آخر المستجدات
عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات وزير المياه: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الاعتداء الجديد على الديسي زواتي تستعرض إنجازات الطاقة: الاردن في المركز الأول بمحور ايصال الكهرباء للسكان أصحاب التكاسي يطالبون بحلّ قضية المركبات المحتجزة: الأسواق كانت مزدحمة الكايد يوضح شروط دخول العقبة وعودة الموظفين من خارج المحافظة كنيسة القيامة تتراجع عن فتح أبوابها وزير التربية لـ الاردن٢٤:لم نتلقّ شكاوى حول انهاء عقود معلمين في دول الخليج بشكل مبكر أجواء ربيعية لطيفة بمعظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والعقبة جابر: سيتم فتح الاقتصاد بالكامل تدريجيا التحالف العالمي للقاحات لا يتوقع ظهور مؤشرات على فاعلية لقاح ضد كورونا قبل الخريف الصين: الولايات المتحدة مصابة بـ"فيروس سياسي" العضايلة: لا أعتقد أن المناسبات ستعود كما عهدناها.. وعادات الناس ستتغير ضبط 950 مخالفا لحظر التجول الشامل الخدمة المدنية يعتذر عن استقبال المراجعين الفراية: منصة لإعادة الأردنيين برا وبحرا وإطلاق المرحلة الثالثة لإعادتهم جوا إخلاء الخاضعين للحجر في فنادق البحر الميت باستثناء سبعة أشخاص الأردن يسجل 4 إصابات جديدة بالكورونا لسائقين على الحدود وزارة المياه ل الاردن ٢٤: اعادة تشغيل خط الديسي سيبدأ صباح الاربعاء اعتداء جديد على الديسي تلزم وقف الضخ لمناطق في عمان والزرقاء والشمال إعادة فتح أبواب كنيسة القيامة مع الالتزام بإجراءات السلامة

لماذا يتذمر الأردنيون ومما؟

حلمي الأسمر
لدينا مؤشرات عشوائية، وغير علمية، أن معدلات التذمر في المجتمع الأردني زادت في الآونة الأخيرة، على نحو ملاحظ أكثر من ذي قبل، فمن النادر أن يمتدح أحدهم الأوضاع العامة، حينما تسأله السؤال التقليدي» كيف حالك» وقد أحصيت نسبة 2 من 10 ممن سألتهم كيف الأحوال، ممن كان جوابهم إيجابيا، بمعنى أن اثنين فقط من عشرة، هم فقط من يعتقدون أن «الأحوال» جيدة، رغم أن الغالبية الساحقة، تبادر إلى الجواب، بالعبارة الافتتاحية المألوفة: الحمد لله، ومن ثم تنداح العواطف الحقيقية المتذمرة والمتبرمة!
مما يتذمر الأردنيون؟ في الصيف من الحر، وفي الشتاء من البرد، ومن الربيع من غبار الطلع، وزهر الزيتون، وفي كل الفصول والأحوال، من الأوضاع الاقتصادية المتردية، وبالطبع من الحكومات المتعاقبة، وما يرتبط بها، هي وبقية المسؤولين، من فساد ومحسوبية، وتمييز، وغياب فرص، وهيمنة، والجديد: ازدياد الهوة بين عامة الشعب، وطبقة رجال الحكم، حيث تكاد هواتف جميع المسؤولين، في عصر الهاتف النقال، خارج نطاق الخدمة، أو مغلقة، أو لا ترد في أحسن الأحوال، أو «فصل قبل أن ترن!» الظاهرة الأخيرة سببت تآكلا غير مسبوق في صورة «المسؤول» فمن النادر أن يظفر مواطن عادي بمقابلة مسؤول رفيع، دون واسطة، أو تدخلات من هنا وهناك، وهي ظاهرة جديدة على مجتمع صغير ومنفتح كالمجتمع الأردني، حيث كان بوسع أي مواطن –في زمن ما- أن يقابل رأس الدولة، إن شاء ذلك وأصر عليه، أما الآن، فيكاد يصبح تحقق هذا الأمر ضربا من المستحيل، إن لم يكن مستحيلا فعلا!
في مجتمع يلبس «مسوح» الديمقراطية، وديكوراتها، كمجتمعنا، كان التواصل الشخصي، والاجتماعي، يسد ثغرة كبيرة في بناء الثقة بين المسؤول والمواطن، وحين غاب هذا التواصل، سدت الطرق بين الطرفين، إلا في مناسبة اجتماعية عبارة، عرس أو عزاء، وحتى خلال هذه المناسبات، قلت «فرص» التواصل، على نحو متزايد، ما تسبب ببناء أسوار عالية بين قاعدة الهرم ورأسه، وبالتالي، ازدادت هوة التفاهم في ظل أوضاع اقتصادية تزداد ترديا يوما بعد يوم، وبتسارع غير مسبوق، ويصاحب هذا فصلا حادا بين الطبقات، مع غياب شبه كامل للطبقة الوسطى!
في وقت ما، كان ثمة اعتقاد ان هناك خطوطا حمراء، في الحياة العامة، وأن ثمة قدرة على قراءة «كف السياسة» الأردنية، وتوقع ما سيحصل، في هذه الأيام، ثمة شعور عام أن هناك اضمحلالا في الخطوط الحمراء، وغيابا تدريجيا فيها، وأحيانا بسرعة قياسية، فضلا عن اختفاء قدرة المحللين الفطاحل، عن قراءة ذلك الكف، الذي بدا أن خطوطه العامة لم تعد بذلك الوضوح، لذا بات متعذرا قراءة المستقبل، وفك «كود» السياسات العامة، وتوقع ما سيحصل، ربما كل ما تقدم، ساهم في تفاقم ظاهرة التذمر، وهي مقدمات لها ما بعدها، إن حركتها بعض «السخونة» الناتجة عن المعاناة في توفير مستلزمات الحياة الأساسية! الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies