آخر المستجدات
البستاني ل الاردن 24 : الحملة تدرس الإجراءات القانونية بعد توجيه الإنذار العدلي للرزاز ‪ ذوو معلمة مصابة بالسرطان يناشدون كافة المسؤولين وأهل الخير مساعدتهم بعد أن أوصدت كل الأبواب في وجههم السودان.. التوقيع بالأحرف الأولى على "الاتفاق السياسي" التربية ل الأردن24: لا تغيير على موعد نتائج الثانوية العامة التلهوني ل الأردن 24: دراسة شاملة لتعديل قانون الحجز التحفظي بما يساوي القيمة المطلوبة وليس على كل الأموال ضبط شخص ظهر في فيديو وهو يعتدي جنسياً على طفلتين بالزرقاء كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة اليوم والارصاد تحذر من خطورة التعرض المباشر لاشعة الشمس موجة حر افريقية تضرب المملكة وتحذيرات الأمن يوضح تفاصيل الاعتداء على شخص وتشويه وجهه بواسطة أداه حادة قرارات الحكومة الاقتصادية تنذر بما لا يحمد عقباه.. والبستنجي لـ الاردن24: وصلنا مرحلة خطيرة الاطباء لـ الاردن24: خياراتنا مفتوحة لمواجهة تراجع الصحة عن تعهداتها.. والحوافز كانت منقوصة لاغارد تقدم استقالتها كمديرة لصندوق النقد التربية تحدد شروط اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية لطلبة التوجيهي - تفاصيل العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا

لماذا يتذمر الأردنيون ومما؟

حلمي الأسمر
لدينا مؤشرات عشوائية، وغير علمية، أن معدلات التذمر في المجتمع الأردني زادت في الآونة الأخيرة، على نحو ملاحظ أكثر من ذي قبل، فمن النادر أن يمتدح أحدهم الأوضاع العامة، حينما تسأله السؤال التقليدي» كيف حالك» وقد أحصيت نسبة 2 من 10 ممن سألتهم كيف الأحوال، ممن كان جوابهم إيجابيا، بمعنى أن اثنين فقط من عشرة، هم فقط من يعتقدون أن «الأحوال» جيدة، رغم أن الغالبية الساحقة، تبادر إلى الجواب، بالعبارة الافتتاحية المألوفة: الحمد لله، ومن ثم تنداح العواطف الحقيقية المتذمرة والمتبرمة!
مما يتذمر الأردنيون؟ في الصيف من الحر، وفي الشتاء من البرد، ومن الربيع من غبار الطلع، وزهر الزيتون، وفي كل الفصول والأحوال، من الأوضاع الاقتصادية المتردية، وبالطبع من الحكومات المتعاقبة، وما يرتبط بها، هي وبقية المسؤولين، من فساد ومحسوبية، وتمييز، وغياب فرص، وهيمنة، والجديد: ازدياد الهوة بين عامة الشعب، وطبقة رجال الحكم، حيث تكاد هواتف جميع المسؤولين، في عصر الهاتف النقال، خارج نطاق الخدمة، أو مغلقة، أو لا ترد في أحسن الأحوال، أو «فصل قبل أن ترن!» الظاهرة الأخيرة سببت تآكلا غير مسبوق في صورة «المسؤول» فمن النادر أن يظفر مواطن عادي بمقابلة مسؤول رفيع، دون واسطة، أو تدخلات من هنا وهناك، وهي ظاهرة جديدة على مجتمع صغير ومنفتح كالمجتمع الأردني، حيث كان بوسع أي مواطن –في زمن ما- أن يقابل رأس الدولة، إن شاء ذلك وأصر عليه، أما الآن، فيكاد يصبح تحقق هذا الأمر ضربا من المستحيل، إن لم يكن مستحيلا فعلا!
في مجتمع يلبس «مسوح» الديمقراطية، وديكوراتها، كمجتمعنا، كان التواصل الشخصي، والاجتماعي، يسد ثغرة كبيرة في بناء الثقة بين المسؤول والمواطن، وحين غاب هذا التواصل، سدت الطرق بين الطرفين، إلا في مناسبة اجتماعية عبارة، عرس أو عزاء، وحتى خلال هذه المناسبات، قلت «فرص» التواصل، على نحو متزايد، ما تسبب ببناء أسوار عالية بين قاعدة الهرم ورأسه، وبالتالي، ازدادت هوة التفاهم في ظل أوضاع اقتصادية تزداد ترديا يوما بعد يوم، وبتسارع غير مسبوق، ويصاحب هذا فصلا حادا بين الطبقات، مع غياب شبه كامل للطبقة الوسطى!
في وقت ما، كان ثمة اعتقاد ان هناك خطوطا حمراء، في الحياة العامة، وأن ثمة قدرة على قراءة «كف السياسة» الأردنية، وتوقع ما سيحصل، في هذه الأيام، ثمة شعور عام أن هناك اضمحلالا في الخطوط الحمراء، وغيابا تدريجيا فيها، وأحيانا بسرعة قياسية، فضلا عن اختفاء قدرة المحللين الفطاحل، عن قراءة ذلك الكف، الذي بدا أن خطوطه العامة لم تعد بذلك الوضوح، لذا بات متعذرا قراءة المستقبل، وفك «كود» السياسات العامة، وتوقع ما سيحصل، ربما كل ما تقدم، ساهم في تفاقم ظاهرة التذمر، وهي مقدمات لها ما بعدها، إن حركتها بعض «السخونة» الناتجة عن المعاناة في توفير مستلزمات الحياة الأساسية! الدستور