آخر المستجدات
بحارة الرمثا يغلقون الطريق الرئيس بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد ليلا.. والدرك يصل المتصرفية الشوبكي: الحكومة ربحت 350 مليون من فرق أسعار الوقود.. ويجب إلغاء هذا البند فورا د. توقه يكتب: صفحات مطوية من الدعم الإسرائيلي لإيران قبل أربعة عقود ونيف تعلن المدرسة النموذجية للتربية الخاصة في عمان عن حاجتها لأخصائيات وأخصائيين برواتب 500 دينار الافراج عن معلمين جرى التعميم عليهما والقبض على أحدهما أثناء توجهه إلى مدرسته القبض على ١٤ شخصا ارتكبوا ٧٠ قضية سرقة لأجزاء مركبات في عمان تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في ذيبان.. وتحضير لفعاليات موحدة في عدة محافظات غنيمات تنفي موافقة الأردن على تمديد تأجير أراضي الغمر بعد 23 يومًا من إضرابها ...الأسيرة هبة اللبدي تُعاني ضيقًا بالتنفس واضطرابات بعمل القلب المعلمين لـ الاردن٢٤: طلبنا تفعيل اللجنة المشتركة مع التربية لبدء تنفيذ الاتفاق الحكومي توصية بزيادة مدة دوام العاملين في البلديات (٦) ساعات أسبوعيا.. والسعدي لـ الاردن٢٤: سنذهب للتصعيد الناصر لـ الاردن٢٤: تعديلات الخدمة المدنية ستدخل حيز التنفيذ في ١/١ .. وسنناقش توصيات النقباء الخصاونة لـ الاردن٢٤: لن نزيد العمر التشغيلي لحافلات المدارس والنقل العام النقابات المهنية تسلم مسودة مقترحاتها حول تعديل “الخدمة المدنية” الضريبة: عدم وجود آلية خاصة لتطبيق الفوترة لا يعفي منها عاملون على النقل الذكي يهاجمون هيئة النقل.. ويتهمونها بالسماح لشركات النقل الكبرى باستغلالهم الخارجية: أرسلنا الصور التي قدمها والد ورد الربابعة إلى مصر.. ولم ننفِ صحتها عواصف رعدية وزخات برق تجتاح المملكة الليلة والأرصاد تحذر استياء عام يسيطر على مستثمري الحرة.. وعزوف عن الاستيراد نتيجة القرارات الحكومية الاردن يرسل طائرتي سوبر بيوما مزودة بغارفتين لاخماد حرائق لبنان
عـاجـل :

ما لذي سيفعله ابو قتادة خارج السجن؟!

ماهر أبو طير
ذات عشاء ليلة 26 -4-2013 سألت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ، اليستار بيرت وكانت الى جانبه على مائدة العشاء جاكي سميث وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، عن ملف محمد عثمان،ابوقتادة، الذي تم اطلاق سراحه البارحة بحكم قضائي.

تبسم الوزير ليلتها بقسوة،فيما كانت الوزيرة التي كانت قد أصدرت سابقاً أمر ابعاد الإسلامي الاردني ابوقتادة خارج الاراضي البريطانية، حين كانت في موقعها، تستمع بإنصات شديد لاجابة الوزير.

قال مازحا في البداية ان ابوقتادة يعاني من homesick اي الشوق والحنين الى الوطن، قاصداً الاردن، وان لندن سعيدة بتحقيق امنيته، اي اعادته الى الاردن!.
العشاء جاء بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية القضائية بين الاردن وبريطانيا لتسليم ابوقتادة، وكانت هناك يومها اعتراضات كثيرة على تسليمه واستلامه، تخوفا من رد فعل القاعدة على الاردن.

في ذاك العشاء سأل احدهم الوزير البريطاني عن طقس لندن، وهل يراه هذه الايام احسن، فقال انه سيصير احسن لاحقا، لان ابوقتادة سيعود الى الاردن؟!.

كان واضحاً يومها ان هناك توافقات معينة على اعادة الرجل الى عمان، وهو ما حدث فعلا. وقد خرج ابوقتادة البارحة، بحكم قضائي، والواضح ان الحكم القضائي، يريد ان يقول ايضا ان القضاء الاردني نزيه، فالرجل المطارد في بريطانيا، والمسجون لاثني عشر عاما، هناك، والمحكوم هنا في الاردن، تمت تبرئته في نهاية المطاف، ولا يمكن الا احترام رأي القضاء.

غير ان سياقات ملف ابوقتادة لن تخلو من توظيفات سياسية لاحقة، فالرجل كأحد رموز القاعدة في اوروبا، انتقد تنظيم داعش وهو في السجن، ووصفه بالمنحل، والذي يتجاوز الاخلاق والمعايير.

هذا ما ادى الى قيام قيادات سلفية اردنية بالهجوم عليه وانتقاده، وكلامه تطابق من حيث الجوهر مع تصريحات كثيرة لابي محمد المقدسي، ايضا، كلها تصب ضد داعش.


كل هذا يطرح السؤال التالي: هل سيعتزل ابوقتادة النشاط السياسي والفقهي، ام انه سيلعب دورا مهما الفترة المقبلة، في اعادة تشكيل المرجعية السلفية الجهادية في الاردن، بشكل جديد، على اساس مراجعات فكرية، من جهة، وعلى اساس شرعنة الموقف من التطرف عموما، ومن داعش حصراً؟!.

الارجح ان وجود ابوقتادة والمقدسي خارج السجن سيلعب دورا في تحديد موقف فقهي وسياسي وشعبي من داعش فقط، غير ان المراهنة على تغير جذري على صعيد الموقف من القاعدة وفكرها تبدو مراهنة قائمة على المبالغة، لان هذين القياديين لن يعلنا اي اعتراض على تيار النصرة في سورية.

هذا يعني ان موقف ابوقتادة من داعش، يأتي في سياق اقترابه اساسا من النصرة، وليس لانه ضد التشدد في المطلق، وهذا تقييم قد تثبته الايام وقد تنفيه.
في كل الحالات قد يفضل ابوقتادة امام هذه الحساسيات ان يبتعد عن الاضواء، حتى لا يجد نفسه عالقا بين اجنحة القاعدة من جهة، وحتى لا يصحو وقد تم توظيفه من حيث لا يحتسب ضد تيار معين، فيما هو عمليا ضده لكونه اقرب الى التيار الاخر، وليس لانه ضد التشدد في المطلق.

يبقى السؤال القديم الجديد: هل تحسن طقس لندن الان. دعونا لا نسأل الوزير البريطاني. ونسأل فقط عن طقس عمان، لنعرف الاجابة اولا، وهي اجابة لن تكتمل حتى نكتشف مالذي سيفعله ابوقتادة خارج السجن. كامن ساكن. نشط متحرك. أم عنوان مرجعي وفقهي ضد داعش؟!.