آخر المستجدات
تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور الاحتلال يحاكم أردنيا بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن.. والخارجية لا تجيب النواب يرفض تعديل الأعيان على أصول المحاكمات المدنية بمنح صلاحيات التبليغ لشركات خاصة خريجو تخصص معلم الصف يبيتون ليلتهم الأولى أمام مبنى وزارة التربية والتعليم ويطالبون بلقاء الوزير المعايطة: نظام التمويل المالي للأحزاب جاء إثر توافقات لتحفيزها بالمشاركة بالحياة السياسية والبحث عن مصادر للتمويل غيشان يطالب ببرنامج وطني للاحتفال بأراضي الباقورة والغمر جابر يكشف عن توجه لدمج مديريات واستحداث موقعين للأمين العام.. ولجنة تخطيط القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة

كيف ترى «بسكليتتي»؟

أحمد حسن الزعبي
لا أعرف كيف استطاعت حكوماتنا أن تصمد شهورا طويلة تحت ضغط وإلحاح الشعب على نفس المطالب ولم تصب «بالصرع» او الرضوخ ، بينما أنا لم اصمد أكثر من ثلاثة أيام تحت إلحاح ابني الأوسط 5 سنوات ..حتى انهرت أمامه وقبّلت يديه ودموعي تملأ وجهي طالباً منه أن يعتقني لوجه الله..
منذ ان انهى أخوه الأكبر امتحاناته المدرسية ..وهو يكرر ذات الطلب كل خمس دقائق..»اشتريلنا بسكليتات»..فأردّ عليه بكلمات تطمينية لا تسمن ولا تغني من جوع «طيب ..ان شاء الله..بس افضى»...
اذا ما لمحني ألبس قميصي حتى يعود للسؤال: « رايح تشتري لنا بسكليتات»؟..واذا ما شاهدني أدخل البيت حتى يعود لنفس النغمة «جبت لنا البسكليتات»؟..حتى اذا ضبطني وانا خارج من الحمام سألني «وين البسكليتات» ؟..فأجيبه إجابة لا تسره ابداً..
ثلاثة أيام أنام على نفس المطلب..وأصحو على نفس المطلب..بصراحة استنفذت كل الحجج التي يمكن ان يقدمها أب ..من ربط شراء «الخايسات» بنزول الراتب ..وانخفاض حرارة الجو.. وإقرار قانون انتخابي جديد، كما لم تجدِ معهما حجة وفاة حماة صاحب محل» البسكليتات»..ولم يعد يعجبهما قصة مراحل التحضير وبأن المشغل ما زال في طور تصنيع العجلات أو ينتظر شحنة «جنازير» أصلية من كوريا..هلكني لكثرة ما كرر نفس الطلب وأعاد نفس الكلمات، حتى رضخت له أخيراً - يوم امس- واحضرت لهما بسكلتين كبيرين يسدان نموهما على الأقل لخمس سنوات قادمة ، وانا أقبل يديه و»كوعيه» و»أذنيه» وأقول له بعرض كرمة العلي هاي جبتلك «بسكليتة» بس اعتقني لوجه الله..
بعد ان أحضرت «الماخوذتين» بدأت أراقبهما من خلف نافذتي وهم يحاولان التعامل مع البسكليت لكن دون جدوى في حوش الدار ،منذ الظهيرة وحتى الغروب ، فارتفاع الكرسي واتساع «قودين» التوازن حال دون استمتاعهما ..بعد ان يجلسا للحظات على المقعد ، يتأرجحان، ويصطدمان ببعضهما بعضا...المهم حاصل جمع ما قطعوه من امتار طوال النهار تقريباً يراوح الصفر..
بالأمس فقط عرفت ما تعنيه عبارة «الدم للركب» ..فبعد الفحص السريري على جسديهما العاريين قبل النوم ،اكتشفت انه لا يوجد سنتمتراً واحداً الا و فيه «طعنة قودين» ،أو «خمشة بريك»..أو سحجة «جذع زيتون» أو «لخّة دعّاسة « ..أو»عضة جنزير»، من باطن القدم و الكاحل مروراً بالركبة والخصر والبطن والرقبة والعمود الفقري وانتهاءا بالابطين والوجه، كلها كانت عبارة عن لوحة للعلامات الفارقة و»الدعادير» والكدمات العشوائية...
نظرت إليهما وانا حزين على وضعهما لكني «متشفٍ» على «ملاخمتهما» وعباطتمهما في نفس الوقت، كان بإمكانهما ان يعتذرا عن قبول البسكلتين ، ويريحاني ويحفظان سلامتهما!!!...
الرأي