آخر المستجدات
تعليق دوام البنك المركزي والبنوك العاملة في المملكة الخميس الامن ينشر حالة الطرق لغاية الساعة 11 مساء.. ويدعو لعدم الخروج إلا للضرورة القصوى - تفاصيل تأجيل امتحان التوجيهي المقرر الخميس إلى يوم الاحد وتعليق دوام مراكز التصحيح الدفاع المدني يؤمن 101 شخصا علقت مركباتهم بالثلوج الرزاز يقرر تعطيل دوام الوزارات والدوائر الرسمية يوم الخميس اصابة اثنين من كوادر كهرباء اربد بصعقة كهربائية الخارجية: وفاة معتمر أردني واصابة ٤ آخرين بجروح خطيرة بحادث حافلة في السعودية الامانة: 135 آلية تتعامل مع الثلوج على 36 مسار مجلس الوزراء يوافق على نظام الاعسار السعدي لـ الاردن24: تعليق اعتصام العاملين في البلديات الخميس وتوافق على تنفيذ المطالب - تفاصيل شكاوى من تغوّل متطوع في اللجنة الاولمبية على الموظفين.. واللجنة لـ الاردن24: كيدية تحديث 6 || جامعات تقرر تعليق دوام الخميس وأخرى تؤجله ساعة - اسماء جامعات تعلق وأخرى تأخر الدوام غداً الخميس ( تحديث مستمر) احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء خفض ضريبة المبيعات على عدة أصناف يدخل حيز التنفيذ - جداول الافراج عن المهندس رامي سحويل بعد اسابيع من فقدان النصاب.. صوت نقيب الصحفيين يُرجّح استمرار تعطيل حسم ملف العضوية! إلغاء الطلب القضائي عن المواطن مراد الدويك أول من كشف قضية مصنع الدخان.. وتمكينه من رؤية والدته وزارة المالية: رواتب كانون الثاني في موعدها المقرر بينو يؤكد: شبهة دستورية اثناء التصويت على قانون العمل.. لا نصاب وخطأ في العدّ
عـاجـل :

لماذا عرقلت واشنطن صفقة الطائرات؟!

ماهر أبو طير
ليس غريباً منع واشنطن تصدير طائرات دون طيار إلى الأردن، برغم الحرب التي يخوضها الأردن، وهي حرب ليست حربه، وحيداً، في هذا الاقليم والعالم.
مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كانت قد ذكرت أن الأردن قدم طلبا لشراء طائرات من دون طيار من طراز «فارديتور»، في ربيع عام 2014، وقوبل بالرفض في شهر نوفمبر الماضي، أي ان الرفض قبل شهرين تقريبا، وهو رفض مستمر حتى هذه اللحظة.
يستخدم هذا النوع من الطائرات الذي تصنعه شركة «جنرال أتوميكس» في المراقبة والتقارير الاستخباراتية، ومن أجل إطلاق صواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الولايات المتحدة بالاغتيالات في باكستان وأفغانستان واليمن.
الضجة التي حدثت في عمان إثر رفض تزويد الأردن بهذه الطائرات، ضجة لاتقرأ عميقا الطريقة التي تفكر بها واشنطن، تجاه الحلفاء والخصوم، وطريقتنا عاطفية، تعتقد اننا شركاء تماما مع واشنطن، وبالضرورة هنا، الاستجابة لكل طلبات عمان الرسمية.
علينا ان نقول هنا بصراحة، ان لا استجابات كلية كما يتوقع البعض، في كل القضايا، هناك استجابات جزئية، حتى لاقرب الحلفاء، لان واشنطن لديها حساباتها الخاصة، وهذا مايفسر دوما ان مساعداتها المالية تبقى محدودة، ولايمكن ان يرتفع سقفها الى درجة تحل فيها مشاكل الاردن، ولايمكن ايضا ان تتجاوز تأثيراتها الاقليمية، الحدود التي تم رسمها مسبقا لاجل الاردن، وهذا يفسر ان التنقيط الاقتصادي يسيطر على واشنطن، في علاقاتها مع الاردن، مباشرة، او عبر تأثيراتها على الدول القادرة على مساعدة الاردن.
في قصة الطائرات دون طيار، علينا ان نتذكر بصراحة ان واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للأردن، لكنها ايضا لاتريد للأردن ان يتحول الى دولة عظمى، وذات الممانعة بشأن الطائرات دون طيار، رأيناها في ملفات اخرى، مثل النووي الاردني ورغبة الاردن بشراء مفاعل، ولايعرف كثيرون ان شخصيات نافذة في الادارة الاميركية والكونغرس جن جنونهما، اثر رغبة الاردن بالحصول على المفاعلات، لان امن اسرائيل في النهاية اهم لدى واشنطن من اي طرف آخر.
منعت واشنطن ايضا حصول الاردن على تقنيات عسكرية في مراحلة مختلفة، حتى قبل اضطرابات الاقليم الحالية، فواشنطن تعتمد على الاردن كثيرا، لكن هذا لايجعلها تمنحه بلا حدود وبلا محاذير او حسابات اكتوارية تتخوف من المستقبل.
فوق هذا فأن توقيت الرفض الاميركي الاخير، جاء حساسا، لانه اثار المشاعر بأن على الاردن ان يخوض حروب الاقليم والعالم، على حساب داخله، وعلى حساب بنيته الاجتماعية والمؤسسية، وهو ايضا يقول بشكل مثير للاعصاب، ان واشنطن لاتضمن الاستقرار في الاردن، وإلا لقبلت وصول الطائرات دون طيار، الى الاردن، لكنها تلون بغموض مآلات هذه الطائرات في المستقبل، وكأن مآلات كل المنطقة غامضة، ولا أحد يعرف الى اين تذهب كل دول الاقليم؟!.
في الظلال ربما تدرك واشنطن ان عمان تريد توظيف فرصة الحرب على داعش، بذكاء من اجل تحسين قدراتها على كل المستويات، وهي هنا، تريد الاردن قويا، لكنها ايضا، لاتريد رفع سقوف قوته، كثيرا، بحيث يبقى الاعتماد اللوجستي وعلى كل المستويات، على واشنطن وحسب، دون قدرة على الانفلات الجزئي.
ليس غريبا، منع واشنطن لهذه الطائرات، والغريب فقط، القراءة العاطفية والانفعالية، لعلاقة التحالف مع واشنطن، وهي علاقة لاتخلو من تفاصيل وشروط وتكييفات.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM