آخر المستجدات
في أكبر معدل يومي.. 60 حريقا بإسرائيل جراء "بالونات" غزة عزل ثلاث بنايات سكنية في عجلون الكلالدة: نشر الجداول الأولية للناخبين فجر الجمعة المقبل ارحيل الغرايبة: نواجه تهديدا ومخاطر حقيقية وظروفا تقتضي التهدئة هكذا استقبل الأردنيون إعلان موسكو عن اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا اللوزي: إجراءات الحماية على المعابر الحدودية استثنائية.. وهي خط الدفاع الأول الرزاز: نأمل أن يكون كل أردني مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي إعادة انتشار أمني لتطبيق أوامر الدفاع مستو: 18 آب قد لا يكون موعد فتح المطارات.. ولا محددات على مغادرة الأردنيين العضايلة: الزام موظفي ومراجعي مؤسسات القطاع العام بتحميل تطبيق أمان جابر: تسجيل (13) اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا.. إحداها مجهولة المصدر الحكومة تقرر تمديد ساعات حظر التجول.. وتخفيض ساعات عمل المنشآت اعتبارا من السبت وزير الصحة لـ الاردن24: ايعاز بالحجر على العاملين في مركز حدود جابر التربية: نتائج التوجيهي يوم السبت الساعة العاشرة جابر لـ الاردن٢٤: سنشتري لقاح كورونا الروسي بعد التحقق من فاعليته بدء تحويل دعم الخبز لمنتسبي الأجهزة الأمنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين اعتبارا من اليوم العضايلة: قد نلجأ لتعديل مصفوفة الاجراءات الصحية.. ولا قرار بشأن مستخدمي مركبات الخصوصي عبيدات: لا جديد بخصوص الصالات ودوام الجامعات.. والاصابات الجديدة مرتبطة بالقادمين من الخارج الكلالدة لـ الاردن24: نراقب الوضع الوبائي.. ونواصل الاستعداد المكثف للانتخابات بني هاني لـ الاردن24: نحو 7000 منشأة في اربد لم تجدد ترخيصها.. وجولات تفتيشية مكثفة

ما لذي سيفعله ابو قتادة خارج السجن؟!

ماهر أبو طير
ذات عشاء ليلة 26 -4-2013 سألت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ، اليستار بيرت وكانت الى جانبه على مائدة العشاء جاكي سميث وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، عن ملف محمد عثمان،ابوقتادة، الذي تم اطلاق سراحه البارحة بحكم قضائي.

تبسم الوزير ليلتها بقسوة،فيما كانت الوزيرة التي كانت قد أصدرت سابقاً أمر ابعاد الإسلامي الاردني ابوقتادة خارج الاراضي البريطانية، حين كانت في موقعها، تستمع بإنصات شديد لاجابة الوزير.

قال مازحا في البداية ان ابوقتادة يعاني من homesick اي الشوق والحنين الى الوطن، قاصداً الاردن، وان لندن سعيدة بتحقيق امنيته، اي اعادته الى الاردن!.
العشاء جاء بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية القضائية بين الاردن وبريطانيا لتسليم ابوقتادة، وكانت هناك يومها اعتراضات كثيرة على تسليمه واستلامه، تخوفا من رد فعل القاعدة على الاردن.

في ذاك العشاء سأل احدهم الوزير البريطاني عن طقس لندن، وهل يراه هذه الايام احسن، فقال انه سيصير احسن لاحقا، لان ابوقتادة سيعود الى الاردن؟!.

كان واضحاً يومها ان هناك توافقات معينة على اعادة الرجل الى عمان، وهو ما حدث فعلا. وقد خرج ابوقتادة البارحة، بحكم قضائي، والواضح ان الحكم القضائي، يريد ان يقول ايضا ان القضاء الاردني نزيه، فالرجل المطارد في بريطانيا، والمسجون لاثني عشر عاما، هناك، والمحكوم هنا في الاردن، تمت تبرئته في نهاية المطاف، ولا يمكن الا احترام رأي القضاء.

غير ان سياقات ملف ابوقتادة لن تخلو من توظيفات سياسية لاحقة، فالرجل كأحد رموز القاعدة في اوروبا، انتقد تنظيم داعش وهو في السجن، ووصفه بالمنحل، والذي يتجاوز الاخلاق والمعايير.

هذا ما ادى الى قيام قيادات سلفية اردنية بالهجوم عليه وانتقاده، وكلامه تطابق من حيث الجوهر مع تصريحات كثيرة لابي محمد المقدسي، ايضا، كلها تصب ضد داعش.


كل هذا يطرح السؤال التالي: هل سيعتزل ابوقتادة النشاط السياسي والفقهي، ام انه سيلعب دورا مهما الفترة المقبلة، في اعادة تشكيل المرجعية السلفية الجهادية في الاردن، بشكل جديد، على اساس مراجعات فكرية، من جهة، وعلى اساس شرعنة الموقف من التطرف عموما، ومن داعش حصراً؟!.

الارجح ان وجود ابوقتادة والمقدسي خارج السجن سيلعب دورا في تحديد موقف فقهي وسياسي وشعبي من داعش فقط، غير ان المراهنة على تغير جذري على صعيد الموقف من القاعدة وفكرها تبدو مراهنة قائمة على المبالغة، لان هذين القياديين لن يعلنا اي اعتراض على تيار النصرة في سورية.

هذا يعني ان موقف ابوقتادة من داعش، يأتي في سياق اقترابه اساسا من النصرة، وليس لانه ضد التشدد في المطلق، وهذا تقييم قد تثبته الايام وقد تنفيه.
في كل الحالات قد يفضل ابوقتادة امام هذه الحساسيات ان يبتعد عن الاضواء، حتى لا يجد نفسه عالقا بين اجنحة القاعدة من جهة، وحتى لا يصحو وقد تم توظيفه من حيث لا يحتسب ضد تيار معين، فيما هو عمليا ضده لكونه اقرب الى التيار الاخر، وليس لانه ضد التشدد في المطلق.

يبقى السؤال القديم الجديد: هل تحسن طقس لندن الان. دعونا لا نسأل الوزير البريطاني. ونسأل فقط عن طقس عمان، لنعرف الاجابة اولا، وهي اجابة لن تكتمل حتى نكتشف مالذي سيفعله ابوقتادة خارج السجن. كامن ساكن. نشط متحرك. أم عنوان مرجعي وفقهي ضد داعش؟!.
 
Developed By : VERTEX Technologies