آخر المستجدات
مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة مشروع استيطاني لعزل القدس النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور

كي لا يتم اغلاق الحدود في وجه السوريين

ماهر أبو طير
عشرات الاف السوريين عبروا الى الاردن خلال الايام القليلة الماضية،والواضح ان الازمة السورية تتفاقم انسانيا،يوما بعد يوم،وكل التوقعات تتحدث عن موجات لجوء اضافية خلال الفترة المقبلة.

عدد السوريين في الاردن يتجاوزالثلاثمائة الف سوري،في المخيمات والمدن،والسيارات السورية في كل مكان،والعمالة المصرية والاردنية يتم استبدالها بعمالة سورية،وزيادة عدد السوريين في الاردن لم تعد زيادة يمكن عزلها عن حياة الناس،بل باتت واضحة في كل مكان.

هناك نفاق دولي كبيرازاء السوريين،فالمجتمع الدولي لا يأبه بهجرة السوريين،بل يريد ان يواصلوا اللجوء من اجل اسقاط النظام،وخلق تعبيرات انسانية جارحة عند كل الحدود السورية مع دول الجوار،وبالمقابل يتصرف المجتمع الدولي ببخل شديد،ازاء السوريين،فلا تتم مساعدتهم كما يجب،ويتم الطلب من دول فقيرة كما الاردن ان تحمل هذا الهم،تحت وطأة الاتهام بعدم الانسانية.

اللاجئون السوريون في الاردن يواجهون ظروفا مأساوية،لان من يشجعهم على اللجوء،بشكل غير مباشرهي الدعوات الدولية المبطنة للهروب من الوضع الدموي في سورية،فوق ما يفعله النظام بطبيعة الحال،وكل ما يحصل عليه السوريون خيمة او كرفانات وعشرات «الحرامات» التي يتم التبرع بها حتى غرقت الخيم بهذه العطايا،التي تزيد من شعور اللاجئ بالعزلة والضعف.

لا ينكر احد وجود مساعدات عربية ودولية،طبيا وغذائيا وماليا،الا انها مساعدات قليلة جدا،ولا يحصل عليها الا من كانوا في المخيمات،والتعقيد في القصة يتعلق بوجود الاهل من سورية في كل المدن والقرى،وهؤلاء بحاجة الى دعم كبير.

برغم ثراء العالم وثراء العرب،الا ان السوريين اللاجئين اليوم تتم معاقبتهم مرتين،الاولى على يد الفوضى في سورية،والثانية على يد العرب والمجتمع الدولي،وكأنها لعنة حلت على السوريين.

حتى لا يتم اغلاق الحدود في وجه السوريين،وهو قرار لا يرحب به احد،فعلى العالم والعرب ان يتحركوا لمساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين،بدلا من هذا التنقيط على هذه الدول،ومساعدة الدول هنا ليست صدقة،وليست تكسبا من جانب هذه الدول،ولكنها استحقاق للشعب السوري في ظل محنته الكبيرة.

بغير ذلك ستبقى حياة السوريين عذابا في عذاب،وهكذا فقد ثبت ان كل قصة اللجوء كانت خدعة رخيصة،جرت السوريين الى ما هو أسوأ،خوفا من الدم والقتل،فيما التلاوم اليوم،يتنزل على المستضيفين الذين بالكاد يؤمنون حاجات مواطنيهم،فكيف سيقدرون في ظل هذا الشح ان يخففوا الاحمال الثقيلة عن اللاجئ السوري.

فرق كبير بين اعادة الحياة للاجئ السوري،وبين تثبيته في صورة اللاجئ المدمر.

maher@addustour.com.jo


(الدستور)