آخر المستجدات
تظاهرة إلكترونية احتجاجا على إلغاء المعاملة التفضيلية لأبناء التكنولوجيا في مدارس اليرموك وصلوا ميار للأردن.. صرخة على وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ حياة طفلة ترامب يخطر الكونغرس رسميا بانسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية الصحة العالمية تقر لأول مرة بظهور دليل على احتمال انتقال كورونا عبر الهواء السلطة التنفيذية تتربع على عرش التفرد في صنع القرار.. والبرلمان يضبط إيقاعه على وضع الصامت!! شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. ومؤسسة الضمان تؤكد تشكيل خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي زواتي: استئناف تحميل النفط الخام العراقي للاردن خلال يومين سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتين لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش الموافقة على تكفيل الزميل حسن صفيرة اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول الطبيب المشتبه باصابته بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز ممثلو القطاع الزراعي: سياسات الحكومة المتعلقة بالعمالة الوافدة تهدد بتوقف عجلة الانتاج العوران لـ الاردن24: حكومة الرزاز تتجاهل التوجيهات الملكية.. وترحّل الأزمة للحكومة القادمة

لماذا لا يهزمون الإرهاب؟

ماهر أبو طير

كلُّ طبول الحرب في العالم، وكل العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها، ضد التنظيمات المتشددة، لم تؤدِّ الى انهاء هذه التنظيمات، على الرغم من ان الكلام عن انها ضعفت.

نجحت هذه التنظيمات في استدراج كل دول العالم، الى حروب جديدة، ونشاهد بكل بساطة شراكة عشرات الدول في العالم في الحرب على الارهاب، لكن هذا الارهاب يتمدد، من مكان الى آخر، وقد ثبت ان بإمكان شخص واحد في هذه التنظيمات، ارباك دول عظمى، واثارة ذعرها.

لماذا لا تنجح الحرب على الارهاب؟ الاجابة تتعلق بعدة اسباب، اولها ان الحرب على العناصر، لا تنهي ذات الفكرة، فقد يتم قتل الالاف من عناصر هذه التنظيمات، او المئات، هنا وهناك، لكن الفكرة مازالت قائمة، اي المنهج الذي تقوم عليه هذه التنظيمات، وكل من يتم قتلهم، يأتي بدلاء لهم، اشد عنفا، لأنهم يعبرون عن الفكرة الاصلية، وعن أمر آخر، أي الرغبة بالثأر من الدول التي تنفذ عمليات ضدهم.

السبب الثاني يتعلق بكون الفكرة قابلة للتمدد، دون عضوية رسمية في اي تنظيم، فأي شخص متأثر بداعش، وهو غير عضو في التنظيم، قد يتجاوب مع حض التنظيم على القيام بعمليات، في اوروبا، مثلما سمعنا دعوة داعش الاخيرة، وهذه العمليات لم تعد بحاجة الى متفجرات، او سلاح، فهي ممكنة عبر حوادث السيارات، او تفجير الغاز، او تسميم المياه، او اي طريقة اخرى، واذا كانت كل العمليات في العراق وسوريا وليبيا واليمن، تحتفل بخسائر هذه التنظيمات، فإن الواضح ان كل جيوش العالم، واسلحة الطيران باتت متفرغة لهذه الحروب، دون ان تنتهي ممارسات التشدد، فأغلبها بات خارج الرصد، وخارج التوقع، في اماكن كثيرة في العالم.

السبب الثالث يرتبط بوجود حاضنات سرية لهذه التنظيمات، فكلما تم تجفيف المال، او منع وصول السلاح، الى التنظيمات، في اكثر من بلد، وتمت مراقبة العناصر المشكوك فيها في دول كثيرة، دخلت على الخط دول واجهزة امنية، لديها قدرات مختلفة، وقامت بإنعاش خلية هنا او هناك، او تحريك مجموعة او فرد، هنا او هناك، مباشرة، أو عبر وسطاء، من اجل تنفيذ عمليات، ظاهرها لصالح التنظيمات، وباطنها، لحسابات امنية معينة، ومادامت التوظيفات غير المرئية للتنظيمات مستمرة، فإنها لن تنتهي بهذه البساطة.

لابد من الاعتراف، وهنا السبب الرابع، أن هناك نسبة في المجتمعات العربية والاسلامية، تخفي تأييدها لهذه التنظيمات، ولا تجاهر بهذا التأييد، تحوطا وتخوفا، وهذه النسبة لا تستمع الى كل الآراء الدينية المغايرة لما تطرحه التنظيمات، ولا تؤثر بها كل الدعاية السياسية، ولا الردع الديني، الذي يجرم هذه التنظيمات، وهذا يعني ان «خزان الدم» لهذه التنظيمات سيبقى متوفرا، في ظل الطريقة الاعلامية الساذجة التي يعالج فيها تفشي الارهاب، واللجوء الى وسائل تأتي بنتائج عكسية، اضافة الى وجود عدم ثقة بالخطاب الديني الذي يحض على تجريم هذه التنظيمات.

لهذه الاسباب الاربعة، ستبقى الحرب على الارهاب، متواصلة، دون نتائج نهائية، لان الحرب تخضع لأسس لا تغير من الواقع شيئا، بل ان الحرب في حالات كثيرة، دليل تستخدمه التنظيمات على ان « قوى الكفر» تحشد ضد قوى الايمان» ويستدلون على ذلك بطبيعة القوى التي تحاربهم، وتحديدا الولايات المتحدة، والقوى الغربية.

الكارثة الاكبر التي يتورط فيها كثيرون ممن ينددون بالارهاب، هي ان لسان النقد بدأ يطال ذات الاسلام، باعتباره «الأب الشرعي» لهذه التنظيمات، والذين كانوا يجرمون التنظيمات، ولم يأتِ تجريمهم بنتيجة، باتوا يجاهرون اليوم، بوقاحة، ان المشكلة في الاسلام ذاته، وهؤلاء على تكاثرهم الواضح، يزودون تنظيمات الارهاب بذرائع قوة اضافية، نحو اثبات نظرية هذه التنظيمات ان الحرب عليها، هي حرب على الاسلام، وهنا كارثة بكل المعايير.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies