آخر المستجدات
بعد فرض رسوم عليها... قرار "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردن الفلاحات يطالب الحكومة بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين: تتطاولون على الدستور الاحتلال الاسرائيلي يعتقل مواطنة أردنية.. والخارجية: نتابع القضية ناشطون يحتجون على الرابع: يا حرية وينك وينك.. أمن الدولة بيني وبينك الاردن24 ترصد ابرز ردود الفعل على كتاب فايز الطراونة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - صور المياه تبين المناطق التي ستتأثر بتوقف الديسي كفافي يوضح حول تعيينات اعلام اليرموك واستقالة عميد الكلية.. ودعوة لتشديد الرقابة على التعيينات ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء) خريجو تخصص معلم الصف يواصلون اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي ويرفعون شعار إقالة الأمين العام حملة الدكتوراة يواصلون اعتصامهم لليوم الواحد والعشرين ويرفعون شعار من لايعمل عليه أن يرحل الحجايا ل الاردن 24: التقاعدات الأخيرة أفرغت وزارة التربية من الكفاءات ... والمدارس غير جاهزة لاستقبال الطلبة جابر ل الاردن 24 : برنامج الإقامة شارف على الانتهاء .. وهدفنا تصدير الكفاءات عن موقف ابو صعيليك من خلاف الطراونة - الرزاز.. وقفة احتجاجية في البقعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الاردن24 تنشر اسماء محالين على التقاعد في امانة عمان مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن "صفقة القرن" خلال أسابيع سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة!
عـاجـل :

لماذا عرقلت واشنطن صفقة الطائرات؟!

ماهر أبو طير
ليس غريباً منع واشنطن تصدير طائرات دون طيار إلى الأردن، برغم الحرب التي يخوضها الأردن، وهي حرب ليست حربه، وحيداً، في هذا الاقليم والعالم.
مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كانت قد ذكرت أن الأردن قدم طلبا لشراء طائرات من دون طيار من طراز «فارديتور»، في ربيع عام 2014، وقوبل بالرفض في شهر نوفمبر الماضي، أي ان الرفض قبل شهرين تقريبا، وهو رفض مستمر حتى هذه اللحظة.
يستخدم هذا النوع من الطائرات الذي تصنعه شركة «جنرال أتوميكس» في المراقبة والتقارير الاستخباراتية، ومن أجل إطلاق صواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الولايات المتحدة بالاغتيالات في باكستان وأفغانستان واليمن.
الضجة التي حدثت في عمان إثر رفض تزويد الأردن بهذه الطائرات، ضجة لاتقرأ عميقا الطريقة التي تفكر بها واشنطن، تجاه الحلفاء والخصوم، وطريقتنا عاطفية، تعتقد اننا شركاء تماما مع واشنطن، وبالضرورة هنا، الاستجابة لكل طلبات عمان الرسمية.
علينا ان نقول هنا بصراحة، ان لا استجابات كلية كما يتوقع البعض، في كل القضايا، هناك استجابات جزئية، حتى لاقرب الحلفاء، لان واشنطن لديها حساباتها الخاصة، وهذا مايفسر دوما ان مساعداتها المالية تبقى محدودة، ولايمكن ان يرتفع سقفها الى درجة تحل فيها مشاكل الاردن، ولايمكن ايضا ان تتجاوز تأثيراتها الاقليمية، الحدود التي تم رسمها مسبقا لاجل الاردن، وهذا يفسر ان التنقيط الاقتصادي يسيطر على واشنطن، في علاقاتها مع الاردن، مباشرة، او عبر تأثيراتها على الدول القادرة على مساعدة الاردن.
في قصة الطائرات دون طيار، علينا ان نتذكر بصراحة ان واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للأردن، لكنها ايضا لاتريد للأردن ان يتحول الى دولة عظمى، وذات الممانعة بشأن الطائرات دون طيار، رأيناها في ملفات اخرى، مثل النووي الاردني ورغبة الاردن بشراء مفاعل، ولايعرف كثيرون ان شخصيات نافذة في الادارة الاميركية والكونغرس جن جنونهما، اثر رغبة الاردن بالحصول على المفاعلات، لان امن اسرائيل في النهاية اهم لدى واشنطن من اي طرف آخر.
منعت واشنطن ايضا حصول الاردن على تقنيات عسكرية في مراحلة مختلفة، حتى قبل اضطرابات الاقليم الحالية، فواشنطن تعتمد على الاردن كثيرا، لكن هذا لايجعلها تمنحه بلا حدود وبلا محاذير او حسابات اكتوارية تتخوف من المستقبل.
فوق هذا فأن توقيت الرفض الاميركي الاخير، جاء حساسا، لانه اثار المشاعر بأن على الاردن ان يخوض حروب الاقليم والعالم، على حساب داخله، وعلى حساب بنيته الاجتماعية والمؤسسية، وهو ايضا يقول بشكل مثير للاعصاب، ان واشنطن لاتضمن الاستقرار في الاردن، وإلا لقبلت وصول الطائرات دون طيار، الى الاردن، لكنها تلون بغموض مآلات هذه الطائرات في المستقبل، وكأن مآلات كل المنطقة غامضة، ولا أحد يعرف الى اين تذهب كل دول الاقليم؟!.
في الظلال ربما تدرك واشنطن ان عمان تريد توظيف فرصة الحرب على داعش، بذكاء من اجل تحسين قدراتها على كل المستويات، وهي هنا، تريد الاردن قويا، لكنها ايضا، لاتريد رفع سقوف قوته، كثيرا، بحيث يبقى الاعتماد اللوجستي وعلى كل المستويات، على واشنطن وحسب، دون قدرة على الانفلات الجزئي.
ليس غريبا، منع واشنطن لهذه الطائرات، والغريب فقط، القراءة العاطفية والانفعالية، لعلاقة التحالف مع واشنطن، وهي علاقة لاتخلو من تفاصيل وشروط وتكييفات.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM