آخر المستجدات
تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط
عـاجـل :

كيف ترى «بسكليتتي»؟

أحمد حسن الزعبي
لا أعرف كيف استطاعت حكوماتنا أن تصمد شهورا طويلة تحت ضغط وإلحاح الشعب على نفس المطالب ولم تصب «بالصرع» او الرضوخ ، بينما أنا لم اصمد أكثر من ثلاثة أيام تحت إلحاح ابني الأوسط 5 سنوات ..حتى انهرت أمامه وقبّلت يديه ودموعي تملأ وجهي طالباً منه أن يعتقني لوجه الله..
منذ ان انهى أخوه الأكبر امتحاناته المدرسية ..وهو يكرر ذات الطلب كل خمس دقائق..»اشتريلنا بسكليتات»..فأردّ عليه بكلمات تطمينية لا تسمن ولا تغني من جوع «طيب ..ان شاء الله..بس افضى»...
اذا ما لمحني ألبس قميصي حتى يعود للسؤال: « رايح تشتري لنا بسكليتات»؟..واذا ما شاهدني أدخل البيت حتى يعود لنفس النغمة «جبت لنا البسكليتات»؟..حتى اذا ضبطني وانا خارج من الحمام سألني «وين البسكليتات» ؟..فأجيبه إجابة لا تسره ابداً..
ثلاثة أيام أنام على نفس المطلب..وأصحو على نفس المطلب..بصراحة استنفذت كل الحجج التي يمكن ان يقدمها أب ..من ربط شراء «الخايسات» بنزول الراتب ..وانخفاض حرارة الجو.. وإقرار قانون انتخابي جديد، كما لم تجدِ معهما حجة وفاة حماة صاحب محل» البسكليتات»..ولم يعد يعجبهما قصة مراحل التحضير وبأن المشغل ما زال في طور تصنيع العجلات أو ينتظر شحنة «جنازير» أصلية من كوريا..هلكني لكثرة ما كرر نفس الطلب وأعاد نفس الكلمات، حتى رضخت له أخيراً - يوم امس- واحضرت لهما بسكلتين كبيرين يسدان نموهما على الأقل لخمس سنوات قادمة ، وانا أقبل يديه و»كوعيه» و»أذنيه» وأقول له بعرض كرمة العلي هاي جبتلك «بسكليتة» بس اعتقني لوجه الله..
بعد ان أحضرت «الماخوذتين» بدأت أراقبهما من خلف نافذتي وهم يحاولان التعامل مع البسكليت لكن دون جدوى في حوش الدار ،منذ الظهيرة وحتى الغروب ، فارتفاع الكرسي واتساع «قودين» التوازن حال دون استمتاعهما ..بعد ان يجلسا للحظات على المقعد ، يتأرجحان، ويصطدمان ببعضهما بعضا...المهم حاصل جمع ما قطعوه من امتار طوال النهار تقريباً يراوح الصفر..
بالأمس فقط عرفت ما تعنيه عبارة «الدم للركب» ..فبعد الفحص السريري على جسديهما العاريين قبل النوم ،اكتشفت انه لا يوجد سنتمتراً واحداً الا و فيه «طعنة قودين» ،أو «خمشة بريك»..أو سحجة «جذع زيتون» أو «لخّة دعّاسة « ..أو»عضة جنزير»، من باطن القدم و الكاحل مروراً بالركبة والخصر والبطن والرقبة والعمود الفقري وانتهاءا بالابطين والوجه، كلها كانت عبارة عن لوحة للعلامات الفارقة و»الدعادير» والكدمات العشوائية...
نظرت إليهما وانا حزين على وضعهما لكني «متشفٍ» على «ملاخمتهما» وعباطتمهما في نفس الوقت، كان بإمكانهما ان يعتذرا عن قبول البسكلتين ، ويريحاني ويحفظان سلامتهما!!!...
الرأي