آخر المستجدات
بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور الأرصاد تحذر من خطر الانزلاقات والسيول الخميس المعلمين: تكبيل مرشد تربوي بالأصفاد في المستشفى بعد شكوى كيدية عاملون لدى "كريم".. بين مطرقة السجن وسندان الاستغلال والاحتكار! مجلس الوزراء يقرّ تعديلات جديدة على مشاريع قوانين لنقل اختصاصات روتينية للوزراء المختصّين اعتصام حاشد أمام مقرّ الصليب الأحمر في عمان للافراج عن اللبدي ومرعي - صور التنمية تحيل ملف التحقيق بفرار قاتل الطفلة نبال للمدعي العام التربية تصرف رواتب شهري آب وأيلول لمعلمي السوريين احالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء بحارة الرمثا يغلقون الطريق الرئيس بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد ليلا.. والدرك يصل المتصرفية الشوبكي: الحكومة ربحت 350 مليون من فرق أسعار الوقود.. ويجب إلغاء هذا البند فورا صفحات مطوية من الدعم الإسرائيلي لإيران قبل أربعة عقود ونيف تعلن المدرسة النموذجية للتربية الخاصة في عمان عن حاجتها لأخصائيات وأخصائيين برواتب 500 دينار الافراج عن معلمين جرى التعميم عليهما والقبض على أحدهما أثناء توجهه إلى مدرسته القبض على ١٤ شخصا ارتكبوا ٧٠ قضية سرقة لأجزاء مركبات في عمان تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في ذيبان.. وتحضير لفعاليات موحدة في عدة محافظات الأردن ينفي الموافقة على تمديد تأجير أراضي الغمر بعد 23 يوما من إضرابها ...الأسيرة هبة اللبدي تُعاني ضيقًا بالتنفس واضطرابات بعمل القلب
عـاجـل :

لماذا يسفهون مقاطعة الفرنسيين ؟!

ماهر أبو طير
مثيرة كل محاولات تسفيه مقاطعة الفرنسيين اقتصاديا، على خلفية الرسوم المسيئة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فالذين يسفهون هذه المحاولات، هم ذاتهم الذين ينددون بقتل الرسَّامين، فتحتار إزاء الذي يريدونه تحديدا، ما داموا يغضبون في الحالتين؟!.

إذا كنا نندد بالقتل، لأنه يشوه سمعة الإسلام، ويضر المسلمين في العالم، ويصب لصالح اسرائيل وتقديمها لنسخة متوحشة عن المنطقة وأهلها، فإن الأصل أن يتم ترك مجالات سلمية للمعارضين، لهكذا رسوم، فحرية الرأي والتعبير، لا يمكن أن تكون حرية مهينة للآخرين كما يتم تصويرها وشرعنتها في أذهان كثيرين.

ما دمنا نتفق أن القتل جريمة، فإن كل الوسائل السلمية متاحة، من تشكيل اللوبيات الى المسيرات وصولا الى رفع دعاوى قضائية في فرنسا، ومقاطعة الفرنسيين اقتصاديا، احد هذه الحلول المتاحة، وهو حل سلمي، لا يسفك قطرة دم واحدة.

غريب رأي اولئك الذين لا يريدون سفك الدماء ونحن معهم في هذه الجزئية، لكنهم يقللون ايضاً من قيمة وأهمية أي خطوة أخرى، فما الذي يريدونه بالضبط، ما دام أنهم كل مرة يقللون من قيمة كل خطوة، ويسفهونها، ويرونها مجرد عبث في عبث؟!

معنى الكلام انهم يريدون أن تتم إهانتنا، ثم ندير خدنا الأيسر، او نتعامى عن الإهانة، ولا نقول حتى إن هذا الأمر مؤلم، وهذه مبالغة، تفترض فينا «دياثة» عز نظيرها.

مقاطعة الاقتصاد الفرنسي، خير من القتل وسفك الدم، والتقليل من قيمة مقاطعة الفرنسيين، مفهوم ربما من زاوية واحدة فقط، أي عدم قدرتنا الجمعية على تنفيذ حملة مقاطعة حقيقية، مقارنة بقصص الدنمارك السابقة، وحكايات أخرى، مرت علينا.

نريد أن تكون الصورة واضحة جيدة، فالعنف مدان، غير أن الوسائل السلمية، متاحة، والاصل ان نحث الجمهور عليها، أما تسفيه أي تحرك سلمي، بذات الطريقة التي نندد بها بأي تصرف اجرامي، فهذا يعني اختطاف الجمهور نحو منصة البلادة واللامبالاة في هذه الحياة، وهو اختطاف جائر، يتعمد تبريد وسائل ردات الفعل، بما في ذلك الوسائل السلمية المباحة والمتاحة والأكثر أخلاقية.

لأن فرنسا كلها لا تحتمل كلفة فعلة الرسَّامين، فإن معاقبة اقتصادها، قد لا تبدو عملا عادلا، لكننا من جهة اخرى، نذكر ونقول إن إهانة مليار مسلم، أمر غير عادل ايضا، لإرضاء نزعة الحرية لدى حفنة رسامين، مثلما لا يصح ايضا سحب جريمة ارتبكها اثنان، على مليار مسلم ايضا، ومعنى الكلام انهم يعممون الانطباع والموقف، وعلينا أن نعمم بالمقابل الانطباع والموقف، شريطة سلمية الخطوات، ورقيها، ومراعاتها لسمعة المسلمين، والإسلام أيضا.
... فإن عادوا عدنا!.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM


(الدستور)