آخر المستجدات
الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا

لا أمانة في الأمانة

ماهر أبو طير

ملفات الفساد تنهمرعلى رؤوسنا واحد تلو الآخر، وأذهان الناس تنشغل بملفات الفساد الرئيسة، لكنها لا تتنبه الى الفساد الأصغر في المؤسسات، والذي يأتي حلقة ضمن حلقات متصلة ببعضها البعض.

آخرملفات الفساد والذي تمت إحالته الى هيئة مكافحة الفساد قبل ثلاثة ايام فقط، ملف يتعلق بأمانة عمان، والملف تمت احالته بعد لجنة تحقيق داخلية حققت بتفاصيله، واحالة الملف جرت من جانب امين عمان الحالي، وقيمته تصل الى ملايين الدنانير، ويتعلق بالتخمين، أي تخمين المسقفات على العقارات، خلال سنوات فائتة.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن هناك ملفات فساد أخرى داخل امانة عمان يجرى التحقيق فيها ايضا، ومن المؤكد ان الامين الحالي سيحيل ملفات اخرى خلال الفترة المقبلة، تخص بعض دوائر الامانة، وقرارات تم اتخاذها في أوقات سابقة، وهناك ملف ثان في الأمانة سيسبب دوياً كبيراً في البلد، وهو قيد الانضاج حالياً.

ملف التخمين الذي تمت احالته يتعلق باكتشاف الأمانة لوجود تخمينات منخفضة جداً على ضريبة المسقفات بخصوص العقارات، ووفقا للمعلومات فإن انخفاض التخمينات بشكل غير طبيعي أثار تساؤلات حول سرهذا الانخفاض، الذي لا يأتي بشكل مفهوم، ولا هو مرتبط بجانب الاجتهاد او حتى الاقتراب من الرقم الحقيقي لقيمة التخمين المفترضة.

هذا يعني ان مبالغ بملايين الدنانير تمت اضاعتها، ولعل الأسئلة التي تطرح نفسها:

لماذا انخفضت قيمة التخمينات، ومقابل ماذا، وعلى أي أساس، وهل هناك دوافع اخرى، او تأثيرات جرت بأي شكل لخفض قيمة المسقفات، من جانب اصحاب العقارات؟!.

من المعروف ان تخمين المسقفات كان من اختصاص وزارة المالية في عمان، إلا أنه خلال السنوات القليلة الفائتة، ومنذ اثني عشر عاما تقريبا انتقلت مهمة التخمين الى امانة عمان الكبرى.

هذا يشير بشكل واضح ومباشر الى أنه «لا أمانة في الأمانة» والفساد اليوم في البلد، لم يعد نهبا مباشرا من الخزينة، بل بات بأشكال متعددة، من السمسرة الى العمولات، مرورا بالرشاوى على المعاملات، وبركة اليد باتت شائعة، بعد ان كنا نتفاخر بكون الموظف العام عندنا لا يقبل قرشا بالحرام، غير ان الفخر بات زائفا في ظل القصص التي نسمعها.

قبل هذا الملف، احالت هيئة مكافحة الفساد، موظفا في امانة عمان منتدبا ايضا الى جهة ما، تتولى ترخيص نوعية محددة من المنشآت الى التحقيق، لأنها اكتشف انه كان يقبض الف دينار مقابل تمرير الرخصة للمنشأة وهي مخالفة للشروط، بحيث يصدرالترخيص باعتباره تجديداً لمنشأة حققت الشروط، فيما واقع الحال يقول انها منشأة جديدة مخالفة ولم تحقق الشروط.

كل ماسبق يفتح العيون على كل المؤسسات العامة التي لها علاقة بخدمة الناس والجمهور، لأن فساد موظفي تلك المؤسسات بات رائجا، عبر تسميات متعددة تبدأ بالإكرامية وتمر ببركة اليد، وتصل الى حد الهدية والرشوة وتسهيل المعاملة، وتحت شعار يقول: الكل يسرق، فلماذا لا نسرق؟!.

القول الفصل في هذه القصة هو لهيئة مكافحة الفساد، التي عبر حرفيتها ستقرر اذا ما كان هناك فساد حقا، ام لا، والهيئة مارست دوراً مهما جدا خلال الشهور الفائتة، بفتح ملفات الفساد، والمطلوب منها ان تبقى صامدة في وجه الفاسدين وشبكاتهم.

«الأمانة بلا أمانة»، ومفتح ملفاتها بأثر رجعي، سيجعل الدبابير تستنفر دفاعاً عن عسلها الأسود.
(الدستور )