آخر المستجدات
الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين الاعتداء على الأطبّاء.. ثلاثة محاور لاجتثاث هذه الظاهرة استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم

كهنوت «إسلاموي»!

حلمي الأسمر
لا يحتاج المسلم إلى أي واسطة بينه وبين خالقه، ولا يوجد في الإسلام مصطلح رجل دين ورجل دنيا، والمسلم او المسلمة يخاطبان ربهما في اليوم مئات المرات، عبر الصلوات المكتوبة، أو النوافل، فضلا عن الدعاء الذي يجري على ألسنتنا بعفوية حين نقول يا «رب» او «يا الله او يا ساتر» وحتى حين يرتكب المؤمن ذنبا لا يحتاج للاعتراف امام رجل دين للتطهر من خطاياه، بل بوسعه ان يستغفر لذنبه، أو يمحوه بعمل حسن، «واتبع السيئة الحسنة تمحها»، يعني ان الطريق سالكة بين المخلوق والخالق، بلا عوائق او وسطاء، وأنا هنا لا انتقد الديانات الأخرى بقدر ما أقرر حقائق بسيطة عن الاسلام غابت او غيبت على نحو متعمد، لاحتكار الحقيقة والنص، لممارسة نوع من الاستبداد الديني المتحالف في احيان كثيرة مع الاستبداد السياسي، لإطباق فكي كماشة التخلف على حياتنا وعقولنا، وإرهابنا أحيانا، كي لا نقترب من المناطق التي ينبع منها نهوضنا وكبرياؤنا، بمعنى آخر، إن المبالغة المقصودة او غير المقصودة في تحريم الاقتراب من النص الديني، وقصره على من يسمون انفسهم «علماء الدين» احدث نوعا من الارهاب الفكري، بحيث اقتصر النظر في النصوص الدينية على أصحاب العمائم، والعباءات والدشاديش، باعتبارهم الوحيدين المؤهلين للفتيى والحديث في الشأن الديني، وشيئا فشيئا تحول هؤلاء الى ما يشبه «الاكليروس» او طبقة رجال الدين المخولين هم فقط في أمر الدين، برغم أن بعضهم لا يملك من العلم الا زيه الشرعي، وبعض أحكام التجويد، وساعد على تجذر هذه الحالة الجهل المطبق بالدين لدى العامة، إلى حد أن من يملك نصف عين وسط جمهور من العميان، أصبح يرى أكثر من زرقاء اليمامة!

ويكاد يغيب هنا عن أذهان من يتحدثون عن شروط الاجتهاد، والتأهيل الفقهي، إن أي طالب علم، ولو كان في المرحلة الثانوية، يملك من وسائل المعرفة، ما لم يكن متوافرا لبعض الأئمة الكبار، من محدثين وفقهاء ومجتهدين، لأن بوسع طالب العلم متى شاء وبكبسة زر، أن ينظر في جميع ما كتبه وجمعه هؤلاء، فضلا عن أي نص في القرآن الكريم او الحديث الشريف، وقواميس اللغة وكتبها المختلفة، ان وجود كل هذه النصوص على شبكة الانترنت، ألغى خاصية الحفظ، ولم يعد طالب العلم مضطرا لاستظهار آلاف الصفحات، كي يستخلص حكما شرعيا، او يقارن بين مجموعة من العمائم، جعلت من ظاهرة احتكار العلم الشرعي، ضربا من الماضي، وبهذا يستطيع أي طالب في كلية الشريعة، او العلوم حتى ان يضع امامه كل ما ورد حول قضية الخلع مثلا، ويستخلص وجهة نظر، في ضوء النصوص الشرعية المتوافرة، دون ان يضطر للذهاب الى «شيخ» لا يملك كل هذا الكم والنوع من المعلومات!

ان كلامنا هذا لا يعني بحال الدعوة لإزالة القداسة عن النص الشرعي، أو مجانية الاجتهاد، أو التجرؤ على الفتوى، أو نزع الاحترام عن علمائنا الأجلاء الحقيقيين الذين يتأسون بالسلف الصالح في تقواهم وأخلاقهم، فلا يخافون في الله لومة لائم، بل هو مجرد مداخلة لإعادة النظر في شروط المجتهد، وفتح باب النظر في النص الشرعي، وعدم قصره على من يحرصون على فرز أنفسهم كرجال دين وكهنوت، فقط لأنهم يرتدون العمائم والدشاديش، فيكفرون من يكفرونهم، في محاولة بائسة لـ «تسييس» للدين .


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies