آخر المستجدات
الصوراني لجو24: قرارات التربية الاخيرة بحق المدارس الخاصة صائبة.. وندعو للالتزام وسم #الصفدي_يشتم_دول_الخليج يتصدر تويتر رفع عقوبة من يروج لـ "داعش" إلى 10 أعوام وفاة 4 اردنيين واصابة اثنين من عائلة واحدة بحادث سير مروع في السعودية حصر سفر الموظفين الموفدين بالملكية والوزراء على الدرجة السياحية جرّة قلم وزير العدل تلغي المسابقة الوظيفية - وثيقة الملك: آن الأوان ليشعر المواطن بجهود ونتائج محاربة جميع أشكال الفساد عطية يسأل الحكومة عن منحها الاحتلال الصهيوني عقد امتياز على كامل مساحة اراضي الباقورة الحنيفات لجو24: صرف تعويضات المزارعين خلال شباط القادم منع اعتصام ذبحتونا أمام التعليم العالي.. والحملة تؤكد: مستمرون في مواجهة الرفع -صور الكرك: الاعتداء بالضرب على طبيب بمركز مؤاب الصحي الطفيلة: كشف ملابسات جريمة قتل اثر متابعة حادثة تفحم مواطن داخل منزله اربد: مواطن يشعل النار في مركبته احتجاجا على مخالفة سير احالات الى التقاعد في الدفاع المدني - أسماء دراسة فرض دينار على فواتير الهاتف و3 على تسجيل الخط للوافد.. واعادة هيكلة الضرائب على الشركات الارصاد لجو24: تساقط للثلوج على المرتفعات الجبلية في انحاء المملكة الجمعة والسبت قاتل الرقيب محمد الصقرات في قبضة الامن العام الأمانة : الإجراءات المتبعه لتحصيل المستحقات المالية على المواطنين لاتتعارض مع القانون الزواج المبكر: امراض نفسية وجسدية تقتل الطفولة - انفوغرافيك النسور لجو24: حذرنا من انهيار طريق اربد عمان قبل وقوعه.. طبيعة الجبل طينية
عـاجـل :

لعمال البوتاس.. لماذا الإضراب ؟

JO24 -  
كتب فارس الحباشنة - ليس من المتوقع في الوقت الراهن أن تدعو أي نقابة عمالها الى الاضراب، في ضوء ما يواجه الاقتصاد الاردني من أزمات توجب التفكير بمسؤولية وحكمة ورشد لحماية اركانه ومنابعه الرئيسة من الانهيار أو شبه الانهيار، وهو ما يواجه شركات كبرى تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة، وفي مقدمتها : التعدين والصناعات النسيجية والخفيفة.

دعوة نقابة عمال المناجم والتعدين عمال شركة البوتاس العربية للاضراب، لا يسجل بكل المعايير والمقاييس العمالية انتصارا للعمال ولمطالبهم، بعدما نجحت الشركة في عهد ادارة المهندس جمال الصرايرة بتحقيق وثبة في تطوير الانتاج وتوسيع روافد الشركة الانتاجية، ونجاحها في الانفاق على مشاريع تنموية وخدماتية في مناطق نائية مختلفة بارجاء المملكة، وتحت ذريعة المسؤولية الاجتماعية.

صون حقوق العمال والدفاع عنها في معدلات علاقات العمل، يعني الحفاظ على ديمومة الانتاج، والابتعاد عن سياسات المناكفة والمطاحنة النقابية، والاندفاع نحو الخلافات والصراعات المقيتة ودورها البغيض في تغريب النقابات العمالية عن صون حقوق العمال وحمايتها.

ليس غريبا أن تلتف نقابة المهندسين برشدها وحكمتها ودرايتها ببواطن الامور حول موقف ادارة شركة البوتاس الداعي الى التفاوض مع نقابة العمال عبر القنوات القانونية، بعيدا عن خيار الاضراب، وأن تدعو مهندسيها الى عدم المشاركة في الاضراب الذي دعت إليه المناجم والتعدين.

وحتى بين صفوف عمال البوتاس، فانهم لا مبالين اطلاقا بالاستجابة للدعوة الى الاضراب. عمال البوتاس نجحوا قبل سنوات في هز ادارة الشركة عندما كانت ادارتها «الاجنبية « جامدة وجافة ورافضة الاستجابة لمطالبهم العادلة من رفع للاجور والحصول على امتيازات اجتماعية كصندوق التقاعد والتأمين الصحي وغيرها.

وفي ذلك الاضراب التاريخي الذي قاده عمال الشركة، التفت كل القوى الوطنية والسياسية والشعبية حول مطالبهم، ووقفوا الى صفهم، وكانت عقلانية ومشروعية المطالب بمثابة إعلان للرعب في نفوس اصحاب رؤوس الاموال.

هذا ليس من باب المقارعة الاتهامية لاطراف نقابية، همها الاول والاخير خلق مناخ من المناكفة ضد ادارة الشركة وبعث رسائل سياسية الطابع الى مراكز السلطة، لتشير الى انها فاعلة ومؤثرة وقادرة على نقل تجربة الخراب الذي أصاب شركات اخرى في قطاع التعدين ، فما الجدوى على المدى البعيد استجابة الشركة لمطالب قد لا تستطيع الالتزام بتوفيرها وتأمينها للعمال مستقبلا ، فهذا ما يثير كثير من التوجس الواضح حول مشروعية الدعوة الى الاضراب.

لندع جميع ما ذكرنا جانبا، فعناوين دعوة عمال البوتاس الى الاضراب، ليس لها أي مبرر منطقي وشرعي وحتى قانوني، وليس من باب نقاشنا الان الحديث عن هول الابتزاز الذي تتعرض اليه ادارة الشركة، وصحيح أن العمال قد لا يهمهم هذا الحديث، ولكن ثمة ضرورة لاحاطتهم علما به، فهذا الامر مرتبط بأمان عيشهم ومستقبلهم الوظيفي، بعيدا عن صراعات ومناكفات لا سبيل لهم بها.

لكن شركات كبرى، ليست مجرد ارقام وبيانات مالية على خرائط الاقتصاد الوطني، بل باتت عنوانا عريضا للمسؤولية الاجتماعية ايضا، وهذا ما يتعلق بمبالغ هائلة انفقتها الشركة على جغرافيا الهوامش في الشمال والجنوب، وحتى المخيمات فان يد المسؤولية الاجتماعية للبوتاس قد وصلت، بناء مدارس ومستشفيات ومساجد وشق طرقات ومنح دراسية وتمويل مشاريع تنموية.

نجد انفسنا سواء في الكرك او خارجها تحت وطاة الحاجة الملحة الى حماية البوتاس، فهي «الحنفية « الاقتصادية الوحيدة التي تبقت من شركات الجنوب الكبرى المتعثرة والفاشلة، إذ ما زالت تضخ في شريان مجتمع يهزه الفقر والعوز قليلا من الخير، ويجب أن يقال كلام بسيط ورشيد ومسؤول لحسم أمر قد يوقع مفاسد وخرابا لا ينتهي.
تنويه
  • - تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط . 
  • - يحتفظ موقع اخبار الاردن - Jo24 - جو24 بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ،او يتعرض لأشخاص بالسب والشتم والتحقير او يتضمن اسماء لاية شخصيات او يتضمن اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية و العنصرية .
  • - آملين التقيد بمستوى راقٍ يناقش الفكرة والموضوع ويركز على ابعاد ودلالات ومرامي المادة المنشوره وذلك للإرتقاء بمستوى الحوار والاستفاده قدر الامكان من التفاعل وتلاقح الافكار وتبادلها .
  • - يمكنكم الإبلاغ عن التعليق المسىء في الزاوية المخصصة لذلك .
  • - التعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط .
  • - تتيح Jo24 التسجيل بإسم مستعار للتعليقات .
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق