آخر المستجدات
أسعار الدواجن تلتهب وتصل لأرقام غير مسبوقة.. والزراعة تلوّح بفتح باب الاستيراد توقه يكتب عن الإستراتيجية القومية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية عائلة المفقود العسكري حمدان ارشيد تواصل اعتصامها المفتوح في المفرق - صور ثلاث شرائح تقاعدية تضمنها صندوق التقاعد لنقابة المعلمين - تفاصيل ابو علي: اي سلعة قيمتها اكثر من دينار يجب أن تباع بفاتورة باستثناء البقالات والدكاكين الصغيرة ضجة اعلامية في لبنان بعد السماح بدخول شحنة أرز فاسدة رفضها الأردن - فيديو بعد اتهامها بـ"استعراض عضلاتها" في امتحان الفيزياء.. التربية: سنراعي كافة الملاحظات فوضى في قطاع الصيدلة.. النقابة تطالب الحكومة بالغاء ضريبة 7% وتحمل كلفة فرق الاسعار الامن يباشر التحقيق مع خال طفل ظهر بمقطع فيديو اثناء الاعتداء عليه بشكل مهين ضغوط أميركية سعودية على الأردن بشأن الأقصى واللاجئين الفلسطينيين دراسة: الخسائر السياسية لازمة اللجوء السوري اكبر واهم من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية طلبة توجيهي يشكون من "الفيزياء".. والوزارة ترد ذوو أبو ردنية يحملون الحكومة مسؤولية المضايقات التي يتعرض لها لثنيه عن الاضراب ربابعة: إمتحان لمزاولة مهنة التمريض والقبالة قريباً الهواملة لـ الاردن24: على الحكومة الانحياز للموقف الشعبي الرافض لمؤتمر البحرين والابتعاد عن المواقف الرمادية الجغبير ل الاردن 24 : نظام الحوافز سيعمل به باثر رجعي وسيقر قريبا العقاد ل الاردن24: الاثار الكارثية للقرارات الحكومية ستظهر نتائجها نهاية العام .. وتراجع المبيعات 25% اعتصام في مليح يطالب بالافراج عن صبري المشاعلة والمعتقلين - صور الدفاع المدني يتعامل مع حريق مصنع بلاستيك كبير في ماركا الشمالية "بني حسن" يواصلون اعتصامهم امام محافظة الزرقاء للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور
عـاجـل :

لماذا عرقلت واشنطن صفقة الطائرات؟!

ماهر أبو طير
ليس غريباً منع واشنطن تصدير طائرات دون طيار إلى الأردن، برغم الحرب التي يخوضها الأردن، وهي حرب ليست حربه، وحيداً، في هذا الاقليم والعالم.
مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كانت قد ذكرت أن الأردن قدم طلبا لشراء طائرات من دون طيار من طراز «فارديتور»، في ربيع عام 2014، وقوبل بالرفض في شهر نوفمبر الماضي، أي ان الرفض قبل شهرين تقريبا، وهو رفض مستمر حتى هذه اللحظة.
يستخدم هذا النوع من الطائرات الذي تصنعه شركة «جنرال أتوميكس» في المراقبة والتقارير الاستخباراتية، ومن أجل إطلاق صواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الولايات المتحدة بالاغتيالات في باكستان وأفغانستان واليمن.
الضجة التي حدثت في عمان إثر رفض تزويد الأردن بهذه الطائرات، ضجة لاتقرأ عميقا الطريقة التي تفكر بها واشنطن، تجاه الحلفاء والخصوم، وطريقتنا عاطفية، تعتقد اننا شركاء تماما مع واشنطن، وبالضرورة هنا، الاستجابة لكل طلبات عمان الرسمية.
علينا ان نقول هنا بصراحة، ان لا استجابات كلية كما يتوقع البعض، في كل القضايا، هناك استجابات جزئية، حتى لاقرب الحلفاء، لان واشنطن لديها حساباتها الخاصة، وهذا مايفسر دوما ان مساعداتها المالية تبقى محدودة، ولايمكن ان يرتفع سقفها الى درجة تحل فيها مشاكل الاردن، ولايمكن ايضا ان تتجاوز تأثيراتها الاقليمية، الحدود التي تم رسمها مسبقا لاجل الاردن، وهذا يفسر ان التنقيط الاقتصادي يسيطر على واشنطن، في علاقاتها مع الاردن، مباشرة، او عبر تأثيراتها على الدول القادرة على مساعدة الاردن.
في قصة الطائرات دون طيار، علينا ان نتذكر بصراحة ان واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للأردن، لكنها ايضا لاتريد للأردن ان يتحول الى دولة عظمى، وذات الممانعة بشأن الطائرات دون طيار، رأيناها في ملفات اخرى، مثل النووي الاردني ورغبة الاردن بشراء مفاعل، ولايعرف كثيرون ان شخصيات نافذة في الادارة الاميركية والكونغرس جن جنونهما، اثر رغبة الاردن بالحصول على المفاعلات، لان امن اسرائيل في النهاية اهم لدى واشنطن من اي طرف آخر.
منعت واشنطن ايضا حصول الاردن على تقنيات عسكرية في مراحلة مختلفة، حتى قبل اضطرابات الاقليم الحالية، فواشنطن تعتمد على الاردن كثيرا، لكن هذا لايجعلها تمنحه بلا حدود وبلا محاذير او حسابات اكتوارية تتخوف من المستقبل.
فوق هذا فأن توقيت الرفض الاميركي الاخير، جاء حساسا، لانه اثار المشاعر بأن على الاردن ان يخوض حروب الاقليم والعالم، على حساب داخله، وعلى حساب بنيته الاجتماعية والمؤسسية، وهو ايضا يقول بشكل مثير للاعصاب، ان واشنطن لاتضمن الاستقرار في الاردن، وإلا لقبلت وصول الطائرات دون طيار، الى الاردن، لكنها تلون بغموض مآلات هذه الطائرات في المستقبل، وكأن مآلات كل المنطقة غامضة، ولا أحد يعرف الى اين تذهب كل دول الاقليم؟!.
في الظلال ربما تدرك واشنطن ان عمان تريد توظيف فرصة الحرب على داعش، بذكاء من اجل تحسين قدراتها على كل المستويات، وهي هنا، تريد الاردن قويا، لكنها ايضا، لاتريد رفع سقوف قوته، كثيرا، بحيث يبقى الاعتماد اللوجستي وعلى كل المستويات، على واشنطن وحسب، دون قدرة على الانفلات الجزئي.
ليس غريبا، منع واشنطن لهذه الطائرات، والغريب فقط، القراءة العاطفية والانفعالية، لعلاقة التحالف مع واشنطن، وهي علاقة لاتخلو من تفاصيل وشروط وتكييفات.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM