آخر المستجدات
تقرير راصد والحديث عن تعديل وزاري.. لماذا الاصرار على فرصة جديدة لحكومة مشلولة؟! الاجهزة الامنية تفرج عن الطالب ايوب البشايرة بعد اعتقاله ٢٣ يوما دون تهمة معلنة أبو البصل : مجموع تبرعات دعم الغارمات تجاوز 4ر1 مليون دينار مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال الجولان الزبيدي يكتب: التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني تحالف بين القاتل وولي امر المقتول الاردن: موقف المملكة ثابت بأن الجولان ارض محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية استجابة للمبادرة الملكية.. زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات مسيرة في وسط البلد: سمّع صناع القرار.. غاز العدو استعمار صندوق الزكاة يشكل فريق عمل ويعلن عن خط ساخن للتبرعات الملك : اتابع قضية الغارمات منذ فترة وسأكون أول الداعمين لهن تشييع الشهداء الأردنيين في نيوزيلندا حالة عدم استقرار جوي اليوم وطقس دافئ غدا وزير خارجية #نيوزلندا: أطلقنا أكبر تحقيق في تاريخ بلادنا لضمان التدقيق في كافة أبعاد الهجوم بومبيو: صفقة القرن تتقدم .. وستعلن في الوقت المناسب مجزرة "المسجدين"..الآلاف يشاركون في تشييع الضحايا بكرايست تشيرش (فيديو) غوتيريش: مذبحة نيوزيلندا مثال مأساوي لبث سموم كراهية المسلمين الأمم المتحدة تؤكد التزامها باعتبار احتلال إسرائيل للجولان السوري عملا غير مشروع الوحدات يعلق مشاركته في النشاطات الكروية ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان اتحاد الكرة يصدر بيانا حول تخصيص ريع مباراتين لأسر شهداء البحر الميت
عـاجـل :

لعنة التزوير !

ماهر أبو طير

شراء الذمم، التحدي الاكبر امام الهيئة المستقلة للانتخاب، والهيئة وعلى لسان رئيسها تؤكد ان المال السياسي بكل اشكاله لن يتم السكوت عنه ابدا، من اجل ضمان نظافة الانتخابات النيابية.

في انتخابات نيابية سابقة كانت عمليات بيع الاصوات تجري على قدم وساق، وطريقة بيع الصوت تتم عبر الطلب من المواطن ان يقوم بتصوير ورقة الاقتراع بعد ان يكتب اسم المرشح، والتصوير يتم عبر موبايله الشخصي، وبعد خروجه من قاعة الاقتراع يقوم بتقديم الموبايل للسمسار للتأكد من انه التزم فيتم تقبيضه المبلغ المتفق عليه.

لن تسمح الهيئة المستقلة للانتخاب بادخال الموبايل الى قاعة الاقتراع، وهذه احدى الوسائل الاحترازية التي سيتم اللجوء اليها خلال الانتخابات المقبلة.

في حالات تزوير سابقة كان الناخب الاول يدخل ويقوم بأخذ ورقة الاقتراع ولا يضعها في الصندوق ويقوم بتسليمها فارغة الى السمسار الذي يقوم بتعبئة الاسم وتسليمها للناخب الثاني الذي ستكون مهمته وضع الورقة الجاهزة، وجلب الفارغة من اجل تكرار ذات العملية مع بقية الناخبين، وهذه احدى وسائل التزوير. عملية التصويت هذه المرة ستجري بشكل واضح ومكشوف، ولا يمكن للناخب ان يقوم باخراج اي ورقة جاهزة او مد يده الى جيوبه، لان المشهد سيكون واضحا ومكشوفا، في قاعة الاقتراع. الهيئة المستقلة للانتخاب تريد انتخابات نظيفة، قبل ان تفكر بنسبة التصويت، والتي يراها رئيسها عبدالاله الخطيب انها ستكون مرتفعة على عكس توقعات مراقبين بأنها ستكون ما دون الخمسة والعشرين بالمائة من عدد الناخبين.

وسط هذه الاجواء تحارب الهيئة المستقلة للانتخاب للتخلص من ارث الانتخابات السابقة، وهي مهمة ليست سهلة، لان حرب الاشاعات مستمرة حتى اللحظة وشملت تسريبات عن بطاقات انتخاب مزورة، وماكينات لانتاج هذه البطاقات، بالاضافة الى قضايا اخرى كلها تريد تقويض مبدأ نظافة الانتخابات النيابية، وهو المبدأ الذي تم كسره اكثر من مرة في اكثر من انتخابات.

تتلقى الهيئة المستقلة للانتخاب معلومات عن المال السياسي الذي يتدفق بأشكال مختلفة من المساعدات الانسانية مرورا بالمبالغ المالية وصولا الى وعود مؤجلة، وهناك شكاوى كثيرة، غير ان اغلبها دون دليل، مما يجعل التعامل معها صعبا، وفي حالات اخرى جرت في مادبا وغيرها، فقد ثبت وجود عمليات شراء للذمم مما ادى لاتخاذ اجراءات حاسمة.

تزوير الانتخابات اخطر ما قد نواجهه، فاذا كانت جهات رسمية قد عبثت سابقا بنتائج الانتخابات، فان التحدي اليوم يتعلق بالتزوير الذي قد يقوم به المرشحون ايضا، وهذا التزوير ليس له الا آلية مساندة واحدة، اي المال السياسي بأشكاله المختلفة، ولا يمكن تحرير الناخب من سطوة المال السياسي، الا باجراءات حاسمة تجعل الناخب حرا عند التصويت، بالاضافة الى معاقبة كل من يحاول شراء الذمم.

تزوير ارادة الناس، لعنة تلاحق البلد حتى اليوم، والانجاز الحقيقي للهيئة المستقلة للانتخابات، رفع هذه اللعنة عن حياتنا السياسية، ورد المصداقية الى كل العملية الانتخابية.
(الدستور )