آخر المستجدات
الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية الفلاحات يقدم مقترحات لتفادي تكرار حادث التسمم صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس لجان الانتخاب تؤدي القسم القانوني وتباشر مهامها أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: ننتظر جداول الناخبين خلال ساعات.. ونقل الدوائر اختصاص الأحوال المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمه يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة كارثة محتملة على شارع ال 100 سائق شحن يختبئ داخل إطار للهروب من الحجر الصحي كل عام والمعلم بألف خير حظر النشر لم يمنع وسائل اعلام عربية وعالمية من تغطية اعتصام المعلمين الصحة: تحويل المتسببين بحادثة التسمم الغذائي بعين الباشا إلى المدعي العام

لماذا يسفهون مقاطعة الفرنسيين ؟!

ماهر أبو طير
مثيرة كل محاولات تسفيه مقاطعة الفرنسيين اقتصاديا، على خلفية الرسوم المسيئة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فالذين يسفهون هذه المحاولات، هم ذاتهم الذين ينددون بقتل الرسَّامين، فتحتار إزاء الذي يريدونه تحديدا، ما داموا يغضبون في الحالتين؟!.

إذا كنا نندد بالقتل، لأنه يشوه سمعة الإسلام، ويضر المسلمين في العالم، ويصب لصالح اسرائيل وتقديمها لنسخة متوحشة عن المنطقة وأهلها، فإن الأصل أن يتم ترك مجالات سلمية للمعارضين، لهكذا رسوم، فحرية الرأي والتعبير، لا يمكن أن تكون حرية مهينة للآخرين كما يتم تصويرها وشرعنتها في أذهان كثيرين.

ما دمنا نتفق أن القتل جريمة، فإن كل الوسائل السلمية متاحة، من تشكيل اللوبيات الى المسيرات وصولا الى رفع دعاوى قضائية في فرنسا، ومقاطعة الفرنسيين اقتصاديا، احد هذه الحلول المتاحة، وهو حل سلمي، لا يسفك قطرة دم واحدة.

غريب رأي اولئك الذين لا يريدون سفك الدماء ونحن معهم في هذه الجزئية، لكنهم يقللون ايضاً من قيمة وأهمية أي خطوة أخرى، فما الذي يريدونه بالضبط، ما دام أنهم كل مرة يقللون من قيمة كل خطوة، ويسفهونها، ويرونها مجرد عبث في عبث؟!

معنى الكلام انهم يريدون أن تتم إهانتنا، ثم ندير خدنا الأيسر، او نتعامى عن الإهانة، ولا نقول حتى إن هذا الأمر مؤلم، وهذه مبالغة، تفترض فينا «دياثة» عز نظيرها.

مقاطعة الاقتصاد الفرنسي، خير من القتل وسفك الدم، والتقليل من قيمة مقاطعة الفرنسيين، مفهوم ربما من زاوية واحدة فقط، أي عدم قدرتنا الجمعية على تنفيذ حملة مقاطعة حقيقية، مقارنة بقصص الدنمارك السابقة، وحكايات أخرى، مرت علينا.

نريد أن تكون الصورة واضحة جيدة، فالعنف مدان، غير أن الوسائل السلمية، متاحة، والاصل ان نحث الجمهور عليها، أما تسفيه أي تحرك سلمي، بذات الطريقة التي نندد بها بأي تصرف اجرامي، فهذا يعني اختطاف الجمهور نحو منصة البلادة واللامبالاة في هذه الحياة، وهو اختطاف جائر، يتعمد تبريد وسائل ردات الفعل، بما في ذلك الوسائل السلمية المباحة والمتاحة والأكثر أخلاقية.

لأن فرنسا كلها لا تحتمل كلفة فعلة الرسَّامين، فإن معاقبة اقتصادها، قد لا تبدو عملا عادلا، لكننا من جهة اخرى، نذكر ونقول إن إهانة مليار مسلم، أمر غير عادل ايضا، لإرضاء نزعة الحرية لدى حفنة رسامين، مثلما لا يصح ايضا سحب جريمة ارتبكها اثنان، على مليار مسلم ايضا، ومعنى الكلام انهم يعممون الانطباع والموقف، وعلينا أن نعمم بالمقابل الانطباع والموقف، شريطة سلمية الخطوات، ورقيها، ومراعاتها لسمعة المسلمين، والإسلام أيضا.
... فإن عادوا عدنا!.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies