آخر المستجدات
غيشان يطالب الحكومة بموقف عملي واضح من صفقة القرن ومعاهدة وادي عربة تسعة وسبعون يوما على إغلاق الأبواب الرسمية في وجه المتعطلين عن العمل الامن: احالة الشخص الذي ظهر في الفيديو الخادش للحياء العام للقضاء بعد القبض عليه صفقة ولدت ميتة.. فلماذا الخجل يا صناع القرار؟! سائقو التكسي الأصفر يتحضرون للاعتصام الكبير أمام النقل صور- الاحتلال يغلق المسجد الأقصى والقدس القديمة الوطني لمجابهة صفقة القرن يطالب الحكومة بترجمة لاءات الملك.. ويدعو لمسيرة الجمعة هآرتس: "صفقة القرن" محكوم عليها بالفشل اصابات واعتقالات- مسيرات في الضفة تنديدا بصفقة القرن حزبيون لـ الاردن24: مواجهة صفقة القرن بالغاء أوسلو ووادي عربة.. وحلّ السلطة الفلسطينية الكهرباء: لا نعكس الفاقد على الفواتير.. وانخفاض الحرارة درجة يرفع الاستهلاك 4% الأوقاف تحذر من فرض واقع جديد على المقدسات الدينية بالقدس.. وتتحدث عن محاولات لتعطيل عملها العمل لـ الاردن24: لن نمدد فترة تصويب الأوضاع.. واعتبار غير المصرحين مطلوبين أمنيا الاونروا: الدعوة لإنهاء عملنا عبر "صفقة القرن" باطلة وخدماتنا مستمرة توق لـ الاردن24: طلبنا مبالغ اضافية لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية المعلمين تحذر الخدمة المدنية من الالتفاف عليهم: سنكون حازمين مرشحان للرئاسة الأمريكية يعارضان إعلان ترامب رؤساء مجالس محافظات يهاجمون الحكومة ويستهجنون تهميشهم ألمانيا: الخطة الأمريكية تثير تساؤلات.. ولا سلام دائم إلا من خلال حلّ الدولتين المتفاوض عليه الاتحاد الأوروبي يعلق على اعلان ترامب.. ويؤكد التزامه بالتفاوض على أساس حل الدولتين
عـاجـل :

لياقات غائبة عن كلام الرئيس

ماهر أبو طير
بكل صراحة يتحدث الرئيس بشار الأسد في مقابلته مع قناة المنار،الثلاثاء، عن المعسكر المذهبي الواحد، تحت «شيفرة سرية» هي مكافحة الارهاب، وهي صراحة تعني الكثير.
يقول الرئيس الاسد ..» إن التنسيق مع العراق لم يتأثر سلباً،هناك وعي كبير في العراق لوحدة المعركة لأن العدو واحد والنتائج واحدة، أي بمعنى ماسيحصل في العراق سينعكس على سورية والوضع في سورية سينعكس على العراق. فعندما نوحد المعركة كما يحصل الآن بيننا و بين حزب الله في لبنان - الساحة واحدة - وعندما نوحد البندقية سوف نصل الى النتائج الأفضل بزمن أقصر و بثمن أقل».
كلام الرئيس لم يتحدث في العمق عن الارهاب، ولا عن المشاكل في هذه الدول، لكنه تحدث عن معركة واحدة وعدو واحد في هذا القوس الذي يبدأ بالعراق ويمر بسورية ويصل لبنان، بل ان الرئيس يرسم المقدمات والنتائج، باعتبارها «ساحة واحدة «.
يقول الرئيس ان عليهم توحيد البندقية، من اجل الوصول الى نتائج افضل وبوقت اقصر، والكلام مرة اخرى ان كان يبدو في ظاهره على صلة بمحاربة الارهاب، الا انه كلام يتقصد مغزى المذهبية، ووجود الحلف المعروف، في وجه احلاف اخرى.
مشكلة هذا الكلام انه ملون، فهو يصدر عن رئيس دولة، من المفترض ان ينزع صفة المذهبية عن معركته، مع خصومه، فالمذهبية المبطنة، تولد مذهبية في الجهة الاخرى، بشكل واضح، واذا كان هذا هو حال المنطقة للاسف، ولو على مستوى الشعوب التي تم استدراجها لهكذا تقسيمات وجدانية، الا ان تورط رئيس دولة بهذا المغزى علنا، يعني الطلاق الكلي، مع بقية مكونات المنطقة، شعبيا وسياسيا. في باطن كلام الرئيس مغزى آخر اكثر سوءا، فهو يعني ايضا ان الخصم المشهر، اي الارهاب، هو سني، ولذلك يتصدى له الشيعة فقط سياسيا وامنيا وعسكريا، باعتبار ان اشارات التحالف تتحدث عن بغداد ودمشق وحزب الله، في وجه تنظيمات يراد تكريسها وظيفيا باعتبارها عنوانا للسنة.
في ظلال الكلام اشارة للعالم، ان المؤهلين لمحاربة الارهاب بطبعته السنية، وطبعاته السياسية، هي هذه الاطراف الثلاثة، وبدونها، سوف يتمدد هذا الارهاب الى كل دول العالم، وان العواصم السنية الكبيرة هي راعية الارهاب الاولى.
لايتحدث الرئيس ولايريد ان يعترف هنا، ان الارهاب في جذره لايرتبط بدين او مذهب، بل ان ممارسات هذه الاطراف الثلاثة هي التي ولدّت المذهبية في الطرف الاخر، وهي التي اصدرت نسخا متطرفة من السنة، من القاعدة وداعش وغيرها، بالاضافة الى المظلوميات التي نراها في مناطق كثيرة، والتي تم توليدها على يد اطراف قوية في العراق وسورية ولبنان.
النتيجة التي نراها، ليست الا من صناعة هذا المعسكر الثلاثي، ولو جزئيا، دون ان ننكر هنا، وجود اطراف تدخل على خط الصراع وتغذيه بالمال والرجال لغايات سياسية اقليمية ودولية، لكن هذه الاطراف الثلاث هي التي جهزت البيئة لهكذا كوارث.
لغة الرئيس في هذا الجزء، ليست لغة رئيس دولة، يريد استعادة شعبه ، ويريد تصحيح الرؤية الضبابية لدى مكونات المنطقة، هي لغة تقر وتعترف علينا اليوم ان هناك معكسرا عربيا تابعا لايران، يواجه معسكرا عربيا سنيا مجرما متطرفا ارهابيا، والكلام خطير جدا، في توظيفاته المحلية والدولية، فوق تكريسه للانقسام على اساس مذهبي، ثم على اساس ان هناك مكونين في المنطقة، شيعي غير ارهابي، وسني ارهابي.
قد نقبل التورط في التقسيمات وتكريسها من جانب جماعات سياسية ودينية ومذهبية واعلامية تتاجر بهكذا قضايا، لكنك لاتقبل اي تورط في هذه التقسيمات من جانب رئيس دولة، عبر مقابلة اعلامية، يقول موقع بثها ايضا، مايقوله ذات مضمون المقابلة.
كنا نريد من الرئيس ان يأتينا بطبعة معتدلة من الكلام، تخالف حتى الواقع الميداني في المنطقة ولو من باب اللياقات، والضحك على ذقون المشاهدين، واعادة التموضع من حيث الصورة الانطباعية، ولو على حساب ملايين القتلى والمشردين والجرحى.


(الدستور)