آخر المستجدات
الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا

لعنة السودان

ماهر أبو طير
لاترى رئيسا يرقص ويوزع التهديدات يمينا وشمالا،مثل الرئيس السوداني،الذي بات يرقص،وكأنه في احسن حالاته،فكيف به وهو من المهزومين الذين دمروا السودان؟!.
في زمنه انشطر السودان الى اثنين،وهاهو البلد على مشارف حرب دموية فوضوية في شماله،وفوضى الجائعين تطل برأسها في هذا البلد.
يواصل حكم السودان برغم كل المصائب التي جلبها الى هذا البلد،ورئيس مثله لاتمنحه واشنطن تأشيرة للمشاركة في اعمال دورة الامم المتحدة،وترده الرياض من اجوائها رافضة مروره الى طهران،لايرى في مثل هذه المؤشرات،الا دليلا على صدقيته وبطولته،باعتباره مطلوبا وتتم محاربته،على اكثر من جبهة.
البطولة الوهمية باتت عوضا عن اطعام الجائعين،وصون وحدة البلد الذي تمزق في عهده،وقد شبعت شعوبنا كلاما عن المؤامرة والاستهداف.
المقارنة العاجلة بينه وبين الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي تم عزله،تعطينا فرقا جوهريا،فاليمني توحد اليمن في زمنه،وخاض حربا لمنع الانفصال من جديد،وبقيت اليمن موحدة حتى الان على الرغم مما يقوله اليمنيون من مآخذ على زمنه وسلطته وفساده.
مقابله فإن الرئيس السوداني تسلم الحكم والسودان موحد،وقد اصبح السودان اليوم،اثنين،وفوق ذلك فإن السودان الشمالي على مشارف فوضى دموية،واقتتال ومشاكل مرهقة،بعد مارأيناه من قتل وذبح وفوضى،احتجاجا على السياسات الاقتصادية.
ماذا سيسجل التاريخ لهكذا زعماء كان كل سجلهم مخزيا،من الانشطار الى القتل والفوضى،ونرى في ذات الوقت ان الرئيس السوداني لاحلفاء له في الداخل السوداني سوى سحرته ،لكنك ايضا تقرأ وجه الرئيس في خطاباته وتتابع رقصاته،فتعرف ان الرجل لايدرك منسوب الورطة التي وقع فيها،او لايفهم كلفة سياسته على السودان؟!.
الربيع العربي الذي بات معناه القتل والدم والفوضى حل في السودان،مؤخرا،وكل التقديرات تشير الى ان السودان ذاهب الى فوضى عارمة،والبلد سيغرق في الدم امام نموذج الحاكم الذي يريد ان يستمر في موقعه حتى لو ادى ذلك الى انشطار الخرطوم الى اربع عواصم.
برغم موجات الكراهية في السودان للرجل بين شعبه،وحملات خصومه عليه،الا انه لن يرحل مثل غيره،الا بعد ان يسقط الاف السودانيين.
جنوب مصر يلتحق بمصر،من حيث المبدأ،لان مصر الغارقة في ديون تتجاوز المائتي مليار،وفيها ملايين المرضى بالكبد الوبائي والسكري والملايين ممن ينامون في المقابر والشوارع،وملايين الاميين،وغير ذلك،تجد وقتا للاختلاف والصراع السياسي،وكأنه ينقصها بلاءات اخرى.
وادي النيل كله يضطرب،وتنتقل ذات الكارثة الى السودان،الذي انشطر اساسا،ولعنة الرئيس فيه،لم تعد محدودة،اذ امتدت الى ماتبقى من مناطق يحكمها الرئيس الحالي.
علينا ان نلمس النفاق العربي في الاعلام،اذ ان احدى الفضائيات التي اشتهرت بتحريك ثورات الربيع العربي لم تحرك ساكنا،لان النظام الحالي في الخرطوم محسوب على الاسلاميين،فلم تقف عند الانهيارات في السودان بل قامت بالتقليل من اهميتها. فضائية اخرى تسعى اناء الليل واطراف النهار ضد الاسلاميين سخرت جل بثها للكلام عن ثورة السودانيين،ومايعانيه الشعب السوداني،وثنائية التناقض والتنافس،تتجلى بكل حدتها في هذا المشهد،مثلما يتجلى التوحد الثوري بينهما ضد انظمة معينة بحد عينها.
لن يرحل الرئيس السوداني،والارجح ان سيل الدم فتح مسربا اليوم باتجاه السودان،في عالم عربي باتت مهمته الوحيدة بين الامم،الانتحار مجانا،فلا دنيا ولاآخرة.
ماشبعنا جهلا ولاجوعا ولاانتحارا ومازلنا نقول..هل من مزيد؟!
(الدستور)