آخر المستجدات
البدور: نتائج إيجابية لمشكلة تعيين تخصصي معلم صف انجليزي ومعلم مجال انجليزي محامون يعتصمون أمام مجمع النقابات المهنية احتجاجا على الاعتقالات والد عمار الهندي يرد على بيان مستشفى الجامعة الأردنية التربية لـ الاردن24: نظام معدل للتوجيهي الأجنبي ينهي اللبس حول هذا الملف الضمان توصي برفع الحدّ الأدنى للرواتب التقاعدية مدخرون في صندوق الحج يطالبون بالعدالة.. وتعويض المشتركين المستنكفين من الصندوق نفسه هل تسعى أمريكا لـ"شراء فلسطين" اقتصاديا لتمرير صفقة القرن؟ الفلاحات يطالب الحكومة بموقف واضح من مؤتمر البحرين: نريد ترجمة لـ "لاءات الملك" ارشيدات يهاجم تزايد الاعتقالات: الحكومة ترهبنا ارهابا وفيات الخميس 23/5/2019 الاجهزة الامنية تنفي واقعة الانتحار في حادث السابع هند الفايز تتحدث عن اتهامها بالتهرب الضريبي.. ومتنفذ يحتكر لوحات اعلانات "الليد" - فيديو الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا الاردن بين قمة السعودية.. وورشة البحرين الحكومة تسمح لفئات من الغزيين بالتملك لغايات السكن.. وتتخذ عدة قرارات - تفاصيل مستثمرون يطالبون الحكومة بالسماح باستيراد مركبات الديزل.. وعدم زيادة الرسوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لا توافق على البرامج الاكاديمية التي تدرس خارج الحرم الجامعي الرزاز يؤكد التزام الحكومة بضمان حرية التعبير عن الرأي تحت سقف الدستور والقانون الشركس الأردنيون يحيون الذكرى 155 للابادة الجماعية - صور مستشفى الجامعة يصدر بيانا حول وفاة طالب جامعي

لعنة التزوير !

ماهر أبو طير

شراء الذمم، التحدي الاكبر امام الهيئة المستقلة للانتخاب، والهيئة وعلى لسان رئيسها تؤكد ان المال السياسي بكل اشكاله لن يتم السكوت عنه ابدا، من اجل ضمان نظافة الانتخابات النيابية.

في انتخابات نيابية سابقة كانت عمليات بيع الاصوات تجري على قدم وساق، وطريقة بيع الصوت تتم عبر الطلب من المواطن ان يقوم بتصوير ورقة الاقتراع بعد ان يكتب اسم المرشح، والتصوير يتم عبر موبايله الشخصي، وبعد خروجه من قاعة الاقتراع يقوم بتقديم الموبايل للسمسار للتأكد من انه التزم فيتم تقبيضه المبلغ المتفق عليه.

لن تسمح الهيئة المستقلة للانتخاب بادخال الموبايل الى قاعة الاقتراع، وهذه احدى الوسائل الاحترازية التي سيتم اللجوء اليها خلال الانتخابات المقبلة.

في حالات تزوير سابقة كان الناخب الاول يدخل ويقوم بأخذ ورقة الاقتراع ولا يضعها في الصندوق ويقوم بتسليمها فارغة الى السمسار الذي يقوم بتعبئة الاسم وتسليمها للناخب الثاني الذي ستكون مهمته وضع الورقة الجاهزة، وجلب الفارغة من اجل تكرار ذات العملية مع بقية الناخبين، وهذه احدى وسائل التزوير. عملية التصويت هذه المرة ستجري بشكل واضح ومكشوف، ولا يمكن للناخب ان يقوم باخراج اي ورقة جاهزة او مد يده الى جيوبه، لان المشهد سيكون واضحا ومكشوفا، في قاعة الاقتراع. الهيئة المستقلة للانتخاب تريد انتخابات نظيفة، قبل ان تفكر بنسبة التصويت، والتي يراها رئيسها عبدالاله الخطيب انها ستكون مرتفعة على عكس توقعات مراقبين بأنها ستكون ما دون الخمسة والعشرين بالمائة من عدد الناخبين.

وسط هذه الاجواء تحارب الهيئة المستقلة للانتخاب للتخلص من ارث الانتخابات السابقة، وهي مهمة ليست سهلة، لان حرب الاشاعات مستمرة حتى اللحظة وشملت تسريبات عن بطاقات انتخاب مزورة، وماكينات لانتاج هذه البطاقات، بالاضافة الى قضايا اخرى كلها تريد تقويض مبدأ نظافة الانتخابات النيابية، وهو المبدأ الذي تم كسره اكثر من مرة في اكثر من انتخابات.

تتلقى الهيئة المستقلة للانتخاب معلومات عن المال السياسي الذي يتدفق بأشكال مختلفة من المساعدات الانسانية مرورا بالمبالغ المالية وصولا الى وعود مؤجلة، وهناك شكاوى كثيرة، غير ان اغلبها دون دليل، مما يجعل التعامل معها صعبا، وفي حالات اخرى جرت في مادبا وغيرها، فقد ثبت وجود عمليات شراء للذمم مما ادى لاتخاذ اجراءات حاسمة.

تزوير الانتخابات اخطر ما قد نواجهه، فاذا كانت جهات رسمية قد عبثت سابقا بنتائج الانتخابات، فان التحدي اليوم يتعلق بالتزوير الذي قد يقوم به المرشحون ايضا، وهذا التزوير ليس له الا آلية مساندة واحدة، اي المال السياسي بأشكاله المختلفة، ولا يمكن تحرير الناخب من سطوة المال السياسي، الا باجراءات حاسمة تجعل الناخب حرا عند التصويت، بالاضافة الى معاقبة كل من يحاول شراء الذمم.

تزوير ارادة الناس، لعنة تلاحق البلد حتى اليوم، والانجاز الحقيقي للهيئة المستقلة للانتخابات، رفع هذه اللعنة عن حياتنا السياسية، ورد المصداقية الى كل العملية الانتخابية.
(الدستور )