آخر المستجدات
ارادة ملكية بالموافقة على تعيين فاضل الحمود مديرا للأمن العام الرزاز يعلق على مطالب معلمين بإلغاء جهاز البصمة في المدارس رمضان: رأس الاردن مستهدف بالوطن البديل النائب زريقات يطالب الحكومة بالافراج عن المعتقلين وتوجيه خطاب طمأنة للاردنيين الملك يؤكد ضرورة النهوض بواقع قطاع النقل العام الملقي: الاشهر الاخيرة شهدت خللا في المنظومة الامنية الداخلية الدباس مستشارا للملك ومديرا لمكتب جلالته.. والعسعس مستشارا للشؤون الاقتصادية طالع - السيرة الذاتية لوزراء حكومة الملقي الجدد رفع قدرة محطات تحويل الكهرباء في دير ابي سعيد إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الملقي - اسماء طلبة التوجيهي التركي يحتجون على جسر عبدون للمطالبة بمعادلة شهاداتهم الخارجية لـ الاردن 24: اسرائيل تصادق على تعيين السفراء ثم تستمزج راي الدول المضيفة المزارعون يجددون اعتصامهم امام النواب: الحكومة كذبت علينا العمل تطلب من الحكومة تمديد فترة تصويب اوضاع العمالة الوافدة وتعديل التعليمات ترجيح تخفيض اسعار المحروقات 1.5 بالمئة.. وتثبيت الغاز وفيات الاحد 25/2/2018 اعلان نتائج "القبول الموحد" (رابط) العرموطي: صفعة على وجه مانحي الثقة.. وبعض المرشحين نسبة عجزهم 100% او عليهم قضايا مجلس الأمن يقر وقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر اعتصام في ذيبان احتجاجا على رفع الاسعار وتضامنا مع معتقلي السلط والكرك
عـاجـل :

لماذا فاز ترامب؟

فهد الفانك

دونالد ترامب ملياردير بالغ الثراء، وهو تاجر عقارات كبير جداً، ومالك لكازينو للقمار، وتحول في وقت ما إلى نجم تلفزيوني، لم يخدم يوماً واحداً في جهة حكومية، وخبرته في الحكم معدومة، ومع ذلك فقد انتخبه الشعب الأميركي ليكون زعيماً للعالم الحر.

إذا لم يكن هذا كافياً فقد أثار ترامب خلال الحملة الانتخابية قضايا تكفي كل واحدة منها لإسقاط رئيس منتخب، فقد أهان المرأة وأثار غضبها، وأهان السود وأثار غضبهم، ولم يوفر المهاجرين واللاجئين غير البيض.

لو كان الشعب الأميركي يبحث عن الخبرة والحكمة والكفاءة والتصرف الحضاري لما اختار ترامب، فالواقع أن هذا الشعب كان يبحث عن التغيير، ويريد إصدار رسالة قوية ضد الطبقة الحاكمة في واشنطن، فاختار ترامب، وليكن ما يكون.

يقول استطلاع للرأي أن 60% ممن انتخبوا ترامب لا ينظرون إليه إيجابياً، ويعتقدون أنه ليس مؤهلاً لمنصب الرئيس. ولكن 67% من ناخبيه يريدون التغيير، ويبحثون عمن يستطيع أن يقلب الطاولة في وجه واشنطن، فوجدوا فيه ضالتهم.

الغريب في الأمر أن الاخطاء والخطايا التي ارتكبها ترامب خلال الحملة الانتخابية وفلتات اللسان المدمرة كانت تؤدي لتقويته وليس لإضعافه عند الرأي العام، وكأن المطلوب رجل قوي يذهب إلى واشنطن لتحطيم أصنامها.

استطاع ترامب أن يعادي المرأة والسود والمسلمين وجميع الملونين والمهاجرين ثم فاز بأصواتهم، فهل كان هؤلاء يكرهون هيلاري كلينتون أكثر؟ أم أن المشكلة تكمن في كونها إمرأة؟ يقول أحدهم إذا كانت مرشحة مؤهلة مثل هيلاري لا تستطيع أن تهزم رجلاً كهذا فمن تستطيع هي أو أية امرأة أخرى أن تهزم؟.

لا يقف الأمر عند مزاج وقناعات ترامب نفسه، ذلك أن أميركا بلد المؤسسات، ولا يستطيع فرد، ولو كان رئيساً، أن ينفرد بالقرار، لكن الواقع أن ترامب أحاط نفسه بمن سوف يقودون جميع مؤسسات الدولة، ويسهمون في صنع القرار من بين أشد النشطاء تطرفاً وانفعالية وعنصرية وتعصباً وميلاً لاستخدام القوة.

ترامب طرح نفسه رئيساً ليجعل أميركا دولة عظيمة مرة أخرى، والواقع أن أميركا دولة عظيمة الآن، ولكن يخشى أن يطيح بعظمتها فريق متطرف يقوده رئيس جـريء، خاصة وأن تحت تصرفه أقوى قوة عسكرية ضاربة في العالم، ناهيك عن القنابل الذرية والهيدروجينية الجاهزة للانطلاق لتدمير العالم بمجرد كبسة زر في حقيبة سوداء ترافقه حيثما ذهب.