آخر المستجدات
رسالة مؤثرة لإسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر ومعه بالقلب والسيف ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي الضمان لـ الاردن24: ندرس منح سلف للمتقاعدين على نظام المرابحة مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون
عـاجـل :

كهنوت «إسلاموي»!

حلمي الأسمر
لا يحتاج المسلم إلى أي واسطة بينه وبين خالقه، ولا يوجد في الإسلام مصطلح رجل دين ورجل دنيا، والمسلم او المسلمة يخاطبان ربهما في اليوم مئات المرات، عبر الصلوات المكتوبة، أو النوافل، فضلا عن الدعاء الذي يجري على ألسنتنا بعفوية حين نقول يا «رب» او «يا الله او يا ساتر» وحتى حين يرتكب المؤمن ذنبا لا يحتاج للاعتراف امام رجل دين للتطهر من خطاياه، بل بوسعه ان يستغفر لذنبه، أو يمحوه بعمل حسن، «واتبع السيئة الحسنة تمحها»، يعني ان الطريق سالكة بين المخلوق والخالق، بلا عوائق او وسطاء، وأنا هنا لا انتقد الديانات الأخرى بقدر ما أقرر حقائق بسيطة عن الاسلام غابت او غيبت على نحو متعمد، لاحتكار الحقيقة والنص، لممارسة نوع من الاستبداد الديني المتحالف في احيان كثيرة مع الاستبداد السياسي، لإطباق فكي كماشة التخلف على حياتنا وعقولنا، وإرهابنا أحيانا، كي لا نقترب من المناطق التي ينبع منها نهوضنا وكبرياؤنا، بمعنى آخر، إن المبالغة المقصودة او غير المقصودة في تحريم الاقتراب من النص الديني، وقصره على من يسمون انفسهم «علماء الدين» احدث نوعا من الارهاب الفكري، بحيث اقتصر النظر في النصوص الدينية على أصحاب العمائم، والعباءات والدشاديش، باعتبارهم الوحيدين المؤهلين للفتيى والحديث في الشأن الديني، وشيئا فشيئا تحول هؤلاء الى ما يشبه «الاكليروس» او طبقة رجال الدين المخولين هم فقط في أمر الدين، برغم أن بعضهم لا يملك من العلم الا زيه الشرعي، وبعض أحكام التجويد، وساعد على تجذر هذه الحالة الجهل المطبق بالدين لدى العامة، إلى حد أن من يملك نصف عين وسط جمهور من العميان، أصبح يرى أكثر من زرقاء اليمامة!

ويكاد يغيب هنا عن أذهان من يتحدثون عن شروط الاجتهاد، والتأهيل الفقهي، إن أي طالب علم، ولو كان في المرحلة الثانوية، يملك من وسائل المعرفة، ما لم يكن متوافرا لبعض الأئمة الكبار، من محدثين وفقهاء ومجتهدين، لأن بوسع طالب العلم متى شاء وبكبسة زر، أن ينظر في جميع ما كتبه وجمعه هؤلاء، فضلا عن أي نص في القرآن الكريم او الحديث الشريف، وقواميس اللغة وكتبها المختلفة، ان وجود كل هذه النصوص على شبكة الانترنت، ألغى خاصية الحفظ، ولم يعد طالب العلم مضطرا لاستظهار آلاف الصفحات، كي يستخلص حكما شرعيا، او يقارن بين مجموعة من العمائم، جعلت من ظاهرة احتكار العلم الشرعي، ضربا من الماضي، وبهذا يستطيع أي طالب في كلية الشريعة، او العلوم حتى ان يضع امامه كل ما ورد حول قضية الخلع مثلا، ويستخلص وجهة نظر، في ضوء النصوص الشرعية المتوافرة، دون ان يضطر للذهاب الى «شيخ» لا يملك كل هذا الكم والنوع من المعلومات!

ان كلامنا هذا لا يعني بحال الدعوة لإزالة القداسة عن النص الشرعي، أو مجانية الاجتهاد، أو التجرؤ على الفتوى، أو نزع الاحترام عن علمائنا الأجلاء الحقيقيين الذين يتأسون بالسلف الصالح في تقواهم وأخلاقهم، فلا يخافون في الله لومة لائم، بل هو مجرد مداخلة لإعادة النظر في شروط المجتهد، وفتح باب النظر في النص الشرعي، وعدم قصره على من يحرصون على فرز أنفسهم كرجال دين وكهنوت، فقط لأنهم يرتدون العمائم والدشاديش، فيكفرون من يكفرونهم، في محاولة بائسة لـ «تسييس» للدين .


(الدستور)