آخر المستجدات
المملكة تحت تأثير الكتلة الهوائية الباردة اليوم مياه الأمطار تداهم أبناء حيّ الطفايلة المعتصمين أمام الديوان الملكي “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية” صداح الحباشنة يعلق على قرار مجلس النواب.. ويقول لـ الاردن24: غالبية المصوتين لا يخالفون التوجيهات معتقلون يبدأون اضرابا عن الطعام الاثنين.. ودعوة لاعتصام تضامني الخميس كلهم يعني كلهم.. المحاسبة أوردت تقاريرها فمتى موعد الحساب؟ الادارة المحلية توضح حول وليمة غداء بـ1650 دينار.. وبدل وجبات فطور وغداء الاردن24 تنشر اسماء نواب صوتوا لصالح رفع الحصانة عن النائبين غازي الهواملة وصداح الحباشنة ثلاث اعتصامات متزامنة أمام السجون احتجاجا على ظروف توقيف معتقلي الرأي - صور نتنياهو: حان وقت فرض السيادة الاسرائيلية على غور الأردن.. وأريد اعترافا أمريكيا بذلك متقاعدون يعتصمون أمام البرلمان احتجاجا على قيمة الزيادة: 10 دنانير لا تكفي سائقو التربية يرفضون فكّ اضرابهم.. ويعتصمون أمام النواب - صور العسعس يتلو خطاب الموازنة.. ويؤكد بدء مباحثات مع صندوق النقد للاتفاق على برنامج جديد - نص الخطاب مجلس النواب يرفض رفع الحصانة عن النائبين صداح الحباشنة وغازي الهواملة فيديو || النواب يسمح بملاحقة الوزيرين سامي هلسة وطاهر الشخشير - اسماء مصابون باختناق بحريق مدرسة بالرمثا يغادرون المستشفى طلبة "أبو ذر" يمتنعون عن الدراسة احتجاجا على توقيف زملائهم المحاسبة يكشف تفاصيل “شحنة ثوم فاسدة” العاملون في البلديات لن تشملهم زيادة الرواتب الجديدة سيارات نواب رئيس جامعة البلقاء حرقت بنزين بـ 24 ألف دينار (جدول)

لجوء إنساني!

حلمي الأسمر
الطلاق الصامت هو حياة زوجية لكن مع وقف التنفيذ، حيث يعيش الزوجان تحت سقف واحد مثل الغرباء، كل في غرفة خاصة به او في غرفة واحدة، ولكن كل في سرير خاص به، وربما ينامان في سرير واحد، لضيق غرفة النوم، ولكن كل واحد يعيش في عالم آخر، في الطلاق الصامت، يحافظ الزوجان على العلاقة الزوجية كشكل فقط أمام الناس وهذا هو المعلن، أما في الحقيقة، فتنعدم العلاقة الوجدانية والعاطفية.
يصل الزوجان إلى مرحلة الطلاق الصامت، أو الطلاق العاطفي، عندما يختفي الحب ويحل الملل والضجر والاختناق، محل التفاهم والانسجام، فينعدم الحوار، وينقطع التواصل بأشكاله كافة، فيقرر الزوجان الهروب إلى الأمام، مع رغبة شديدة بعدم تحمل تبعات الطلاق الكامل ليدخلان في نفق الهجر الفعلي!.
خطورة الطلاق الصامت الذي ينتشر كثيرا في المجتمعات العربية كافة، أنه لا يتيح لأي من الطرفين البدء بحياة جديدة، أو إكمال حياتهم الزوجية، وهي مرحلة خطيرة من مراحل العذاب العاطفي والجسدي، وكي لا يصل الزوجان إلى هذه المرحلة، أعتقد أن ثمة حلا قد يحول دون وقوع هذا الأمر، وهو الإجازة الزوجية، كإجراء احترازي يمكن أن يحافظ على الحياة الزوجية، ويمنع انحدارها إلى مرحلة الطلاق الصامت..
الاجازة السنوية للموظف أو العامل حق يكفله القانون، لأنها تجدد نشاطه وتعيد تأهيله لمواصلة مسيرة الابداع والعطاء، وفي أدبيات بعض الشعوب أن أصحاب العمل يجبرون العمال على أخذ إجازاتهم ويرفضون دفع بدلها مالا، لأنهم يرغبون في منح عمالهم فترة راحة واستجمام يعودون بعدها إلى عملهم أكثر قابلية لتحمل أعباء العمل، هذا في مجال العمل والعمال، فما بال بعضنا يستغرب حين الحديث عن الإجازة الزوجية؟.
ترى.. هل الإجازة الزوجية ضرورة.. أم أنها رفاهية يمكن الاستغناء عنها؟ وهل من حق الزوج وحده أن يقوم بها وعلى الزوجات أن يمتنعن؟ وقبل ذلك ماذا يعني مصطلح الإجازة الزوجية ؟.
يقول بعض أصحاب الشأن أن الإجازة الزوجية تعني أن يأخذ كلا الزوجين راحة من الآخر ويبتعد عنه فترة قد تطول أو تقصر، وقد يكون الأمر أكثر يسرا وقبولا في حال الزوج مقارنة بالزوجة، حيث يمكنه أن يستقطع وقتا يعد بمثابة فترة راحة زوجية له، وهو أمر بحكم مجتمعاتنا الشرقية، يعد طبيعيا وخاليا من الغرابة، لكن المشكلة تتمثل في الجانب الآخر الذي تقبع فيه الزوجة في منزلها دون أن تمتلك حتى حق المطالبة بإجازة زوجية وإذا فعلت فإنها ستقابل بسيل من الاعتراضات المجتمعية المتلاحقة.. هنا تصبح الإجازة الزوجية تجربة جديدة تستدعي بعض التأمل رغم ما قد يغلفها من مواصفات يرى البعض أنها تميل إلى الرفاهية، وللخروج من هذا المأزق الشرقي يمكن اللجوء إلى شكل ما من التفريق في المضاجع بين الزوجين كحالة من حالات الإجازة من الحياة الزوجية برمتها ولفترة محدودة يتفق بشأنها، ويمكن في هذه الحالة ابتعاد الزوجين عن بعضهما البعض عن طريق النوم في غرفتين متباعدتين، إن لم يتيسر سفر أحدهما، أو اللجوء الإنساني المؤقت عند بيت الحماة أو الأم.
إن من شأن مثل هذه الاجازة تجديد مشاعر الزوجين وشحن عواطفهما بشوق قد يكون مفتعلا، لكنه على كل حال يتيح راحة ما للقلوب والوجدان الذي تستنزفه المماحكات الزوجية وهموم الأولاد ومشاغل تسيير مؤسسة الزواج، وهو حل قد يكون وقائيا لمنع وصول الزوجين إلى حالة الطلاق الصامت، أو العاطفي، الذي قد ينتهي بطلاق كامل الدسم!.

hilmias@gmail.com


(الدستور)