آخر المستجدات
انتقال كورونا من الأسطح.. دراسة جديدة تثير جدلا بؤر انتشار الأمراض في محطات التنقية تهدد الأمن الصحي لقاطني "سكن كريم" في أبو علندا جابر: الإعلان عن أسماء الدول المتفق على التواصل معها وبروتوكول فتح المطار قريبا شقيق راكان محمود يؤكد للأردن24 عدم معرفة أسباب اعتقاله حتى الآن تفاصيل عزل عمارة النزهة بعد تسجيل أول إصابة بالكورونا منذ 8 أيام الحكومة : تعيين 52 وزيرا في عامين ليس هدرا للمال العام الكنيست: أمريكا ليست مهتمة حاليًا بتطبيق خطة الضم تعرض دوريات مكافحة التهريب لإطلاق الرصاص وضبط المهربين نقيب المهندسين: نطالب بالافراج الفوري عن أحمد يوسف الطراونة.. ونريد أن نكون دولة قانون ومؤسسات الحكومة: سجلنا اصابة محلية.. ولن ننتقل إلى مستوى "منخفض الخطورة" خطأ في امتحان الأحياء للتوجيهي وشكاوى من تأخر تصحيحه.. والتربية لا تجيب غرب عمان تؤجل النظر في قضية طلب حلّ مجلس نقابة المعلمين نداء الصرايرة للمقتدرين.. دعوة متجددة لدعم صندوق همة وطن القبض على شخص سلب مبلغاً مالياً من داخل صيدلية تحت التهديد عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور الضريبة تنفي اعادة فرض ضريبة مبيعات على الكمامات والمعقمات أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح

كيف ترى «بسكليتتي»؟

أحمد حسن الزعبي
لا أعرف كيف استطاعت حكوماتنا أن تصمد شهورا طويلة تحت ضغط وإلحاح الشعب على نفس المطالب ولم تصب «بالصرع» او الرضوخ ، بينما أنا لم اصمد أكثر من ثلاثة أيام تحت إلحاح ابني الأوسط 5 سنوات ..حتى انهرت أمامه وقبّلت يديه ودموعي تملأ وجهي طالباً منه أن يعتقني لوجه الله..
منذ ان انهى أخوه الأكبر امتحاناته المدرسية ..وهو يكرر ذات الطلب كل خمس دقائق..»اشتريلنا بسكليتات»..فأردّ عليه بكلمات تطمينية لا تسمن ولا تغني من جوع «طيب ..ان شاء الله..بس افضى»...
اذا ما لمحني ألبس قميصي حتى يعود للسؤال: « رايح تشتري لنا بسكليتات»؟..واذا ما شاهدني أدخل البيت حتى يعود لنفس النغمة «جبت لنا البسكليتات»؟..حتى اذا ضبطني وانا خارج من الحمام سألني «وين البسكليتات» ؟..فأجيبه إجابة لا تسره ابداً..
ثلاثة أيام أنام على نفس المطلب..وأصحو على نفس المطلب..بصراحة استنفذت كل الحجج التي يمكن ان يقدمها أب ..من ربط شراء «الخايسات» بنزول الراتب ..وانخفاض حرارة الجو.. وإقرار قانون انتخابي جديد، كما لم تجدِ معهما حجة وفاة حماة صاحب محل» البسكليتات»..ولم يعد يعجبهما قصة مراحل التحضير وبأن المشغل ما زال في طور تصنيع العجلات أو ينتظر شحنة «جنازير» أصلية من كوريا..هلكني لكثرة ما كرر نفس الطلب وأعاد نفس الكلمات، حتى رضخت له أخيراً - يوم امس- واحضرت لهما بسكلتين كبيرين يسدان نموهما على الأقل لخمس سنوات قادمة ، وانا أقبل يديه و»كوعيه» و»أذنيه» وأقول له بعرض كرمة العلي هاي جبتلك «بسكليتة» بس اعتقني لوجه الله..
بعد ان أحضرت «الماخوذتين» بدأت أراقبهما من خلف نافذتي وهم يحاولان التعامل مع البسكليت لكن دون جدوى في حوش الدار ،منذ الظهيرة وحتى الغروب ، فارتفاع الكرسي واتساع «قودين» التوازن حال دون استمتاعهما ..بعد ان يجلسا للحظات على المقعد ، يتأرجحان، ويصطدمان ببعضهما بعضا...المهم حاصل جمع ما قطعوه من امتار طوال النهار تقريباً يراوح الصفر..
بالأمس فقط عرفت ما تعنيه عبارة «الدم للركب» ..فبعد الفحص السريري على جسديهما العاريين قبل النوم ،اكتشفت انه لا يوجد سنتمتراً واحداً الا و فيه «طعنة قودين» ،أو «خمشة بريك»..أو سحجة «جذع زيتون» أو «لخّة دعّاسة « ..أو»عضة جنزير»، من باطن القدم و الكاحل مروراً بالركبة والخصر والبطن والرقبة والعمود الفقري وانتهاءا بالابطين والوجه، كلها كانت عبارة عن لوحة للعلامات الفارقة و»الدعادير» والكدمات العشوائية...
نظرت إليهما وانا حزين على وضعهما لكني «متشفٍ» على «ملاخمتهما» وعباطتمهما في نفس الوقت، كان بإمكانهما ان يعتذرا عن قبول البسكلتين ، ويريحاني ويحفظان سلامتهما!!!...
الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies