آخر المستجدات
فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية وتحذر من تشكل الصقيع "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين اعتصام قرب الدوار الرابع احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والسياسية وزير الصحة لـ الأردن24: بدء العمل في مراكز صحية متطورة.. وتحسينات في رحمة والبشير نانسي بيلوسي تقول إنها وجهت باعداد لائحة بنود مساءلة ترامب تعليق إضراب موظفي الفئة الثالثة في التربية حتى الإثنين المدعي العام يوقف مالك مكتب التكسي المميز وسائقا ادعى عثوره على مليون دولار متقاعدو الضمان يحشدون للاعتصام احتجاجا على استثنائهم من زيادة الرواتب طلبة مدرسة "مرحبا" يمتنعون عن الالتحاق بصفوفهم احتجاجا على "الفترتين" موظفو الفئة الثالثة في التربية يدرسون زيادة الحكومة على رواتبهم.. ويلوحون باجراءات تصعيدية
عـاجـل :

لا وحي ولا وسواس

ماهر أبو طير
اثار مقالي البارحة المعنون بـ "اغلبية ُمكلفة" حول الحركة الاسلامية وانتخابات نقابة المعلمين، ردود فعل عديدة، اذ تلقيت اتصالات كثيرة من ذوات اسلامية محترمة، ومن سياسيين ومن معلمين، بعضها ينتقد المقال، وبعض ردود الفعل لم تخل من اساءات بالغة.

مقالي اشاد بالاسلاميين من حيث شعبيتهم، ومن حيث انهم وصلوا عبر صناديق الاقتراع، فيما اغلبيتهم كانت تعبر عن مكانتهم، ومن حيث اقراري بتعرضهم لحملات منظمة، ولتصنيع الاتهامات في المختبرات من جانب خصومهم.

برغم الاشادات الا ان البعض تعامى عنها، ولم يلتقط الا مايريد من المقال، منكرا التوازن في المقال، معتبرا اياه مجرد تحريض لاثارة ذعر المعلمين، ودفعهم للتصويت لغير مرشحي الحركة الاسلامية، حرصا على مكانة النقابة ومصالحهم.

فكرة المقال الاساس تتحدث عن ان سيطرة الاسلاميين على النقابة ستؤدي الى محاربة الجهات الرسمية للنقابة، عبر عزلها واضعافها، والافضل للاسلاميين ان يكونوا "براغماتيين" عبر البحث عن شراكات، بدلا من لون واحد تتم محاربته، وبدلا من ان يذهب المعلمون فرقا في الحسابات في هذه المناطحة السياسية.

لاننا على مشارف انتخابات النقابة، فإن ردود الفعل طبيعية، وابرزها مداخلة للمهندس مراد العضايلة احد القياديين في جماعة الاخوان المسلمين، ولم يخل الامر من مداخلات هنا وهناك، بالغت واعتبرت مقال البارحة، وحي يوحى، فيما بعضها ذهب بعيدا باعتبار ان المقال ليس مقالي وانني وضعت توقيعي عليه نيابة عن آخرين، وهذا رأي مؤسف بحق!.

القيادي الاسلامي المهندس مراد العضايلة، ينتقد المقال، ولم ينكر بعض ايجابياته، لكنه يقول ان في المقال تحريضا للمعلمين، ان لا يُصوتوا للاسلاميين، خوفاً من محاربة الدولة لمصالحهم كمعلمين اذا سيطر الاسلاميون، متسائلا عن مشروعية محاربة الاسلاميين اصلا اذا فازوا بالنقابة، وهم في تلك اللحظة خيار المعلمين، وان على الدولة لحظتها احترام قرار المعلمين؟.

يضيف العضايلة:انت تطالب الاسلاميين بمشاركة الاخرين، فلماذا لا تطالب بقية النقابات وتحالفاتها، بتقاسم النقابات مع الاسلاميين؟! متحدثاً بمرارة عن الحملات السيئة ضد الاسلاميين، وصناعة القوائم ضدهم، ومحاربتهم، متسائلا ايضاً عن ارث الاسلاميين في النقابات وضرورة الاعتراف بكونهم خدموا اعضاء النقابات، وان ايديهم نظيفة، وموروثهم محترم، لا ينكره احد؟!.

يرى المهندس العضايلة، ان المقال يظلم جماعة الاخوان المسلمين، مضيفا ان الاسلاميين لم يحتكروا نقابة المعلمين وليس ادل على ذلك من قبول النائب مصطفى الرواشدة نقيباً، وهو الذي لا يداوم فيها مذ صار نائباً، برغم ان الاغلبية قادرة على منع تكريسه في هذا الموقع، وهذا اسطع دليل على قبول الاسلاميين للاخر، وقدرتهم على الشراكة.

يصّرالمهندس مراد العضايلة على ان الاسلاميين لا يمارسون الاستحواذ، وليس ادل على ذلك من تحالفهم مع مستقلين، ثم يسأل بمرارة لماذا يحاربون الاسلاميين في كل مكان، وقد حوربوا في كل النقابات والبرلمان، وهل يستكثرون عليهم نقابة مثل المعلمين؟!.

في الاجمال يوضح لك المهندس العضايلة افكارا كثيرة، فتسمعه باحترام، وتقف عند كلامه، وتعيد نشره ها هنا، اذ ليس لنا وحي يمنعنا، ولا وسواس يُحرضنا، والقصة لا تتجاوز الاجتهاد، والرأي القابل للتصويب، وكلام العضايلة مهم وُمقدّر ويستحق التوقف عنده لمضمونه.

كلما كتبنا رأياً لا يعجب احدهم، قيل لنا ان هو الا وحي يوحى، او وسواس طاف بصدرك ليلا، او انك بعت توقيعك على نص ليس لك، فلا تملك الا ان تتبسم بمرارة على مستويات الحوار في البلد، ومستوى الاتهامات البائسة.


(الدستور)