آخر المستجدات
ترامب ينتقد بيلوسي أثناء زيارتها للأردن: تقود وفداً مع الفاسد آدم شيف.. دعوها تكتشف أخطاء أوباما جابر لـ الاردن24: عيوب فنية أخّرت تسلم مبنى مستشفى السلط.. ونعمل على اعداد الكوادر لتشغيله العمل: اعلان تفاصيل أعداد المشتغلين عام ٢٠١٩ الثلاثاء.. وفريق فني إلى قطر قريبا المعلمين تكشف آخر مستجدات الاتفاق الحكومي: الرزاز أكد التزام الحكومة.. والميدان سيلمس الأثر تظاهرات لبنان تدخل يومها الخامس..ومحتجون يدعون لـ"يوم الحسم" العجارمة لـ الاردن24: اللجان ستنهي مراجعة المناهج الجديدة الخميس صندوق النقد يضغط على الأردن لتعويض تراجع الايرادات.. والحكومة تؤكد التزامها بتعهداتها عواصف رعدية وزخات برق تجتاح المملكة والأرصاد تحذر من السيول "غاز العدو احتلال" تطالب باستعادة الأسرى الأردنيين.. والغاء اتفاقية الغاز ومحاكمة المسؤولين عنها تواصل الاحتجاجات في الرمثا: اغلاق طرق رئيسة بالاطارات المشتعلة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع الرزاز : التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية ضرورة بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة

لماذا يخشى الأردن سيناء الشرقية؟!

ماهر أبو طير
في تقييمات حساسة، فأن هناك خطرا محتملا من مناطق شرق سيناء على جنوب الاردن، وتحديدا منطقة العقبة وبعض المناطق القريبة، وذلك من جانب الجماعات المتشددة.

ذات التقييمات كانت تتحدث دوما عن خطر الجماعات المتشددة جنوب سورية، وغرب العراق، وتتناول في عجالة ملف سيناء،خصوصا، ان الاشتباكات في سيناء دوما تقع في مناطق بعيدة عن جنوب الاردن، وتحديدا في شمال سيناء.

غير ان الكلام البعيد غير المعلن، اذ ان هناك مخاوف من هذه الجماعات، التي تريد ارباك مصر الرسمية، عبر عدة طرق ابرزها، تهديد دول الجوار، وتحديدا الاردن والسعودية، عبر التهريب للاسلحة او رشقات الصواريخ، بالاضافة الى مدينة ام الرشراش الفلسطينية، المسماة اليوم تحت الاحتلال «ايلات» والمقابلة للعقبة.

هناك مخاوف اردنية منطقية من تهريب السلاح بحرا الى مناطق جنوب الاردن والعقبة، او عبر نقاط غامضة جنوب فلسطين عبورا من سيناء، او عبر طابا والى الاردن بحرا، كما ان المخاوف تتعلق بنقاط ضعف محتملة في الامن المصري جراء شدة المواجهات في سيناء، بحيث تخاف عمان من تركز المواجهات في مناطق شمال سيناء، ثم تعود وتنفجر فجأة شرق سيناء، وعبر بوابة طابا او مناطق اخرى بما يؤدي الى شبك عدة جبهات مع بعضها البعض، خصوصا، ان التنظيمات المتشددة تسعى لزيادة مساحة النيران في المنطقة، بحيث تربك مصر الرسمية امام كل جوارها.

هذا يفرض بطبيعة الحال تنسيقا اردنيا مصريا على صعيد ملف الارهاب، والارجح ان منسوب التنسيق ارتفع خلال الفترة المقبلة، خصوصا، مع التقديرات التي تقول ان الجماعات المتشددة في سيناء ستعمد الى سياسة نقل البؤر المتفجرة، بحيث تتسبب بتعب للامن المصري اذا استطاعت الى ذلك سبيلا.

المثير هنا في الجماعات المتشددة انها لاتوجه سلاحها الى «ايلات» ولا الى جنوب فلسطين حيث الاحتلال الاسرائيلي، بقدر متعتها في استهداف الجيش المصري او التهديد بارباك دول الجوار، مثل الاردن والسعودية، لكننا ايضا ومن زاوية من يقولون ان هناك مبالغة في حجم الجماعات المتشددة في سيناء، لغايات سياسية من جانب القاهرة الرسمية، نقول ان التخفيف من هذه الاخطار ايضا لايختلف عن تهمة المبالغة، ولايعبر ايضا عن التعقيدات الاجتماعية والفصائلية والامنية في سيناء.

الاردن الذي تتموضع قدراته وتتركز على شماله وشرقه لمواجهة اي اخطار محتملة من سورية والعراق، قد يجد نفسه بعد قليل امام جبهة جنوبية مصدرها سيناء، وهي جبهة ليست سهلة، وتستنزف الامكانات،وهاهي تستدرج مصر بكل مشاكلها الى معركة كانت هي في غنى عنها في الاساس، في ظل بعثرة الاوراق والاولويات التي نراها.

اغرب الاراء التي قد تسمعها تقول ان مايجري في سيناء هو مجرد لعبة من جانب القاهرة الرسمية للبطش بالمعارضة والجماعات الاسلامية، وبالتالي لاخطر حقيقيا على الاردن لان اللعبة مدارة جيدا، والكلام على مافيه من كراهية للقاهرة الرسمية الا انه بصراحة يعبر فقط عن خفة سياسية، لاتقرأ الواقع في سيناء، وهو واقع يؤكد كثيرون انه بات منفلتا لاعتبارات كثيرة، اجتماعية وقبلية وفصائلية، فيما يستحيل اعتبار ملف سيناء مجرد فيلم مصري تم اخراجه لغايات محددة.

maherabutair@gmail.com


(الدستور)