آخر المستجدات
إحباط محاولة تهريب 250 ألف حبة مخدرة في الحدود الشمالية اتساع دائرة الاتهام لتطال شقيق مسؤول امني بقضية توقيف احد نواب اربد عشرة احزاب يشكلون ائتلافا اصلاحيا مجلس التعليم العالي يقرر تعديل الاطار العام لاستحداث التخصصات مخالفات تحرر فجرا لمركبات أصحابها بالخارج الدبيس ل الاردن ٢٤: اعتصامنا بميناء العقبة في موعده فيديو يوثق الاعتداءات على المعتصمين في البوليتكنيك حكومة الملقي ..عن المازوخية والجعجعة وفي أي معصم ترتبط خيوط اتخاذ القرار؟ الإحصاءات: 13 مليون نسمة سكان الأردن في 2030 ارديسات ل الاردن ٢٤ : مخيم الركبان تهديد متعاظم للامن الاردني.. المهيدات ل الاردن ٢٤ : باشرنا بتعبيد الطرق في اربد بقيمة ٤ ملايين دينار الناجحون بالامتحان التنافسي في مختلف الوزارات- أسماء بريطانيا: عشرات القتلى والجرحى بتفجير في مدينة مانشستر الخارجية تتابع الأحداث في مانشستر تفاصيل ليل مانشستر الدامي.. ولقطات ترصد لحظة الهجوم الخلايلة: اتفاقية الغاز لن تعرض على المجلس خلال استثنائية النواب فتاة تقضي غرقا في الأغوار الشمالية سلسلة بشرية في عمان تضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام - صور العمل الاسلامي: تصريحات ترامب ضد حماس أمام العرب شرعنة للعدوان الصهيوني الموافقة على تكفيل نائب حالي بعد قرار بتوقيفه في قضية تزوير اختام رسمية
عـاجـل :

ما الذي اغضب الوزير سامي هلسة، لماذا تضعفون التلفزيون الاردني وتسعون لاستبداله؟

الأردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - لم يعتد المسؤولون في بلادنا على ان يستجوبهم التلفزيون الاردني ويحرجهم بأسئلة يمكن ان تطرح في اي وسيلة اعلامية اخرى. حتى ان بعضهم يتعامل بحساسية مفرطة مع اسئلة مذيعي البرامج التي تقدم على شاشتنا الوطنية ويشترطون ان يعرفوا مضمونها قبل اجراء المقابلات معهم ،لا سيما ان غالبية المسؤولين يتهربون من الظهور على التلفزيون الاردني ويفضلون القنوات الخاصة والخارجية ،لان زمار الحي لا يطرب.

حالة مستعصية من الاستعلاء والاستخفاف لا تنتهي الا اذا تحلل التلفزيون من القيود التي تفرضها الحكومة عليه ،الا اذا تخلص من العقلية الحكومية العرفية التي تتعامل معه على انه اداتها ووسيلتها الطيعة اللينة التي تنطق باسمها وبلسان حالها، منتهكة الغاية الرئيسة من انشائها ،ومتجاهلة حقيقة انها خدمة عامة يدفع الناس فاتورتها من عرق جبينهم ..

تخيلوا معنا هذا المشهد السريالي الذي لا يحدث الا في بلادنا ،تلفزيون ناطق باسم الحكومة ،ومع ذلك يتجاهله المسؤولون الحكوميون ويتعاملون معه بنزق وفوقية واستعلاء وخفة ،لا بل فوق ذلك كله ورغم هذا الارتهان والتبعية ، يسعون لانشاء محطة تلفزيونية حكومية جديدة تنطق بلسانها ايضا!!!! كيف يمكن ان نهضم هذا العبث ؟

اما عن مناسبة استحضارنا لهذه المفارقات المؤلمة ،فلذلك علاقة باللقاء الذي اجراه برنامج يحدث اليوم الذي تقدمه الزميلة سلمى صبري على شاشة التلفزيون الاردني مع وزير الاشغال العامة المهندس سامي هلسه ،الذي ازعجه وابل الاسئلة الذي نزل عليه من الزميلة صبري حول الطريق الصحراوي الذي تتسبب حالته المهلهة بحوادث يومية يذهب ضحيتها الابرياء ،فكيف تتجرأ الزميلة على احراج معاليه ،ولماذا تنطق بلسان الناس وتنقل معاناتهم على شاشتنا الوطنية ؟ كيف تتجاوز دورها وحدودها وتطرح على الوزير استفسارات تربك الوزير على الهواء ،في الوقت الذي يجب ان يكون فيه التلفزيون الحضن الدافئ لجميع الوزراء وصناع القرار ؟ يا لهول ما فعلت …

على الوزير هلسه ان يفهم هو وغيره ان الحقائق لا تغطى بغربال الفلترة والرقابة المسبقة والبعدية ،وان صمت الاعلام الرسمي لا يعني ابدا ان الناس راضية عن اداء الحكومة ،او ان الناس لا ترصد وتتابع تقصير الوزراء والمدراء والمسؤولين.

اضعاف الاعلام الرسمي من خلال تغييب الرأي الاخر ،يحقق خدمة جليلة لوسائل الاعلام الخاصة الداخلية والخارجية ،وهذا على المديين المتوسط والبعيد لن يكون ابدا لصالح الدولة الاردنية ..