آخر المستجدات
تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن

مؤونة حرب

ماهر أبو طير
تذكرت حروب العراق،إذ اسمع عن قيام العائلات في الاردن بالتموين خوفاً من الحرب المحتملة ضد سورية،والقادمون من الشمال وتحديداً الرمثا واربد،يحكون لك عن قيام الناس بشراء كميات كبيرة من الاغذية والادوية والوقود تخوفاً مما هو محتمل.
عام 1990 واثر اجتياح الكويت،لم يبق بيت اردني الا وقام بتموين ذاته تخوفا من آثار الحرب،ونوافذ الزجاج شهدت حكاية اخرى،حين كان الناس يلصقونها باللاصق الشفاف،خوفاً من تحطم النوافذ اذا وصلتنا الحرب.
بيع الكربون ارتفع الى اعلى مستوياته تخوفا من المواد الكيماوية،وبالطبع تبين ان بغداد،لا..كيماوي فيها،ولا..نووي،وكل القصة،كانت ذعراً نفسياً،وتبادل النصائح الكيماوية حول منفعة «البشكير» المبلول بالماء والتلثم به، مفيد لمنع الاختناق الكيماوي،كان عنوانا رائجاً.
لا تلام العائلات اذ تقوم بالتزود بالغذاء والدواء والوقود،غير ان هذا ارتداد نفسي غريب،ومبالغ فيه،لان الحرب ان وقعت،لاسمح الله،فلن تبقي ولن تذر،بل لعلنا سوف نستشهد فوق اكياس الطحين والارز والسكر،ولن ينفعنا لحظتها،غذاء او دواء،في موتة بشعة بحق،وسيقال لحظتها ان المرحوم كان في آخر لحظات حياته،يتأبط عبوة حليب،او حلاوة بالمكسرات،بدلا من التشهد وصالح الاعمال.
التزود للحرب مفيد اذا كانت اثار الحرب جزئية وبسيطة،اما اذا كانت شاملة وكاوية وحارقة،فسيترك المرء كل ماله وبيته،خوفا على حياته،ولحظتها، لن تفيده المؤونة،ولا الاحتياطات العبقرية.
سمعنا عن عائلات في سورية والعراق ولبنان،تركت ثروات هائلة وفرت بجلدها تحت وطأة الحرب والخوف من الموت والدمار.
هذه المرة تسمع من يقول انه لن يتزود بمؤونة الحرب،لانه فعلها مرارا وتكرارا،ولم تصلنا آثار الحرب،والسخرية اللاذعة بنظر آخرين،ان تنطبق على هؤلاء قصة الذئب والراعي،فتأتي الحرب فعلا،ويكون التهاون هذه المرة في غير محله،بحيث تأتي الحرب فعلا،ويكون البعض ممن خبروا تجارب سابقة بتخزين اطنان الارز والبسكويت والشيبس،ضحايا لسوء نواياهم وتدبيرهم.
في الظلال تتأمل طوابير السيارات على الوقود،عند مجرد الحديث عن رفع محتمل قيمته نصف دينار،والاف السيارات الواقفة تريد توفير دينارين او ثلاثة دنانير،بهذه الوقفة الاستباقية،لمجرد رفع سعر البنزين.
تأسف فقط على الفقراء،اذ يتفرجون على من يشترون مؤونة الحرب،فلا يشترون ولاقدرة لهم على الشراء اصلا،وكأن المكتوب عليهم،ان يلوذوا بجمر الصبر،ولربما في حالات اخرى تقول إن الله ينجيهم،قبل غيرهم ممن اتخذوا اجراءات دفاعية شاملة!.
بمؤونة أو بدون مؤونة،لن يعيش المرء سوى مرة واحدة،نسأل الله حسن الختام.
الدستور