آخر المستجدات
محاولة جديدة لحلّ مشكلة المتعطّلين عن العمل شقيق وأبناء عمومة أسير لدى الاحتلال مهددون بالسجن عشر سنوات في الأردن المتعطلون عن العمل في المفرق: خايف ليش والجوع ذابحك؟! تشكيل المجلس الوطني للتشغيل برئاسة الرزاز المتعطلون عن العمل في الكرك: توقيف عبيسات لا يخرج عن سياق محاولات التضييق الأمني الصمادي يكتب: رسالة إلى عقل الدولة.. (إن كان مايزال يعمل)!؟ مهندسو الطفيلة ومادبا يغلقون فروع النقابة بالجنازير احتجاجا على انهاء خدمات موظفين: تصفية حسابات مليحان لـ الاردن24: السعودية صادرت 66 رأس ابل أردنية عبرت الحدود.. وعلى الحكومة التدخل مختبرات الغذاء و الدواء توسع مجال اعتمادها قعوار لـ الاردن24: اجراءات الرزاز ضحك على الذقون.. والحكومة تربح أكثر من سعر المنتج نفسه! المومني تسأل الحكومة عن المناهج توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز
عـاجـل :

ماذا بعد ؟

د. يعقوب ناصر الدين
لا تمر أحداث الكرك ، ولا تلك المواجهة المؤلمة مع الإرهاب دون مراجعة لأدق التفاصيل ، يجب الدخول إلى القلعة ، ولا أقصد قلعة الكرك العظيمة ، ولكن قلعة الإرهاب التي حان وقت إزالة قواعدها ، وتحطيم حصونها ودهاليزها ومخابئها ، فهي قادرة حتى الآن على جرنا إلى كمائن قد لا تخطر على بالنا نتيجة الحدود الواهية التي تفصل بيننا وبينها !
داعش تشكلت وسط الخراب في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها ، ولا حياة لها إلا باستمرار الخراب ، أو خلقه إن لم يكن موجودا ، وفي هذا الوقت الذي بدأ ينحسر وجودها ، ويتراجع تأثيرها ، ستسعى إلى ضربات محدودة ولكنها موجعة ، وستحاول كذلك اختبار ردود الأفعال لترى إن كان بإمكانها انتهاز خلل هنا ، أو فرصة هناك .
ولا بد أن أجهزتنا الأمنية تعمل على كشف ملابسات ما جرى في الكرك ، وهي على دراية بطبيعة المنظمات الإرهابية ، وتأثير الفكر الإرهابي على المجتمعات في ضوء الصراعات المفتوحة في المنطقة على اتجاهات واحتمالات كثيرة ، وهي تدرك كذلك التعقيدات المتصلة بانخراط أفراد من مجتمعنا في تلك المنظمات اعتقادا منهم أنهم يخوضون حربا وليس إرهابا ، ومنهم من عاد بعد اكتشاف الحقيقة ، ومنهم من منع من الالتحاق بتلك الحرب الآثمة ، وفي جميع الأحوال ثمة من هو على صلة بالإرهاب يعيش معنا ، ونعيش معه على أمل أن يعود إلى جادة الصواب ، مستعيدا انسانيته ، مستردا انتماءه الأسري والإجتماعي والوطني .
ولكن المشكلة أعمق وأعقد من أن تحل بالأمل وحسن النوايا ، نحن بحاجة إلى تحليل دقيق وصريح تجاه واقع ومستوى ونوعية الإرهاب الذي نواجهه داخليا وخارجيا ، ومن دون استراتيجية وطنية واضحة المعالم تأخذ الأبعاد الاجتماعية إلى جانب الدينية والفكرية والثقافية فسيظل الجدل والاختلاف قائما على محفزات الإرهاب كما لو أنها مبررات .
وفي ظل القناعة بأن التصدي للأرهاب يحتاج إلى مجهودات كبيرة ، وإلى وقت طويل أيضا ، فإن الطريقة المثلى تكمن في التضامن الوطني ، وفي المساندة القوية للأجهزة الأمنية ، وفي الوعي الذي لا يعني الفهم وحسب، بل عدم الوقوع في فخ الشبكة العنكبوتية التي استطاعت المنظمات الإرهابية استخدامها بصورة فائقة.
بعض مظاهر ما أدعو إليه رأيناه خلال ملاحقة الأرهابيين ومداهمة قلعة الكرك أو المنازل التي تحصنوا فيها ، حيث ساند الكركيون قوات الأمن العام والدرك ، وأظهروا استعدادهم لخوض المعركة مهما تطلب الأمر من تضحيات ، كما أظهر الأردنيون قدرتهم على التمييز بين ما هو حقيقي ، وما هو متفعل من جنس الرسائل المشبوهة ، وفي الواقع أمكن محاصرة ما جرى في حدود ضيقة ، ولولا الوعي والانتماء الوطني لأدت تلك الأحداث إلى ما هو أسوأ وأخطر .
لأن هذه المعركة طويلة الأمد فنحن إذن نتحدث عن مستقبل من ما زالوا في الأرحام ، ولذلك فإن كفاحنا وضحياتنا في هذه المرحلة لا تستهدف ضمان أمننا واستقرارنا في المرحلة الراهنة ، ولا مستقبل جيل الشباب الذي يعيش معنا وحسب، بل أولئك الذين لم يولدوا بعد .
ليس من صالحنا أن نغض النظر عن الأسس الدينية والفكرية التي قام عليها الفكر الإرهابي ، ولا أن ننكر جذوره التاريخية ، ذلك أن المعركة كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني لا يمكن حسمها بالعمليات العسكرية والأمنية ، ولكن بالتأسيس لفكر جديد لا يقبل تحريف القرآن الكريم ، ولا سنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فكر يقوم على الوسطية والاعتدال والتعايش الإنساني ، وتلك هي خطوتنا الأولى وجوابنا على السؤال المنطقي ماذا بعد ؟

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com