آخر المستجدات
تسجيل 30 اصابة بالايدز العام الحالي: مصابون نقلوا المرض لأزواجهم وأبنائهم.. وحالتان زراعة كلى في الهند تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في الكرك.. واستمرار توقيف الشاب الصرايرة استطلاعات "استراتيجيّة" مبتورة.. لعبة الهروب من شيطان التفاصيل الرمثا: مهلة محددة للبحارة قبل بيع مركباتهم بالمزاد العلني.. وتلويح بالعودة إلى التصعيد مصدرو الخضار ينتقدون أساليب التفتيش عن العمالة الوافدة.. ويلوّحون بالتصعيد العمل تعلن تمديد فترة توفيق وقوننة اوضاع العمالة الوافدة حتى نهاية العام الارصاد الجوية تحذر من خطر سرعة الرياح الليلة احالات على التقاعد في الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء ارادة ملكية بالموافقة على نظام التعيين على الوظائف القيادية - نصّ النظام اعلان الغاء ودمج هيئات مستقلة.. وقرارات اقتصادية هامة الاثنين الملك يؤكد أهمية دور العشائر في بناء الوطن.. ويقول إن الأولوية هي للتخفيف على المواطن مستوردو موز يحتجون أمام النواب على وقف الاستيراد.. والوزارة: واجبنا حماية المزارعين - صور موقف في إحدى مدارس عمان يثير الجدل.. ومدير تربية وادي السير يوضّح الامن يفتح تحقيقا بادعاء مواطن تعرضه للضرب من قبل دورية شرطة النواب يرفض السماح بمبادلة الأراضي الحرجية: يفتح باب الفساد الحكومة لم تفتح أي نقاش حول تعديل قانون الانتخاب.. ولا تصوّر لشكل التعديلات ما بين وزراء السلطة ووزراء الصدفة زادت علينا الكلفة غيشان مطالبا باعلان نسب الفقر: ضريبة المبيعات أكلت الأخضر واليابس وزير الداخلية: منح تأشيرات دخول للجنسيات المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية العراق.. تعطيل دوائر حكومية بـ3 محافظات وإغلاق معبر مع إيران

كيري ولافروف كتبا السيناريو وديمـســتـورا سيتولـى الإخـــراج

عريب الرنتاوي

بعد إيران وكوبا، يبدو أن الأمريكي باراك أوباما بات يتطلع إلى سوريا، بوصفها الأزمة الثالثة، التي ينوي "إغلاقها” قبل مغادرته البيت الأبيض، لتضاف إلى "إرثه الشخصي” كزعيم بدأ عهده، بجائزة نوبل للسلام، واختتمه بتبريد عدد من الأزمات الساخنة.
وانتقاء سوريا تحديداً، من بين جميع أزمات الكثر تفجراً، قديمها وجديدها، ليس خياراً عبثياً ... فثمة "قوة دفع” إقليمية ودولية، لتسريع الحل السياسي في سوريا، تحت تهديدين ضاغطين جوهريين: طوفان اللاجئين الذي ينذر بإغراق أوروبا، والتهديد الإرهابي، الذي جعل من القارة العجوز، "ساحة جهاد” بعد أن لعبت لفترة طويلة من الزمان، دورها كـ "ساحة إمداد” للتنظيم بالعناصر البشرية.
ما جرى في موسكو من اجتماعات ماراثونية بين جون كيري وسيرغي لافروف، يوحي بأن إرادة الحل عند الطرفين، قد تبلورت على نحو غير مسبوق، والإشادات المتبادلة بالأدوار الإيجابية التي يلعبها قادة البلدين، تعطي الانطباع بطغيان مساحة التوافق على هوامش الاختلاف بين الإدارتين ... ووفقاً لتقارير أولية، فإن التفاهمات الأمريكية – الروسية، قد تخطت "العموميات” إلى التفاصيل، وأن الجانبين توافقا على خريطة طرق ورزنامة زمنية تتصل بتشكيل "الحكومة الموسعة، ذات الصدقية، الشاملة وغير الطائفية”، فضلاً عن إعداد دستور جديد للبلاد، سيتم قبل أن يدخل موسم الانتخابات الأمريكية فصله الحاسم في الخريف القادم، وربما من أجل "تسهيل” مهمة الديمقراطيين في السباق الانتخابي، بتسليح مرشحتهم المرجحة، هيلاري كلينتون، بإنجاز جديد في السياسة الخارجية، يسهم في قطع الطريق على مرشحي الحزب الجمهوري، الذين لا يرغب الكرملين، برؤية أي منهم في البيت الأبيض.
ووفقاً للتقارير ذاتها، فإن اجتماع الساعات الأربع بين لافروف وكيري، قد ذهب بعيداً في تفاصيل التهدئة ووقف النار وإجراءات بناء الثقة، من الإفراج عن المعتقلين والأسرى، إلى "حلحلة” الملفات الإنسانية العالقة، فضلاً عن الاتفاق على تحويل المفاوضات بين النظام والمعارضات من "غير مباشرة” إلى "مباشرة”، وإعادة تشكيل الفريق المعارض، بضم ممثلين لبقية "المنصات” وإدماج أكراد سوريا فيها ... بحث لم يكن بالإمكان الخوض فيه في جنيف بين الأطراف السورية ذاتها، برعاية الوسيط الدولي ستيفان ديمستورا.
ويمكن القول، أن تكتيك إطالة أمد الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف، الذي اعتمده الموفد الأممي، إنما هدف التعرف على مخرجات موسكو المعمقة والموسعة، التي أجراها كيري مع نظريه الروسي ومع الرئيس بوتين ... ويمكن من دون تردد الجزم، بان "وثيقة النقاط الـ 12” التي سلّمها ديمستورا إلى الأطراف السورية، عكست الوجهة العامة للتفاهم الروسي الأمريكي، بل وربما تكون قد صيغت على إيقاع الحوار الأهم في موسكو.
وثمة من المعلومات المُسربة عن التفاهمات الروسية – الأمريكية، ما يؤكد صحة ما ذهبنا إليه بالأمس، عندما تحدثنا عن تبدل أولويات الحرب على "داعش”، إذ يبدو أن معركة الرقة ستسبق معركة الموصل، أو تتزامن معها، انطلاقاً من قاعدة تزامن مساري الحل السياسي بين السوريين والحسم العسكري مع داعش والإرهاب ... حيث تتولى روسيا قيادة هذين المسارين معاً، بالتنسيق مع واشنطن، وفقاً للمبدأ "الغورباتشوفي” الشهير: توازن المصالح بدل توازن القوى، والمصالح هنا، لا تقتصر على الدولتين الأعظم فحسب، بل وتشمل مصالح مختلف الأطراف المحلية والإقليمية.
يعيدنا ذلك إلى استحضار و”فحص” الفرضيات الأساسية التي رافقت الأزمة السورية في السنوات الخمس الماضية ... أحلام الحل العسكري عن الأطراف تكسرت، وباتت مختلف الأطراف مجمعة على "الحل السياسي” بوصفه الطريق الأوحد لاجتياز الأزمة ... التقسيم، ليس خياراً لسوريا، خشية سقوط دول الجوار في مفاعيل "مبدأ الدومينو”، فيما "التقاسم”، تقاسم النفوذ، هو الخيار الممكن، ومن على قاعدة "توازن المصالح” كذلك ... ان صيغة منتصر ومهزوم في سوريا غير ممكنة على الإطلاق، وإن بديلها صيغة "لا غالب ولا مغلوب”، ومن يقرأ "وثيقة النقاط الـ 12” ويتأمل في نتائج اجتماعات موسكو، يدرك كيف فعلت هذه الفرضيات، أو القواعد الناظمة، فعلها في صياغة قواعد الحل النهائي للأزمة السورية.
خلاصة القول، إن كيري ولافروف، تمكنا من كتابة "القصة والسيناريو والحوار” في موسكو مؤخراً، ولم يبق على دميستورا، سوى أن يشرع في تجهيز مواقع التصوير في جنيف في أواسط الشهر المقبل، قبل أن يبدأ في إخراج الحل النهائي للأزمة السورية، إلى دائرة الضوء ودور العرض.

 

 
الدستور