آخر المستجدات
اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني اتفاق تركي أميركي بتعليق عملية "نبع السلام" وانسحاب الأكراد الأردن: الحكم الاسرائيلي على هبة اللبدي باطل ومرفوض بوادر ايجابية في اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق ابعاد الخصاونة عن ادارة البترول الوطنية بعد مضاعفته كميات الغاز المستخرجة.. لماذا؟! فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور نحو 6 آلاف موظف أحيلوا على التقاعد من الصحة والتربية.. والناصر: تعبئة الشواغر حسب الحاجة والقدرة الوحش لـ الاردن24: الحكومة تحمّل المواطن نتائج أخطائها.. وعليها الغاء فرق أسعار الوقود فوبيا تسيطر على مالكي مركبات هايبرد.. وخبير يشرح حيثيات احتراق بطارية السيارة الكيلاني لـ الاردن24: محاولات عديدة لاقحام مستثمرين في قطاع الصيدلة.. ونرفض تعديل القانون لا أردنيين على حافلة المدينة المنورة المحترقة بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور
عـاجـل :

لماذا تمحون الذاكرة يا معالي الوزير؟!

ماهر أبو طير
يتم شطب قصة الشهيد فراس العجلوني، الذي استشهد وهو يحارب لاجل فلسطين والاردن، من مناهج الصف الثالث، فتقوم الدنيا، ولا تقعد، وعلى كثرة ان لا يسكتوا ايضاً.
الوزارة تتذرع وتقول ان المنهاج بأكمله قد تغير، ولم يتم شطب قصة الشهيد حصرا، هذا على الرغم من ظني – وبعض الظن اثم- ان كل المنهاج قد تغير لاجل شطب ذاكرتنا.
هذه ليست اول مرة يتم فيها محو الذاكرة، فكتاب القضية الفلسطينية للمرحلة الثانوية الغي من المناهج، والذي يدقق خلال العقدين الفائتين ومنذ معاهدة السلام، سيكتشف ان تغيرات هائلة جرت بنعومة على هذه المناهج، في سياق التوافق مع طلبات دولية، لمحو ما يمكن اعتباره تحريضاً على الشهادة.
محو قيمة البطل، ينتج اجيالا خانعة، وهو ايضا سيؤدي الى انتاج ابطال وفقا لمعايير جديدة، وفراس العجلوني طيار في سلاح الجو والده حارب اساسا ضمن معركة ميسلون، وفراس ذاته رحمه الله حارب في الخليل، عام ستة وستين، واستشهد عام سبعة وستين، وهو من ندرة عربية قصفت اهدافا في عمق فلسطين المحتلة.
يقال لوزير التربية والتعليم هنا، وهو الذي حظي بدعم غير مسبوق من كل قطاعات البلد، لاعادة الامور الى نصابها في قطاع التربية والتعليم، ان عليه ان يكشف لنا بصراحة عن سر محو قصة فراس العجلوني من المنهاج، ومن الذي يتولى عملية مراجعة المناهج، وماهي المعايير المعلنة لهذه المراجعات، وهل هناك طلبات من مؤسسات دولية، لإزالة ما يعتبرونه تحريضا على العنف؟!.
التجاوب بهذه الطريقة، قد يؤدي-لاحقاً- الى منع نشر آيات محددة من القرآن في المناهج، وقد نسمع بعد قليل ان القرآن يحرض على القتال والعنف، لان هناك من يسيء تأويل النصوص، في هذا الزمن.
اي جيل تريدونه اليوم، جيل العنف في الشوارع والجريمة والفساد والمخدرات ، ام جيل القيم الذي يؤمن بأمته ودينه ووطنه؟!.
الواضح انهم يريدون جيلا بلا ذاكرة، لا يعرف بطلا، ولا يقدر قيمة الشهادة، لكنهم ينسون هنا، ان ذات الاحتلال لم يشطب رموزه من الذاكرة والمنهاج، وهو يعرف ان قيمة البطل لديه، حية بعد رحيله، لان في البطل ادامة للبطولة، وحثّا لمن خلفه على تقليده.
الذي تنسونه هنا، انه كلما شطبتم بطلا، جادت السماء، علينا ببطل آخر، وصناعة الرموز هنا، سماوية قبل ان تكون ارضية، وعلينا ان نتذكر ان لهؤلاء الشهداء في المشرق العربي الذبيح قيمة لا يمكن ان ينساها احد!.

maherabutair@gmail.com


(الدستور)