آخر المستجدات
اصابة مساعد محافظ العاصمة بعيار ناري طائش في بطنه الرياطي يدعو لاجتماع عاجل لبحث دخول شحنة قمح فيها تجاوزات كبيرة.. وبني هاني: لم اتسلم شيئا مطالب للإسراع بتفعيل عمل الشركة الأمريكية لتأمين طريق "العراق – الأردن" تغليظ العقوبات على المعتدين على شبكات الكهرباء وفاة فتاة تفحما وإصابة أخرى إثر احتراق منزلهما في الرمثا وفاة و4 اصابات بحريق في رئاسة الوزراء - تحديث اصابة 14 طالبا من سلحوب بتسمم غذائي بعد تناول الكباب الغذاء والدواء تتجاوز تقريرا قطعيا بعدم صلاحية شحنة القمح الجديدة.. وبيان حكومي يبرر الاجراء مقتل مطلوب أمني واصابة اخر في مرج الحمام الشريدة: استمرار التعذيب في مراكز امنية.. ونحذر من حماية المعتدين الوحش يطالب بحلّ لجنة الاسعار: مضى 3 أسابيع ولم ينتهِ أسبوع القيسي! احتراق حافلة معتمرين اردنية في السعودية.. والقضاة: تفعيل نقطة فحص فني قبل رمضان قوات حرس الحدود تحبط محاولة تسلل من الاراضي السورية الصحة: الاعلان عن اجراءات صارمة لضبط التقارير الطبية القضائية قريبا مدعوون للامتحان التنافسي في مختلف الوزارات والمؤسسات - أسماء عمال المياومة في جامعة اليرموك يعلقون اعتصامهم اثر وعود من الوزير الطويسي ذنيبات: التطبيقات الذكية لا تحتاج ترخيصا.. ومحاسبة المركبات المخالفة ليس مهمة الاتصالات الشواربة: خطط لتلافي ازمات السير في الصيف ورمضان.. ولا مانع من اعادة النظر بأي قرار العمل: العطلة تشمل القطاع الخاص ضمنيا.. ونتعامل مع الشكاوى على الشركات بسرية تامة وفاة سيدة وإصابة طفلين بحريق منزل في الهاشمي

لماذا فاز ترامب؟

فهد الفانك

دونالد ترامب ملياردير بالغ الثراء، وهو تاجر عقارات كبير جداً، ومالك لكازينو للقمار، وتحول في وقت ما إلى نجم تلفزيوني، لم يخدم يوماً واحداً في جهة حكومية، وخبرته في الحكم معدومة، ومع ذلك فقد انتخبه الشعب الأميركي ليكون زعيماً للعالم الحر.

إذا لم يكن هذا كافياً فقد أثار ترامب خلال الحملة الانتخابية قضايا تكفي كل واحدة منها لإسقاط رئيس منتخب، فقد أهان المرأة وأثار غضبها، وأهان السود وأثار غضبهم، ولم يوفر المهاجرين واللاجئين غير البيض.

لو كان الشعب الأميركي يبحث عن الخبرة والحكمة والكفاءة والتصرف الحضاري لما اختار ترامب، فالواقع أن هذا الشعب كان يبحث عن التغيير، ويريد إصدار رسالة قوية ضد الطبقة الحاكمة في واشنطن، فاختار ترامب، وليكن ما يكون.

يقول استطلاع للرأي أن 60% ممن انتخبوا ترامب لا ينظرون إليه إيجابياً، ويعتقدون أنه ليس مؤهلاً لمنصب الرئيس. ولكن 67% من ناخبيه يريدون التغيير، ويبحثون عمن يستطيع أن يقلب الطاولة في وجه واشنطن، فوجدوا فيه ضالتهم.

الغريب في الأمر أن الاخطاء والخطايا التي ارتكبها ترامب خلال الحملة الانتخابية وفلتات اللسان المدمرة كانت تؤدي لتقويته وليس لإضعافه عند الرأي العام، وكأن المطلوب رجل قوي يذهب إلى واشنطن لتحطيم أصنامها.

استطاع ترامب أن يعادي المرأة والسود والمسلمين وجميع الملونين والمهاجرين ثم فاز بأصواتهم، فهل كان هؤلاء يكرهون هيلاري كلينتون أكثر؟ أم أن المشكلة تكمن في كونها إمرأة؟ يقول أحدهم إذا كانت مرشحة مؤهلة مثل هيلاري لا تستطيع أن تهزم رجلاً كهذا فمن تستطيع هي أو أية امرأة أخرى أن تهزم؟.

لا يقف الأمر عند مزاج وقناعات ترامب نفسه، ذلك أن أميركا بلد المؤسسات، ولا يستطيع فرد، ولو كان رئيساً، أن ينفرد بالقرار، لكن الواقع أن ترامب أحاط نفسه بمن سوف يقودون جميع مؤسسات الدولة، ويسهمون في صنع القرار من بين أشد النشطاء تطرفاً وانفعالية وعنصرية وتعصباً وميلاً لاستخدام القوة.

ترامب طرح نفسه رئيساً ليجعل أميركا دولة عظيمة مرة أخرى، والواقع أن أميركا دولة عظيمة الآن، ولكن يخشى أن يطيح بعظمتها فريق متطرف يقوده رئيس جـريء، خاصة وأن تحت تصرفه أقوى قوة عسكرية ضاربة في العالم، ناهيك عن القنابل الذرية والهيدروجينية الجاهزة للانطلاق لتدمير العالم بمجرد كبسة زر في حقيبة سوداء ترافقه حيثما ذهب.