آخر المستجدات
ذوو ابو ردنية يطالبون بالافراج عن ابنهم: معتقل منذ شهر ونصف دون تهمة! الخارجية تتابع اعتقال أردني زعم الاحتلال تجسسه لصالح ايران التربية توضح كيفية احتساب معدل الثانوية العامة - تفاصيل الوزير البطاينة يقدّم رواية مرتبكة لحادثة اليرموك ويناقض تصريح ناطقه الرسمي مع اقتراب انتهاء مهمته.. السفير السوري: تجنيس الفلسطينيين خيانة.. وهذا مبرر توقيف بعض الاردنيين اختناق ٢٢ عاملا داخل مصنع ملابس في مادبا - تفاصيل الأمن يمنع حملة شهادة الدكتوراة من بناء خيمة اعتصام أمام رئاسة الوزراء - صور الجبور ل الاردن 24 : لا نية لتحديد عدد الشركات التي ترغب بتقديم خدمة الإنترنت للمواطنين غنيمات لـ الاردن24: اعداد السوريين العائدين الى بلدهم ما زالت متواضعة.. وعدم وفاء دول مانحة يفاقم الازمة موظفو الفئة الثالثة في وزارة التربية يطالبون بتصويب أوضاعهم والوزارة ترد النفط ومشتقاته یستحوذان علی 54 % من مصادر الطاقة الممرضين تمهل مستشفى الجامعة الاردنية 14 يوما قبل التصعيد مسيرة ليلية في الزرقاء تطالب بالافراج عن المعتقلين ومقاطعة مؤتمر البحرين - صور الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا
عـاجـل :

لنسميه.. «رأي عام»!

فارس الحباشنة

لنسميه رأيًا عامًا، وجمهورًا وشعبًا.
ومن بدأوا يخرجون عن صمتهم، وانتقلوا من مربع الغياب الى الحضور، وبين الوقوف في مربعات الفرجة الى الساحات الرئيسية ليكونوا هم اللاعبون وصانعو الاحداث.
قوة صلبة، نعم غير منظمة، ولكنها باقية في مرحلة سيولة تهدد كل الكتل الصلبة التقليدية « احزاب ونقابات ومجتمع مدني ومؤسسات وروابط اجتماعية كلاسيكية : عشائر وروابط مناطقية وجغرافية» في المجال العام. وما هو موروث في المجال العام الشعبي والاجتماعي، ويقابله أيضا بنى مؤسسية سلطوية تقليدية « حكومة ونواب وبيروقراط.
ولربما ان أكثر ما هو لافت في الخطاب الجديد للرأي العام هو النظرة الى السلطة والدولة. فالعلاقة يبدو أنها توثق على أساس مصالحي ورعوي انما تعاقدي حقوقي ومدني، المواطنون يسألون عن حق وعدل وكرامة وحرية.
ثالوث ومربع لعبارات تثير غضب أطراف لا ترى بان تتطور علاقة المواطن مع السلطة من منظور حقوقي وسياسي. فتبدل الزوايا، وتحديبها لا يريح قوى ساكنة وصامتة متنفعة بمكاسب لامرئية من أفكار رثة وبائدة.
الرأي العام كان ساكنا، ولم يكن مهتما بأي شيء عام، وما دام كل شيء ماشيا ومستقرا. ولكن المواطنين ما عادوا يحتملون اللحظة العابرة بقسوتها ومرارتها وشدتها على عيشهم، فلا يغادر مسامعنا الحديث عن احتجاجات مطالبية ومعيشية «اجتماعية»، احتجاج لانقطاع المياه، واحتجاج يطالب بتوزيع عادل للخدمات والبنى التحتية ، وانتحار متكرر لمراهقين ذكور واناث، وكهول.
هي صور متقطعة لـ»كلاشيهات متغيرة « لعلاقة الأردني مع المجال العام. «الديكور الديمقراطي « في كل الاطر ما عاد قادرا على استيعاب وامتصاص العلاقة بين المواطن والسلطة. والاصوات الخارجة عن إطار الديكور أقوى وأعلى.
وثمة عملية تحول اجتماعي طويلة. ولا بد من التنبه أن الجمهور من الضروري أن يواجه بتسوية. ولا بد من سماع ما يقولون وما يطالبون؟ وماذا يريدون أيضا؟
إذن، فما هو مطلوب بلغة السياسة «الحوار». وليس من كلام عن تحول وانتقال وتطور وتغيير دون «حوار». فهو المفتاح لتدارك ارتباك اللحظة الراهنة أردنيا، ولأي رد فعل على غضب شعبي.
الشجاعة تقتضي الحوار، وأن يواجه الجميع بالحقائق والتحدي والصعاب، ان يرمى على مسامع الاردنيين افكارا استراتيجية حول القضايا والمسائل العامة، وان لا يتم التخفي والتستر تحت أقنعة واقية. فلو دققت بما يسمع عن الالسنة من بعض المسؤولين تكتشف بسهولة انه كلام منتهي الصلاحية.
حقيقة، فلا بد من تفكيك البنى التحتية التي قادت الى الوضع العام الى التردي وما يشبه الانهيار، والى حالة العطل في مؤسسات السلطة وعدم قدرتها على حمل آمال واحلام الاردنيين، وينتظر الاردنيون بها السعادة والرفاه والرخاء.
البنية التحتية، واقصد بها القوى التي قادت البلاد الى الحالة العامة البائسة . وهي تمتد من الصغير الى الكبير. والتي قادت الى وجود جماعات فوق المحاسبة والمساءلة، ومنحت قداسة فوق الحقوق والواجبات. ولربما تلك اساسيات الخراب والافساد والفشل كما رأينا وعشنا ونجرب في التاريخ القريب.
فأين التحول الى اقتصاد السوق والليبرالية الاقتصادية؟ فالاحلام تحولت الى مآسٍ عندما حرقنا كل التجارب من دولة بيروقراط « قطاع عام « شبه اشتراكي « الى ليبرالية اقتصادية بلا مواصفات وطنية ومحلية، ومن اغرب ليبراليات العالم، ولا تشبه الليبرالية غير فرط سبحة القطاع العام والبيروقراط وسياسات الخصخصة، وبيع أصول الدولة، وشد القبضة السلطوية على المجتمع والمواطن والمجال العام.
فأكرر السؤال، أين الدولة المدنية؟ والحياة الحديثة؟ وأين المواطن الحر والمنتج والفاعل؟ أليست هذه قيم الليبرالية؟ وأين خدمات الدولة وحقوق المواطن دافع الضريبة ؟ فاكثر ما تكاثر هو العجز، وكبر العجز حتى تحول الى كابوس يطل برأسه عند السؤال عن أي امر بالشأن العام الاردني.
فمن طريق الصحراوي، وأزمة أستعادة اصلاحه وتشغيله الى انقطاع المياه، وبحث الاردنيين عن «شربة ماء» في عطلة العيد وخارجها ، ودخول قرى أردنية في أزمة عطش مفتوحة، وغيرها من الازمات المطلبية الضاربة في خاصرة الدولة والمجتمع والمواطن الموجوع؟