آخر المستجدات
حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ نقل د.أحمد عويدي العبادي إلى المستشفى إثر وعكة صحية شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التربية تعلن اجراءات ومواعيد امتحانات التعليم الاضافي - تفاصيل لليوم الثاني على التوالي.. لا اصابات جديدة بفيروس كورونا وتسجيل (5) حالات شفاء الصحة العالمية تراجع "استجابتها لكورونا".. وتصدر تحذيرا الاتحاد الأوروبي يدرس الرد في حال نفذت إسرائيل الضم التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العمل: مصنع الزمالية مغلق ولن يعود للعمل إلا بعد ظهور نتائج التحقق العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين عائلات سائقي خطوط خارجية يعيشون أوضاعا اقتصادية كارثية.. ومطالبات بحلّ مشكلتهم الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2) أردنيون في الخليج يناشدون بتسهيل اجراءات عودتهم بعد انتهاء عقودهم المعونة الوطنية بانتظار قرار الحكومة حول دعم الخبز التربية لـ الاردن24: ضبطنا 58 مخالفة في التوجيهي.. والعقوبات مختلفة

مؤونة حرب

ماهر أبو طير
تذكرت حروب العراق،إذ اسمع عن قيام العائلات في الاردن بالتموين خوفاً من الحرب المحتملة ضد سورية،والقادمون من الشمال وتحديداً الرمثا واربد،يحكون لك عن قيام الناس بشراء كميات كبيرة من الاغذية والادوية والوقود تخوفاً مما هو محتمل.
عام 1990 واثر اجتياح الكويت،لم يبق بيت اردني الا وقام بتموين ذاته تخوفا من آثار الحرب،ونوافذ الزجاج شهدت حكاية اخرى،حين كان الناس يلصقونها باللاصق الشفاف،خوفاً من تحطم النوافذ اذا وصلتنا الحرب.
بيع الكربون ارتفع الى اعلى مستوياته تخوفا من المواد الكيماوية،وبالطبع تبين ان بغداد،لا..كيماوي فيها،ولا..نووي،وكل القصة،كانت ذعراً نفسياً،وتبادل النصائح الكيماوية حول منفعة «البشكير» المبلول بالماء والتلثم به، مفيد لمنع الاختناق الكيماوي،كان عنوانا رائجاً.
لا تلام العائلات اذ تقوم بالتزود بالغذاء والدواء والوقود،غير ان هذا ارتداد نفسي غريب،ومبالغ فيه،لان الحرب ان وقعت،لاسمح الله،فلن تبقي ولن تذر،بل لعلنا سوف نستشهد فوق اكياس الطحين والارز والسكر،ولن ينفعنا لحظتها،غذاء او دواء،في موتة بشعة بحق،وسيقال لحظتها ان المرحوم كان في آخر لحظات حياته،يتأبط عبوة حليب،او حلاوة بالمكسرات،بدلا من التشهد وصالح الاعمال.
التزود للحرب مفيد اذا كانت اثار الحرب جزئية وبسيطة،اما اذا كانت شاملة وكاوية وحارقة،فسيترك المرء كل ماله وبيته،خوفا على حياته،ولحظتها، لن تفيده المؤونة،ولا الاحتياطات العبقرية.
سمعنا عن عائلات في سورية والعراق ولبنان،تركت ثروات هائلة وفرت بجلدها تحت وطأة الحرب والخوف من الموت والدمار.
هذه المرة تسمع من يقول انه لن يتزود بمؤونة الحرب،لانه فعلها مرارا وتكرارا،ولم تصلنا آثار الحرب،والسخرية اللاذعة بنظر آخرين،ان تنطبق على هؤلاء قصة الذئب والراعي،فتأتي الحرب فعلا،ويكون التهاون هذه المرة في غير محله،بحيث تأتي الحرب فعلا،ويكون البعض ممن خبروا تجارب سابقة بتخزين اطنان الارز والبسكويت والشيبس،ضحايا لسوء نواياهم وتدبيرهم.
في الظلال تتأمل طوابير السيارات على الوقود،عند مجرد الحديث عن رفع محتمل قيمته نصف دينار،والاف السيارات الواقفة تريد توفير دينارين او ثلاثة دنانير،بهذه الوقفة الاستباقية،لمجرد رفع سعر البنزين.
تأسف فقط على الفقراء،اذ يتفرجون على من يشترون مؤونة الحرب،فلا يشترون ولاقدرة لهم على الشراء اصلا،وكأن المكتوب عليهم،ان يلوذوا بجمر الصبر،ولربما في حالات اخرى تقول إن الله ينجيهم،قبل غيرهم ممن اتخذوا اجراءات دفاعية شاملة!.
بمؤونة أو بدون مؤونة،لن يعيش المرء سوى مرة واحدة،نسأل الله حسن الختام.
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies