسية

منال أحمد كشت
في الوقت الذي ينتشر فيه خطاب الكراهية متزامنا مع غياب لغة الحوار وإحترام الرأي الاخر وإنكار التعددية وإنعدام التسامح، أصبح هذا الخطاب ظاهرة مجتمعية مؤرقة فهناك من يمارس الجدل بصفته حوارا، في حين يسعى البعض بفرض رأيه بغض النظر عن صحته من عدمه بدلا من أن يكون الهدف من الحوار الوصول إلى أرضية مشتركة من التفاهم مع كافة الأطراف المتحاورة. لذلك فإنه من المهم إيجاد مشروع تربوي وطني لبناء قدرات الطلبة لمواجهة خطاب الكراهية والقضاء عليه.

ترجع أصول نشأة خطاب الكراهية للتنشئة المجتمعية ويقترن بشكل مباشر بالبيئة التي ينشأ فيها الفرد، فالسلوكيات تنشأ في البيوت وفي المدارس وتنتقل إلى الجامعات ومنها إلى المجتمع فإن كانت التنشأة سليمة فإن المجتمع سيكون خاليا من خطاب الكراهية. لذلك لا بد من إيجاد منظومة تواصل متكاملة بين الأسرة والمدرسة للعمل معا على نبذ الكراهية ونزعها من الفكر الطلابي وتدريب الطلبة على تبني فكر حواري شامل.

خطاب الكراهية لم يصدر إلا لأن له بذور لذلك لا بد من معالجة أساس المشكلة من خلال البدء بطلبة المدارس وتصحيح المناهج المدرسية الحالية. حيث ينبغي أن تكون رسالة التعليم فيما يختص بخطاب الكراهية أن يصل المجتمع الى حالة التقبل لبعضه البعض من حيث نبذ الإختلاف القائم على الدين أو العرق. أخذين بعين الإعتبار بأن مواجهة مثل هذا الخطاب يقتضي أولا فهمه وتحليل مضمونه بهدف التصدي له لاحقا.

إن وجود خطاب الكراهية يكشف عن قصور في مناهجنا التعليمية في التعامل مع المفاهيم العالمية المنتشرة عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الأجتماعي دون وجود قاعدة أساسية من المباديء. لذلك بات من الملح مراجعة وتصحيح الأمور من خلال مراجعة حقيقية للمناهج المدرسية الحالية بهدف تعزيز تماسك المجتمع وبث روح الوئام الدائم بعيدا عن إثارة النعرات والنزعات.



إن انتشار خطاب الكراهية مسألة معقدة وتحتاج الى خطوات جادة وقوية من التربية المنزلية والمدرسية والبيئة المجتمعية للقضاء عليها. لذلك فإن خطابنا التربوي بحاجة الى إعادة منهجة بعيدا عن كل ما يؤسس الى فكر متعصب ومنحاز وأن يكون خطابا موحدا وشاملا ضمن مناهج علمية وموضوعية ومحايدة. لذلك فإنه من المهم إيجاد المحتوى الإيجابي والبديل لخطاب الكراهية من خلال مجموعة من العناوين الإيجابية التي تهدف الى تعزيز مفاهيم التخاطب والنقاش بين الطلبة بالإضافة الى تعليمهم التفريق بين خطاب الكراهية وبين حرية التعبير عن الرأي الذي يكون بعدم اغتيال الشخوص وضرورة تقبل الأخر وأن المعارضة او الرد يكون للرأي وليس للشخص أو بكراهية الشخص.

لذلك يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم تطوير أدلة أخلاقية ضمن المناهج المدرسية لمراعاة أبعاد خطاب الكراهية وضرورة العمل على تغيير الثقافة السائدة في المجتمع ابتداء من المدرسة للوصول إلى ثقافة تعزيز التعددية والتسامح وخلق مناعة ذاتية لدى الطلبة ضد خطاب الكراهية وإنتاج قاموس يتضمن التعابير والمفردات التي تحرض على العنف ونبذ الأخر.

كما يتعين على الوزارة إجتثاث أفكار التطرف والكراهية من المناهج المدرسية الحالية وتعديلها بما يخدم تعزيز قيم الإعتدال والتسامح الديني ضمن منظومة تعليمية من خلال تطوير أنشطة لا منهجية للطلبة لتساهم في تعزيز مفاهيم الرأي والرأي الاخر وتقبل الأراء المختلفة. إن الخطوة الطبيعية القادمة هي تفريغ قيم التسامح والتعايش المشترك في مناهجنا المدرسية والحلقات المجتمعية فخطاب الكراهية يؤدي إلى العدوانية وانتشار الكراهية بين الناس لذلك من المهم مراجعة خطاب المناهج المدرسية واللغة المستخدمة فيها.

إن البديل عن الحوار وقبول الأخر هو العنف بالضرورة فهو إنعكاس لسلوكيات ناتجة عن قصور في فهم خطاب الكراهية لذلك فإن بداية القضاء على خطاب الكراهية يبدأ بإصلاح المناهج المدرسية ومعالجة القيم المجتمعية وتطبيق القانون بعدالة والإبتعاد عن مظاهر الإقصاء والتمييز وهذا يحتاج إلى ترسيخ هذه القيم في المدارس ضمن المناهج المدرسية من أجل أمن مجتمعنا وبلدنا.