آخر المستجدات
سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! المملكة على موعد مع منخفض جوي ماطر الخميس هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها

لا أمانة في الأمانة

ماهر أبو طير

ملفات الفساد تنهمرعلى رؤوسنا واحد تلو الآخر، وأذهان الناس تنشغل بملفات الفساد الرئيسة، لكنها لا تتنبه الى الفساد الأصغر في المؤسسات، والذي يأتي حلقة ضمن حلقات متصلة ببعضها البعض.

آخرملفات الفساد والذي تمت إحالته الى هيئة مكافحة الفساد قبل ثلاثة ايام فقط، ملف يتعلق بأمانة عمان، والملف تمت احالته بعد لجنة تحقيق داخلية حققت بتفاصيله، واحالة الملف جرت من جانب امين عمان الحالي، وقيمته تصل الى ملايين الدنانير، ويتعلق بالتخمين، أي تخمين المسقفات على العقارات، خلال سنوات فائتة.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن هناك ملفات فساد أخرى داخل امانة عمان يجرى التحقيق فيها ايضا، ومن المؤكد ان الامين الحالي سيحيل ملفات اخرى خلال الفترة المقبلة، تخص بعض دوائر الامانة، وقرارات تم اتخاذها في أوقات سابقة، وهناك ملف ثان في الأمانة سيسبب دوياً كبيراً في البلد، وهو قيد الانضاج حالياً.

ملف التخمين الذي تمت احالته يتعلق باكتشاف الأمانة لوجود تخمينات منخفضة جداً على ضريبة المسقفات بخصوص العقارات، ووفقا للمعلومات فإن انخفاض التخمينات بشكل غير طبيعي أثار تساؤلات حول سرهذا الانخفاض، الذي لا يأتي بشكل مفهوم، ولا هو مرتبط بجانب الاجتهاد او حتى الاقتراب من الرقم الحقيقي لقيمة التخمين المفترضة.

هذا يعني ان مبالغ بملايين الدنانير تمت اضاعتها، ولعل الأسئلة التي تطرح نفسها:

لماذا انخفضت قيمة التخمينات، ومقابل ماذا، وعلى أي أساس، وهل هناك دوافع اخرى، او تأثيرات جرت بأي شكل لخفض قيمة المسقفات، من جانب اصحاب العقارات؟!.

من المعروف ان تخمين المسقفات كان من اختصاص وزارة المالية في عمان، إلا أنه خلال السنوات القليلة الفائتة، ومنذ اثني عشر عاما تقريبا انتقلت مهمة التخمين الى امانة عمان الكبرى.

هذا يشير بشكل واضح ومباشر الى أنه «لا أمانة في الأمانة» والفساد اليوم في البلد، لم يعد نهبا مباشرا من الخزينة، بل بات بأشكال متعددة، من السمسرة الى العمولات، مرورا بالرشاوى على المعاملات، وبركة اليد باتت شائعة، بعد ان كنا نتفاخر بكون الموظف العام عندنا لا يقبل قرشا بالحرام، غير ان الفخر بات زائفا في ظل القصص التي نسمعها.

قبل هذا الملف، احالت هيئة مكافحة الفساد، موظفا في امانة عمان منتدبا ايضا الى جهة ما، تتولى ترخيص نوعية محددة من المنشآت الى التحقيق، لأنها اكتشف انه كان يقبض الف دينار مقابل تمرير الرخصة للمنشأة وهي مخالفة للشروط، بحيث يصدرالترخيص باعتباره تجديداً لمنشأة حققت الشروط، فيما واقع الحال يقول انها منشأة جديدة مخالفة ولم تحقق الشروط.

كل ماسبق يفتح العيون على كل المؤسسات العامة التي لها علاقة بخدمة الناس والجمهور، لأن فساد موظفي تلك المؤسسات بات رائجا، عبر تسميات متعددة تبدأ بالإكرامية وتمر ببركة اليد، وتصل الى حد الهدية والرشوة وتسهيل المعاملة، وتحت شعار يقول: الكل يسرق، فلماذا لا نسرق؟!.

القول الفصل في هذه القصة هو لهيئة مكافحة الفساد، التي عبر حرفيتها ستقرر اذا ما كان هناك فساد حقا، ام لا، والهيئة مارست دوراً مهما جدا خلال الشهور الفائتة، بفتح ملفات الفساد، والمطلوب منها ان تبقى صامدة في وجه الفاسدين وشبكاتهم.

«الأمانة بلا أمانة»، ومفتح ملفاتها بأثر رجعي، سيجعل الدبابير تستنفر دفاعاً عن عسلها الأسود.
(الدستور )