آخر المستجدات
الملك يوجه الحكومة بالسير الفوري بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام متقاعدو الضمان يلوحون باعتصامات مفتوحة.. والنواب طلبوا 10 لشمولهم بزيادات الرواتب إستطلاع يظهر تقدم غانتس على نتنياهو العبادي لـ الاردن24: التمديد لمجلس النواب من صلاحيات الملك.. ولا يمكن أن يتغير شيء دون التفاف القيادة مع الشعب تساؤلات جديدة حول "باص عمان".. والأمانة ترد طقس بارد نسبيا لثلاثة ايام وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور مهندسو القطاع العام يلتقون الزعبي الاثنين.. وتلويح باجراءات تصعيدية لتحقيق مطالبهم متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب
عـاجـل :

لا شرقية ولا غربية في العبدلي

ماهر أبو طير
مسرحية «لا شرقية ولا غربية» التي يتم عرضها في مسرح عمون في العبدلي تستحق المشاهدة، فالمسرحية تتناول قضية الوحدة الوطنية، عبر عائلة الزوج فيها من اربد، والزوجة من اصول فلسطينية، فيما الابن والابنة، منقسمان بين الهوى للاب والام.

المسرحية كتبها زميلنا كامل نصيرات، وبطلها الفنان القدير خليل مصطفى، وقد احتوت على نقد هائل بالاضافة الى تعليقات ساخرة وحادة حول ما يقوله الناس على بعضهم البعض، واراد الكاتب ومخرج العمل زيد خليل ان يقولا للناس، علنا، كل ما يقال سرا، وان يتعمدا التذكير باللص المتنفذ الذي سرق البيت، واثاثه، فيما العائلة منقسمة بسبب خلافاتها وشكوكها.

الترميزات، اعتمدت ثنائيات واضحة، من الحديث عن ثنائية المنسف والملوخية على مائدة واحدة، مرورا باللونين الازرق والاخضر، وصولا الى ناديي الفيصلي والوحدات، نهاية بقصة المانيا الشرقية، والمانيا الغربية، غير ان المسرحية احتوت مبالغة بشأن تعبيرها عن الانقسام في الداخل، لان الانقسام الذي تتحدث عنه المسرحية، قد يكون حكرا على النخب في الاغلب، فيما اغلبية البلد، لا تعرف هذه التقسيمات بمعناها العميق، وقد تعرفها في تعبيرات هنا وهناك، دون ان تكون ترسيما جغرافيا حقيقيا على الارض.

البعض اعتبر المسرحية مغامرة حساسة في هذا التوقيت الذي لا يحتمل التأويل ولا النقد، والبعض الاخر اعتبرها ملامسة سطحية او حتى عميقة لكل ما نواجهه من مشاكل، غير ان ميزة النص، انه يأخذك في النهاية الى ان هذا الوطن يستحق ان يبقى، وان علينا ان لا نفرط به تحت وطأة المهاترات ولا المكاسرات بين اي طرف واخر.

ابدع الممثلون، وهناك وجوه جديدة قدمت عروضا هائلة وخصوصا الابن والابنة، وبعض الممثلين الاخرين، فيما مأخذي على المسرحية، الافراط بالسخرية على الشخصية الوطنية ايا كان منبتها، لان هناك سخرية قد لا يحتملها احد، وقد يعتبرها بمثابة التجريح والغمز واللمز، على حسن نوايا كاتب النص، وطيبة قلبه التي تريد ازالة الامراض والعلل من المجتمع.

تستحق المسرحية ان تتم مشاهدتها، ولو تم حذف مشهد هنا او مشهد هناك، لما تأثرت المسرحية، وقد يتفضل علينا كاتبها باختصار نصف ساعة منها، حتى تبقى خفيفة على القلب، دون انكار ابداعه فيها، وسطوع ممثليها ومبدعيها، والواضح ايضا ان عملا طويلا وتدريبات شاقة اخرجت هذا العمل الذي يجمع بين الحدة واللطف، والقسوة والحنو، والنقد البالغ، والوطنية المتدفقة في الرسالة النهائية.

تبقى قصة المنافسة بين ما يسميه الكاتب «المنسف والملوخية»، ولهذه المنافسة وجه اخر، مشرق وجميل يخلصنا من وهم الحرب والمنافسة، لاننا في اغلب الحالات نشهد مقابل هذه الحالة ثنائية المنسف والكنافة، فلا يكتمل المشهد الا بهما، وهي صيغة عليا، علينا جميعا تعظيمها، وجعلها هي السائدة بمعناها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والوطني.
الدستور