آخر المستجدات
بوادر ايجابية في اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق ابعاد الخصاونة عن ادارة البترول الوطنية بعد مضاعفته كميات الغاز المستخرجة.. لماذا؟! فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور نحو 6 آلاف موظف أحيلوا على التقاعد من الصحة والتربية.. والناصر: تعبئة الشواغر حسب الحاجة والقدرة الوحش لـ الاردن24: الحكومة تحمّل المواطن نتائج أخطائها.. وعليها الغاء فرق أسعار الوقود فوبيا تسيطر على مالكي مركبات هايبرد.. وخبير يشرح حيثيات احتراق بطارية السيارة الكيلاني لـ الاردن24: محاولات عديدة لاقحام مستثمرين في قطاع الصيدلة.. ونرفض تعديل القانون لا أردنيين على حافلة المدينة المنورة المحترقة بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور المعلمين: تكبيل مرشد تربوي بالأصفاد في المستشفى بعد شكوى كيدية عاملون لدى "كريم".. بين مطرقة السجن وسندان الاستغلال والاحتكار! مجلس الوزراء يقرّ تعديلات جديدة على مشاريع قوانين لنقل اختصاصات روتينية للوزراء المختصّين
عـاجـل :

لماذا يتذمر الأردنيون ومما؟

حلمي الأسمر
لدينا مؤشرات عشوائية، وغير علمية، أن معدلات التذمر في المجتمع الأردني زادت في الآونة الأخيرة، على نحو ملاحظ أكثر من ذي قبل، فمن النادر أن يمتدح أحدهم الأوضاع العامة، حينما تسأله السؤال التقليدي» كيف حالك» وقد أحصيت نسبة 2 من 10 ممن سألتهم كيف الأحوال، ممن كان جوابهم إيجابيا، بمعنى أن اثنين فقط من عشرة، هم فقط من يعتقدون أن «الأحوال» جيدة، رغم أن الغالبية الساحقة، تبادر إلى الجواب، بالعبارة الافتتاحية المألوفة: الحمد لله، ومن ثم تنداح العواطف الحقيقية المتذمرة والمتبرمة!
مما يتذمر الأردنيون؟ في الصيف من الحر، وفي الشتاء من البرد، ومن الربيع من غبار الطلع، وزهر الزيتون، وفي كل الفصول والأحوال، من الأوضاع الاقتصادية المتردية، وبالطبع من الحكومات المتعاقبة، وما يرتبط بها، هي وبقية المسؤولين، من فساد ومحسوبية، وتمييز، وغياب فرص، وهيمنة، والجديد: ازدياد الهوة بين عامة الشعب، وطبقة رجال الحكم، حيث تكاد هواتف جميع المسؤولين، في عصر الهاتف النقال، خارج نطاق الخدمة، أو مغلقة، أو لا ترد في أحسن الأحوال، أو «فصل قبل أن ترن!» الظاهرة الأخيرة سببت تآكلا غير مسبوق في صورة «المسؤول» فمن النادر أن يظفر مواطن عادي بمقابلة مسؤول رفيع، دون واسطة، أو تدخلات من هنا وهناك، وهي ظاهرة جديدة على مجتمع صغير ومنفتح كالمجتمع الأردني، حيث كان بوسع أي مواطن –في زمن ما- أن يقابل رأس الدولة، إن شاء ذلك وأصر عليه، أما الآن، فيكاد يصبح تحقق هذا الأمر ضربا من المستحيل، إن لم يكن مستحيلا فعلا!
في مجتمع يلبس «مسوح» الديمقراطية، وديكوراتها، كمجتمعنا، كان التواصل الشخصي، والاجتماعي، يسد ثغرة كبيرة في بناء الثقة بين المسؤول والمواطن، وحين غاب هذا التواصل، سدت الطرق بين الطرفين، إلا في مناسبة اجتماعية عبارة، عرس أو عزاء، وحتى خلال هذه المناسبات، قلت «فرص» التواصل، على نحو متزايد، ما تسبب ببناء أسوار عالية بين قاعدة الهرم ورأسه، وبالتالي، ازدادت هوة التفاهم في ظل أوضاع اقتصادية تزداد ترديا يوما بعد يوم، وبتسارع غير مسبوق، ويصاحب هذا فصلا حادا بين الطبقات، مع غياب شبه كامل للطبقة الوسطى!
في وقت ما، كان ثمة اعتقاد ان هناك خطوطا حمراء، في الحياة العامة، وأن ثمة قدرة على قراءة «كف السياسة» الأردنية، وتوقع ما سيحصل، في هذه الأيام، ثمة شعور عام أن هناك اضمحلالا في الخطوط الحمراء، وغيابا تدريجيا فيها، وأحيانا بسرعة قياسية، فضلا عن اختفاء قدرة المحللين الفطاحل، عن قراءة ذلك الكف، الذي بدا أن خطوطه العامة لم تعد بذلك الوضوح، لذا بات متعذرا قراءة المستقبل، وفك «كود» السياسات العامة، وتوقع ما سيحصل، ربما كل ما تقدم، ساهم في تفاقم ظاهرة التذمر، وهي مقدمات لها ما بعدها، إن حركتها بعض «السخونة» الناتجة عن المعاناة في توفير مستلزمات الحياة الأساسية! الدستور