آخر المستجدات
التربية تنهي استعداداتها لدورة التوجيهي التكميلية.. وتعمم بتكليف المعلمين بأعمال المراقبة انهيار خزان فوسفوريك في العقبة.. المحافظ يجتمع بادارة الفوسفات الأحد.. والشركة ترد الحجايا: حتى الاعارة تحولت إلى شركة اكاديمية الملكة رانيا.. ولا تراجع عن العلاوة مهما قال سحيجة الحكومة مليارات الدولارات عالقة بين الأردن والعراق امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء الامن يصدر بيانا حول استخدام الكلاب في زيارة الرزاز إلى اربد العرموطي: مراكز قوى تحول دون النهوض بالدولة الأردنية مجالس محافظات تلوح بتقديم استقالتها احتجاجا على الاجراءات الحكومية الربضي ل الأردن 24: إعادة تسعير التعرفة الكهربائية وبند أسعار الوقود مازالا قيد التشاور ارشيدات لـ الاردن24: اجراءات قضائية بحق الحكومة لعدم إلغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني وثيقة تؤكد وقف منح أبناء الوسط والشمال للأقل حظا والمقبولين على الدورة الشتوية.. والوزارة تنفي إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة

لجوء إنساني!

حلمي الأسمر
الطلاق الصامت هو حياة زوجية لكن مع وقف التنفيذ، حيث يعيش الزوجان تحت سقف واحد مثل الغرباء، كل في غرفة خاصة به او في غرفة واحدة، ولكن كل في سرير خاص به، وربما ينامان في سرير واحد، لضيق غرفة النوم، ولكن كل واحد يعيش في عالم آخر، في الطلاق الصامت، يحافظ الزوجان على العلاقة الزوجية كشكل فقط أمام الناس وهذا هو المعلن، أما في الحقيقة، فتنعدم العلاقة الوجدانية والعاطفية.
يصل الزوجان إلى مرحلة الطلاق الصامت، أو الطلاق العاطفي، عندما يختفي الحب ويحل الملل والضجر والاختناق، محل التفاهم والانسجام، فينعدم الحوار، وينقطع التواصل بأشكاله كافة، فيقرر الزوجان الهروب إلى الأمام، مع رغبة شديدة بعدم تحمل تبعات الطلاق الكامل ليدخلان في نفق الهجر الفعلي!.
خطورة الطلاق الصامت الذي ينتشر كثيرا في المجتمعات العربية كافة، أنه لا يتيح لأي من الطرفين البدء بحياة جديدة، أو إكمال حياتهم الزوجية، وهي مرحلة خطيرة من مراحل العذاب العاطفي والجسدي، وكي لا يصل الزوجان إلى هذه المرحلة، أعتقد أن ثمة حلا قد يحول دون وقوع هذا الأمر، وهو الإجازة الزوجية، كإجراء احترازي يمكن أن يحافظ على الحياة الزوجية، ويمنع انحدارها إلى مرحلة الطلاق الصامت..
الاجازة السنوية للموظف أو العامل حق يكفله القانون، لأنها تجدد نشاطه وتعيد تأهيله لمواصلة مسيرة الابداع والعطاء، وفي أدبيات بعض الشعوب أن أصحاب العمل يجبرون العمال على أخذ إجازاتهم ويرفضون دفع بدلها مالا، لأنهم يرغبون في منح عمالهم فترة راحة واستجمام يعودون بعدها إلى عملهم أكثر قابلية لتحمل أعباء العمل، هذا في مجال العمل والعمال، فما بال بعضنا يستغرب حين الحديث عن الإجازة الزوجية؟.
ترى.. هل الإجازة الزوجية ضرورة.. أم أنها رفاهية يمكن الاستغناء عنها؟ وهل من حق الزوج وحده أن يقوم بها وعلى الزوجات أن يمتنعن؟ وقبل ذلك ماذا يعني مصطلح الإجازة الزوجية ؟.
يقول بعض أصحاب الشأن أن الإجازة الزوجية تعني أن يأخذ كلا الزوجين راحة من الآخر ويبتعد عنه فترة قد تطول أو تقصر، وقد يكون الأمر أكثر يسرا وقبولا في حال الزوج مقارنة بالزوجة، حيث يمكنه أن يستقطع وقتا يعد بمثابة فترة راحة زوجية له، وهو أمر بحكم مجتمعاتنا الشرقية، يعد طبيعيا وخاليا من الغرابة، لكن المشكلة تتمثل في الجانب الآخر الذي تقبع فيه الزوجة في منزلها دون أن تمتلك حتى حق المطالبة بإجازة زوجية وإذا فعلت فإنها ستقابل بسيل من الاعتراضات المجتمعية المتلاحقة.. هنا تصبح الإجازة الزوجية تجربة جديدة تستدعي بعض التأمل رغم ما قد يغلفها من مواصفات يرى البعض أنها تميل إلى الرفاهية، وللخروج من هذا المأزق الشرقي يمكن اللجوء إلى شكل ما من التفريق في المضاجع بين الزوجين كحالة من حالات الإجازة من الحياة الزوجية برمتها ولفترة محدودة يتفق بشأنها، ويمكن في هذه الحالة ابتعاد الزوجين عن بعضهما البعض عن طريق النوم في غرفتين متباعدتين، إن لم يتيسر سفر أحدهما، أو اللجوء الإنساني المؤقت عند بيت الحماة أو الأم.
إن من شأن مثل هذه الاجازة تجديد مشاعر الزوجين وشحن عواطفهما بشوق قد يكون مفتعلا، لكنه على كل حال يتيح راحة ما للقلوب والوجدان الذي تستنزفه المماحكات الزوجية وهموم الأولاد ومشاغل تسيير مؤسسة الزواج، وهو حل قد يكون وقائيا لمنع وصول الزوجين إلى حالة الطلاق الصامت، أو العاطفي، الذي قد ينتهي بطلاق كامل الدسم!.

hilmias@gmail.com


(الدستور)