آخر المستجدات
صور وفيديوهات جديدة للحظات الأولى لانفجار بيروت الضخم إصابة مواطنة أردنية في انفجار بيروت أكثر من 30 قتيلاً و3000 جريح في انفجار مرفأ بيروت - تحديث مرصد الزلازل الأردني: انفجار مرفأ بيروت يعادل طاقة زلزال بقوة 5ر4 درجة إسرائيل: ليس لنا علاقة بانفجار بيروت الرزاز: وصلنا إلى السيناريو الأفضل من خلال إغلاق الحدود وفرض إحدى أكبر عمليات الحجر في العالم تسجيل 6 إصابات غير محلية بفيروس كورونا مقابل 24 حالة شفاء تفاصيل إمكانيّة مغادرة أراضي المملكة والقدوم إليها نذير عبيدات يوضح أسباب توصية لجنة الأوبئة بتأجيل فتح المطارات الهيئة المستقلة: اعتماد القيود المدنية في توزيع الناخبين.. وامكانية الاعتراض على الجداول الكترونيا راصد يقدم توصيات حول عرض جداول الناخبين وتسجيل المترشحين بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية الفلاحات يقدم مقترحات لتفادي تكرار حادث التسمم صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: ننتظر جداول الناخبين خلال ساعات.. ونقل الدوائر اختصاص الأحوال المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني

لماذا لا تعترف السفيرة ؟!

ماهر أبو طير
قبل ايام وفي محاضرة لها في جمعية الشؤون الدولية قالت السفيرة الاميركية في عمان»اليس ويلز» ان الجماعات الارهابية لم تترك للاردن خيارا سوى مقاتلتها، وهي تقصد هنا بطبيعة الحال مقاتلتها في دول الجوار، وتحديدا سورية والعراق. وتقول ان واشنطن تقف مع الاردن في « قيادته» للحرب على الارهاب، وهي تتعمد هنا استعمال مصطلح «القيادة» باعتبار اننا رأس الحربة في الحرب العالمية على الارهاب. في فقرة اخرى تقول السفيرة...» على الرغم من ان الطريق امامنا لهزيمة داعش وتحقيق اهدافنا الامنية والاقليمية الحيوية الاخرى لن يكون سهلا او قصيرا، الا انني متفائلة اننا سننتصر، والسبب الرئيس لذلك هو قدرة الاردن على مواجهة هذا التحدي». ولان السفيرة لا تنسى ان المعروف مدفوع الثمن، تستذكر في فقرة اخرى المساعدات المالية المقدمة للاردن، باعتبار ان واشنطن لا تقصر مع الاردن في ظل حربه على الارهاب، وتريده آمنا مستقرا، فتجرد لنا دفتر حساباتها. والسفيرة الجديدة في عمان، لديها نفس مشكلة سفراء واشنطن السابقين في عمان، وفي دول اخرى، فإما هم يتعمدون بذكاء طرح تحليلات ناقصة، واما هم يفهمون المنطقة بهذه الطريقة فقط، ولا يريدون التوقف عند مدخلات وزوايا اخرى. من الغرابة بصراحة تشخيص المشهد بهذه الطريقة، والقفز عن الحقائق التي تتحدث عن مسؤولية واشنطن في الوصول الى هذا المشهد، فدخول العراق، والعبث بتكوينه الداخلي والمحاصصة، وانشطار الدولة العراقية بوصفات اميركية ادى الى ظهور ما تعتبره واشنطن ارهابا في العراق، والمشهد السوري لا يختلف كثيرا، فذات واشنطن اسست بيئة حاضنة للارهاب في سورية، لانها تريدها موجهة ضد نظام دمشق، ولان هكذا بيئة تم تمويلها ودعمها لمحاربة الاسد، عادت وتفلتت من الدور الوظيفي المرسوم لها، وباتت تهدد كل المنطقة، فمن الطبيعي هنا، ان تأتي واشنطن وتطرح عنوان محاربة الارهاب، دون ان تعترف على الاقل بسوء الادارة في الاقليم، او حتى تركها لمظالم العراقيين والسوريين حتى تنمو وتكبر وتنفجر تطرفا وارهابا، وقد كان الاولى حل الازمات مبكراً. معنى الكلام بشكل دقيق، ان على واشنطن كلفة في تصنيع الارهاب، ولو بدون قصد، فيما الكلفة النهائية تتنزل على المنطقة، وعلى الاردن تحديدا الذي يصير التصفيق له على دوره في محاربة الارهاب، بديلا عن الاعتراف ان الاردن يتم تحميله فوق طاقته، ويتم شبكه عنوة بكل ازمات المنطقة، بل ويصير هدفا لهذه التنظيمات التي تريد الثأر من الاردن جراء «قيادته» لحرب لم تكن حربه اساسا، ووجد نفسه امامها، فيما التذكير بالمساعدات المالية في سياق الكلام عن الحرب ضد داعش والارهاب، امر محرج، وكأنه يقال ان الدور الوظيفي للاردن مدفوع الثمن، بشكل مسبق، ونعومة الكلام لا تخفي جوهره!. تعرفت على دبلوماسيين اميركيين وسفراء كثر، في عمان وواشنطن ونيويورك، والمشترك بينهم، ان تحليلاتهم على الاغلب تعزل مسبقا، تأثيرات واشنطن في تصنيع الازمات،فواشنطن هنا تطرح نفسها دوما باعتبارها تطفئ الازمات، ولا تتحدث اساسا عن دورها في التصنيع، وهذه سمة اميركية، فالازدواجية هنا في صنع الازمة واشعالها ثم الشراكة في اطفائها، ازدواجية ادت الى اغلب مشاكل المنطقة. ثم ان تعميد الاردن باعتباره رأس الحرب على الارهاب، خطير جدا، لانه يضع الاردن في واجهة الاستهداف لكل هذه التنظيمات، وعلينا ان نعرف منذ اليوم، اي استهداف قد يحدث للاردن لا سمح الله، الفترة المقبلة، سيكون سببه تصدر الاردن لهذه الحرب، واصرار واشنطن والعالم، على جعل عمان الرسمية الوكيل الاول، لهذا العنوان في الاقليم، وهي وكالة ايضا، لا تعد مدفوعة الثمن، مقارنة بما هو مطلوب، حتى وان امضت السفيرة ويلز وقتها وهي تحصي مساعداتها لنا، بشكل مباشر او غير مباشر!. لا احد يدافع عن الارهاب، لكن التحليل المنطقي يقول انه احد نتائج سياسات واشنطن في المنطقة، بقصد او غير قصد، ويا لها من قدرة امريكية فريدة، يشعلون النار، ثم يهبون لاطفائها، ويحولون دول المنطقة الى مجرد دفاع مدني!. MAHERABUTAIR@GMAIL.COM
 
Developed By : VERTEX Technologies